انطلقت اليوم أعمال مختبر الأمن الغذائي 2025 تحت شعار (استثمار اليوم لأمن غذائي مستدام) بمشاركة عدد من الجهات الحكومية والقطاع الخاص، ويناقش في أعماله خلال الفترة من 5 إلى 16 أكتوبر عددا من الموضوعات المهمة التي ترصد من المؤشرات الاقتصادية، بالإضافة إلى معالجة الفجوات بين متطلبات السوق المحلي والاكتفاء الذاتي للسلع الأساسية.
رعى حفل الافتتاح معالي الدكتور سعود بن حمود الحبسي وزير الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بفندق سانت ريجيس الموج.
ويهدف المختبر إلى تعزيز الاستثمار في قطاعات الأمن الغذائي بما يسهم في تحقيق مستهدفات "رؤية عُمان 2040"، من خلال إرساء نظام غذائي متكامل ومستدام، بالإضافة إلى إطلاق مبادرات تمكينية وتحسين كفاءة الخدمات الرقمية الخاصة في القطاع، إلى جانب تعزيز التكامل المؤسسي ورفع كفاءة التخطيط والتنفيذ داخل الوزارة وتطوير المسار المهني والأداء المؤسسي عبر تنمية القدرات الفردية.
5 مرتكزات
ويرتكز المختبر لهذا العام على عدد من المحاور الرئيسية، أبرزها: مرتكز الاستثمار الذي يهدف إلى رفع كفاءة استقطاب الاستثمارات النوعية وزيادة جدوى المشروعات الاستثمارية لتحقيق الأمن الغذائي في إطار "رؤية عُمان 2040"، بالإضافة إلى مرتكز الاستدامة الذي يسعى لضمان استدامة مشروعات الأمن الغذائي عبر مبادرات تمكينية تعزز سلاسل القيمة وصولًا إلى نظام غذائي مستدام ومتكامل، ومرتكز التخطيط الاستراتيجي الذي يعزز التكامل بين الجهات المعنية ويرفع كفاءة التخطيط والتنفيذ لمواءمة أهداف "رؤية عُمان 2040"، ومرتكز الاقتصاد الرقمي الذي يقوم على توظيف التقنيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات بهدف تحسين الإنتاج وتطوير سلاسل الإمداد وزيادة كفاءة توزيع الغذاء، مما يعزز مرونة واستدامة القطاع، إضافة إلى مرتكز التمكين والتطوير الذي يركز على بناء كوادر مؤهلة وتعزيز الشراكات وتنمية القدرات المجتمعية في القطاعات الزراعية والسمكية والمائية.
وأوضح الدكتور يوسف بن محمد الريامي مدير عام الإحصائيات بالمركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن نسبة الاكتفاء الذاتي في القطاع الغذائي بلغت 65.8 في المائة موزعة على المنتجات الزراعية بنسبة 49.4 في المائة، والمنتجات الحيوانية بنسبة 87.3 في المائة، والأسماك بنسبة 144.5 في المائة، والصناعات الغذائية والمشروبات بنسبة 66.4 في المائة.
وأشار إلى أن بعض السلع الغذائية الأساسية تجاوزت نسبة الاكتفاء الذاتي فيها 75 في المائة، وتشمل الأسماك بنسبة 146 في المائة، والفيفاي 110 في المائة، والخيار 100 في المئة، والتمور 99 في المائة، والشمام 98 في المائة، والفلفل 96 في المائة، والحليب 96 في المائة، والبيض 95 في المائة، والكوسا 88 في المائة، والطماطم 82 في المائة والجزر 80 في المائة والبطيخ 77 في المائة.
موضحا أن السلع التي لم تصل إلى نسبة 75 في المائة شملت الدواجن بنسبة 62 في المائة والنارجيل 49 في المائة واللحوم الحمراء 45 في المائة والفجل 41 في المائة والثوم 37 في المائة والليمون 30 في المائة والعسل الطبيعي 27 في المائة والمانجو 27 في المائة والموز 24 في المائة والبصل 16 في المائة والبطاطس 9 في المائة والقمح 2 في المائة.
وأوضح الريامي أن تحديات الأمن الغذائي تتوزع بين تحديات طبيعية مثل ارتفاع درجات الحرارة، ومحدودية تخزين السدود، وكميات إنتاج المياه المحلاة ومتوسط كميات الأمطار، وتحديات جغرافية، تتمثل في تقديرات نمو المساحات المزروعة، وتحديات ديموغرافية ترتبط بمعدلات النمو السكاني وتوفر الأيدي العاملة في القطاع الزراعي.
وأشار الريامي إلى أن القيمة المضافة لقطاع الغذاء بلغت في عام 2024 نسبة 3.5 في المائة بقيمة 1.426 مليون ريال عماني مقارنة بنسبة 3.2 في المائة في عام 2023 بقيمة 1.314 مليون ريال عماني، كما بلغت القيمة المضافة لنشاط الزراعة والإنتاج الحيواني في عام 2024 نسبة 1.5 في المائة بقيمة 604 ملايين ريال عُماني مقارنة بنسبة 1.4 في المائة في عام 2023 بقيمة 559 مليون ريال عُماني.
وبلغت القيمة المضافة لنشاط صيد الأسماك في عام 2024 نسبة 1.1 في المائة بقيمة 469 مليون ريال عُماني مقارنة بنسبة 1 في المائة بقيمة 428 مليون ريال عُماني في عام 2023. أما الصناعات الغذائية والمشروبات، فقد بلغت نسبة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي 0.7 في المائة في كلا العامين مع ارتفاع طفيف في القيمة لتصل إلى 353 مليون ريال عُماني في عام 2024. وبلغت نسبة مساهمة قطاع المياه 1.1 في المائة في عامي 2023 و2024.
من جانبها أوضحت المهندسة أسماء بنت حمود الهنائية مديرة مكتب متابعة تنفيذ رؤية عمان 2040 بوزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه: أن حصيلة 3 سنوات من مختبر الأمن الغذائي سجلت استثمارات تجاوزت 1.7 مليون ريال لـ407 مشاريع، حيث بلغت قيمة الاستثمارية في قطاعات الثروة النباتية 264 مشروعًا بقيمة 439.9 مليون ريال عُماني، ومشاريع قطاع الثروة الحيوانية 60 مشروعًا بقيمة 308 ملايين ريال عُماني، والقطاع السمكي 59 مشروعًا بقيمة 601.3 مليون ريال عُماني، وقطاع موارد المياه 24 مشروعًا بقيمة 368.3 مليون ريال عُماني.
من جهته أشار الدكتور مسعود بن سليمان العزري مدير عام التسويق الزراعي والسمكي قائلا: يأتي هذا المختبر لمناقشة التحديات وإيجاد حلول واستراتيجيات، ويركز على إحلال الواردات كعمل استراتيجي يهدف للمرحلة القادمة، كما يركز على رفع كفاءة الإنتاج والحصاد ما بعد الإنتاج، وذلك من أجل تعزيز الصادرات وفتح فرص عمل تشغيلية وإيجاد مبادرات تمكينية، من ضمنها تأهيل الكوادر البشرية ومبادرات في الطاقة المتجددة ومبادرات استثمارية.