انطلقت بمحافظة مسندم أعمال برنامج القوافل العلمية لعام 2025 الذي تنظمه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في محطته الرابعة برعاية معالي السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي محافظ مسندم، وبحضور عددٍ من أصحاب السعادة والمسؤولين والمديرين العموم بالمؤسسات الحكومية بالمحافظة.
يهدف البرنامج إلى تعزيز الوعي العلمي وتمكين المعرفة المؤسسية والمجتمعية حول مشروعات وبرامج البحث العلمي والابتكار في سلطنة عُمان، إلى جانب بناء القدرات البحثية والابتكارية، ودعم توجهات الاقتصاد القائم على المعرفة بما يتوافق مع مستهدفات "رؤية عُمان 2040".
وأوضح الدكتور بدر بن علي الهنائي المدير العام للبحث العلمي بالوزارة في كلمة له خلال حفل الافتتاح، أن برنامج القوافل العلمية يمثل إحدى المبادرات الوطنية الهادفة إلى نشر ثقافة البحث العلمي والابتكار في مختلف المحافظات، مشيرًا إلى أن البرنامج يعكس حرص الوزارة على إيجاد بيئة محفزة للإنتاج المعرفي وتوظيف البحث العلمي في خدمة التنمية الوطنية.
تضمّن البرنامج الذي أُقيم في قاعة الاجتماعات بمكتب محافظ مسندم عرضًا حول التمكين الوطني للبحث العلمي والابتكار ودوره في تحقيق "رؤية عُمان 2040"، إلى جانب مادة مرئية توثق الجهود والمخرجات المحققة خلال الدورة الأولى من البرنامج.
كما استعرضت الباحثة العُمانية مريم بنت أحمد النوفلية رئيسة قسم التعليم المستمر وخدمة المجتمع بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بمسندم، قصة نجاح بحثية بعنوان "تحليل إمكانات مصادر الطاقة المتجددة والتقنيات الخضراء في محافظة مسندم"، التي تناولت أبرز نتائج مشاريع الطاقة البديلة في البيئة المحلية.
وشهدت الفعالية كذلك عرضًا أكاديميًا متخصصًا أمام أعضاء الهيئة الإدارية والأكاديمية وطلبة جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بمسندم، تناول برامج الدعم المؤسسي والتمويل البحثي، بما في ذلك برنامج التمويل المؤسسي المبني على الكفاءة، وبرنامج مشروعات البحوث الاستراتيجية، وبرنامج دعم النشر العلمي، إضافةً إلى عرض قصة نجاح للمبتكرة ثريا بنت ناصر الهنائية حول مشروعها المبتكر في إنتاج الوقود الحيوي الصحراوي.
وأُقيم على هامش الفعالية معرضٌ تعريفيٌّ ومحاضرة توعوية حول برامج ومشاريع البحث العلمي والابتكار، بهدف توسيع دائرة المعرفة وتعزيز الشراكة بين مؤسسات التعليم العالي والقطاعين العام والخاص.
ويأتي تنفيذ برنامج القوافل العلمية في إطار التزام الوزارة بدعم المشاريع البحثية والابتكارية الوطنية، وتعزيز التواصل بين الباحثين والمجتمع، وتشجيع الشباب العُماني على الانخراط في المجالات العلمية والابتكارية بما يسهم في تأسيس كيانات اقتصادية ناشئة قائمة على البحث العلمي والابتكار.