حول الموقف التنفيذي لأداء أبرز برامج الخطة الخمسية العاشرة 2021-2025 حتى نهاية الربع الأول من العام الحالي 2025، نقرأ بعض المؤشرات في تقرير الجهة المعنية: ففي برنامج تنمية الموارد البشرية من أجل الصحة تحققت نسبة 61%، وكان النشاط يتمثل في مشروع إعداد قاعدة بيانات إلكترونية موحدة ومحدثة للموارد البشرية الصحية.
فهل النسبة الباقية، وهي 39%، ستتحقق خلال ثلاثة أرباع السنة؟ يبدو الأمر صعبا جدا، لكن أليس لهذا النوع من البرامج أولوية قصوى في ظل وجود كوادر صحية عمانية لا تجد لها مكانا في منشآت القطاع الصحي الخاص، والتي تتدنى فيها نسب التعمين والإحلال إلى حدود دنيا؟ أليس يمكن تحويل بعض الباحثين عن العمل إلى القطاع الصحي الخاص بعد إعادة التدريب للوظائف المساندة للوظائف الصحية، سواء على نفقتهم الخاصة أو على نفقة وزارة العمل؟
أما في التعليم، ففي برنامج منظومة وطنية تكاملية لبناء القدرات الوطنية لكافة المراحل وإدارة المواهب، فإن البرنامج تحقق بنسبة 63%، ولا أعتقد أن بقية العام كافٍ لإنهاء هذا البرنامج والنشاط، رغم أهميته القصوى في بناء القدرات الوطنية لكافة المراحل، والتخطيط للتوجيه الأمثل للمواهب والقدرات الشبابية، ما يساعد فعليا في توجيه وامتصاص الفائض من الباحثين عن العمل إلى حد في القطاعات المختلفة.
إن برنامج التدريب المقرون بالإحلال المطبق بكفاءة حقق نسبة 50% فقط، أما برنامج تأهيل الكفاءات الرقمية فقد حقق نسبة 18% فقط. وأما برنامج السياسة الوطنية للتشغيل فقد حقق نسبة 63%.
لقد أصبحنا نبحث بمزيد من الجهد عن فرص عمل للباحثين عن عمل الذين تتراكم أعدادهم كل عام، بالإضافة إلى تزايد وتراكم عدد المسرحين، لذا فإن استكمال الإنجاز في أنشطة هذه البرامج مع نهاية الخطة الخمسية الحالية سيدفع الأمور للأفضل، ما سيعمل على دفع البرنامج الوطني للتشغيل لتحقيق قفزات كبيرة. وهو برنامج يسعى للعمل على أكثر من محور لتوفير فرص عمل للباحثين.
منذ العام الماضي، بدأ البرنامج الوطني للتشغيل بالعمل على مبادرة حوكمة التشغيل في القطاعات الاقتصادية، عبر إشراك الجهات المسؤولة عن القطاع الاقتصادي في التشغيل مع وزارة العمل من خلال وجود لجنة حوكمة للتشغيل في كل قطاع اقتصادي برئاسة وكيل وزارة العمل للعمل المشرف على القطاع، بشراكة بين وزارة العمل والبرنامج الوطني للتشغيل. كما تم إشراك القطاع الخاص في هذه المبادرة، وبذلك أصبحت هذه اللجنة مسؤولة عن توجيه الدفة في قضية التشغيل وتحديد الوظائف التي يمكن تعمينها وفرص العمل الموجودة، والمبادرات التي يحتاجها القطاع من أجل إيجاد فرص اقتصادية أكبر.
نتمنى أن نقرأ الأخبار السارة عن نتائج هذه الحوكمة وقراراتها مع نهاية الخطة الخمسية الحالية.