نظّمت دائرة الثروة الزراعية وموارد المياه بولاية المضيبي اليوم ندوة إرشادية تناولت واقع حشرة سوسة النخيل الحمراء، ومخاطرها الاقتصادية والبيئية، وطرق انتشارها، وسبل الوقاية والمكافحة، وذلك بالتعاون مع مدرسة الأوس بن الصامت بقرية الأفلاج.
وتطرّقت الندوة إلى التعريف بحشرة سوسة النخيل الحمراء باعتبارها من أخطر الآفات التي تصيب النخيل؛ لما تسببه من أضرار جسيمة قد تؤدي إلى موت الشجرة في حال عدم اكتشاف الإصابة مبكرًا. كما تم استعراض أبرز العلامات الدالة على الإصابة، مثل ضعف النمو، ووجود ثقوب في جذع النخلة، وانبعاث روائح كريهة، وتساقط الأنسجة المصابة.
كما ناقش المختصون خلال الندوة طرق انتشار الحشرة، والتي غالبًا ما تنتقل عبر نقل الفسائل المصابة دون فحص، أو نتيجة الإهمال في عمليات التقليم، مؤكدين على أهمية الالتزام بالإرشادات الزراعية السليمة، وتنفيذ برامج المكافحة المتكاملة التي تشمل الفحص الدوري للنخيل، واستخدام المصايد الفرمونية، والتدخل السريع لمعالجة الإصابات.
وشهدت الندوة حضور عدد من المزارعين والمهتمين بالشأن الزراعي، حيث تفاعلوا مع الطرح من خلال المداخلات والاستفسارات، مؤكدين أهمية مثل هذه البرامج التوعوية في رفع مستوى المعرفة لدى المزارعين، وحماية محصول النخيل الذي يُعد من الركائز الأساسية للأمن الغذائي والاقتصاد المحلي.
وتأتي هذه الندوة ضمن سلسلة من البرامج الإرشادية التي تنفذها دائرة الثروة الزراعية وموارد المياه بولاية المضيبي، بهدف تعزيز الشراكة المجتمعية، والحد من انتشار الآفات الزراعية، والمحافظة على استدامة النخيل باعتبارها إرثًا وطنيًّا وموردًا اقتصاديًّا مهمًّا.