"عمان": أعلن الطيران العُماني -الناقل الوطني لسلطنة عُمان- عن حصوله على شهادة المنظمة التدريبية المعتمدة (ATO) من هيئة الطيران المدني، ليصبح بذلك أول مركز تدريب محلي معتمد لتقديم برامج تدريب الطيارين على طائرات بوينج 737 و787. وجاء تسلّم الشهادة خلال حفل خاص أُقيم في مركز التدريب الجوي التابع للشركة بولاية السيب، بحضور سعادة المهندس نايف بن علي العبري، رئيس هيئة الطيران المدني.
يتيح هذا الاعتماد لمركز التدريب الجوي تقديم برامج تدريب متكاملة للطيارين وفق الإطار التنظيمي للهيئة، تشمل تدريب الطيارين الجدد وتأهيل الطيارين العاملين للانتقال من أسطول إيرباص إلى بوينج 787 و737. وقد بدأت الشركة بالفعل تدريب الدفعة الأولى من الطيارين المتدربين، من خريجي برنامج رخصة طيار النقل الجوي (ATPL)، ما يعزز جاهزية الكفاءات الوطنية للانخراط في بيئة تشغيلية حديثة ومتكاملة.
وأكد سعادة المهندس نايف بن علي العبري، رئيس هيئة الطيران المدني أن حصول الطيران العُماني على اعتماد (ATO) يمثل إضافة نوعية لقطاع الطيران المدني في السلطنة، مشيدًا بدور الشركة كشريك استراتيجي في بناء القدرات الوطنية. وقال سعادته: إن تمكين الطيران العُماني من تقديم تدريب متقدم محليا يسهم في دعم مسيرة تطوير قطاع الطيران، ويُسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على مواكبة تطورات الصناعة، تماشيا مع مستهدفات رؤية عُمان 2040.
من جانبه، أوضح الكابتن ناصر السالمي، الرئيس التنفيذي للعمليات في الطيران العُماني أن هذا الاعتماد يُجسد التزام الشركة بأعلى معايير الجودة والسلامة التشغيلية، ويعزز مكانة السلطنة كمركز إقليمي للتفوق في مجال التدريب الجوي، مضيفًا: إن اعتماد مركز التدريب يعكس ثقة الجهات التنظيمية في قدراتنا التشغيلية، ويمثل خطوة متقدمة نحو تحقيق الاستدامة في قطاع الطيران من خلال إعداد جيل جديد من الطيارين العُمانيين المؤهلين.
وفي إطار حرصه على الاستثمار في رأس المال البشري، يواصل الطيران العُماني رفع معدلات التعمين في مختلف تخصصاته. وقد بلغت نسبة التعمين بين الطيارين 88%، مسجلة زيادة قدرها 6% خلال العامين الماضيين، في مؤشر واضح على نجاح برامج الشركة في تأهيل الكوادر الوطنية وتوفير فرص عمل نوعية في قطاع الطيران.
ويُعد اعتماد مركز التدريب الجوي خطوة استراتيجية تعزز مكانة الطيران العُماني كشركة رائدة في المنطقة، وتؤكد التزامها بالمساهمة في بناء منظومة طيران وطنية متكاملة تجمع بين الكفاءة التشغيلية وجودة التدريب واستدامة الموارد البشرية، انسجامًا مع التوجهات الوطنية لتنمية القطاعات الحيوية وتوطين الخبرات في مختلف المجالات.