«وكالات»: واصلت الأسواق العالمية تعاملاتها وسط أجواء من الترقب وعدم اليقين، مدفوعة بتقلبات في أسعار النفط وتباين أداء البورصات الدولية، في ظل أنباء متضاربة بشأن نوايا «أوبك بلس» حول زيادة محتملة في الإنتاج، وبينما استقرت أسعار الخام نسبيا بعد موجة خسائر استمرت ليومين، وقد سجلت الأسهم اليابانية تراجعا ملحوظا مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح، في حين حافظت الأسهم الأوروبية على توازنها بدعم من مكاسب قطاع الرعاية الصحية، رغم المخاوف المرتبطة ببيانات اقتصادية أمريكية منتظرة.
النفط يتذبذب وسط ترقب عالمي
وبلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر نوفمبر القادم 66 دولارًا أمريكيًّا و69 سنتًا. وشهد سعر نفط عُمان اليوم انخفاضًا بلغ 79 سنتًا. تجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر أكتوبر الجاري بلغ 69 دولارًا أمريكيًّا و33 سنتًا للبرميل، منخفضًا دولارًا أمريكيًّا و87 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر سبتمبر الماضي.
على الصعيد العالمي استقرت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم بعد يومين متتاليين من الخسائر، إذ وازن المستثمرون بين خطط أوبك بلس المحتملة لزيادة الإنتاج الشهر المقبل واحتمال تقلص المخزونات في الولايات المتحدة.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر 12 سنتا إلى 66.15 دولار للبرميل. وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 12 سنتا ليسجل 62.49 دولار للبرميل.
وسجل الخامان انخفاضا بأكثر من ثلاثة بالمائة عند التسوية يوم الاثنين الماضي، وهو أكبر انخفاض يومي لهما منذ أول أغسطس. وهبطا أمس بنسبة 1.5 بالمائة على الأقل.
وساعدت توقعات تقلص مخزونات النفط الخام الأمريكية في منع الأسعار من الانخفاض أكثر من ذلك. وقالت مصادر في السوق نقلا عن تقديرات معهد البترول الأمريكي أمس: إن مخزونات الخام الأمريكية انخفضت، في حين زادت مخزونات البنزين ونواتج التقطير الأسبوع الماضي.
وقالت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها: إن مخزونات الخام انخفضت بمقدار 3.67 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 26 سبتمبر.
وأوضحت المصادر أن مخزونات البنزين ارتفعت بمقدار 1.3 مليون برميل، بينما زادت مخزونات نواتج التقطير بواقع ثلاثة ملايين برميل عن الأسبوع الماضي. وذكرت ثلاثة مصادر مطلعة أن تحالف أوبك بلس قد يتفق على زيادة إنتاج الخام بما يصل إلى 500 ألف برميل يوميا في نوفمبر، أي ثلاثة أضعاف الزيادة التي أقرها التحالف في أكتوبر، وذلك مع سعي السعودية لاستعادة حصتها السوقية.
وقال اثنان من المصادر: إن ثمانية أعضاء في التحالف الذي يضخ نحو نصف النفط العالمي، يدرسون زيادة تتراوح بين 274 و411 ألف برميل يوميا. وقال مصدر ثالث: إن الزيادة قد تصل إلى 500 ألف برميل.
لكن منظمة أوبك ذكرت في منشور على إكس أن التقارير الإعلامية عن خطط رفع الإنتاج 500 ألف برميل يوميا مضللة.
الأسواق المالية تحت ضغط بيعي
على صعيد الأسواق العالمية استقرت الأسهم الأوروبية اليوم بدعم من مكاسب قطاع الرعاية الصحية التي عوضت التراجع في السوق الأوسع وسط قلق المستثمرين من احتمال تأخير صدور بيانات الوظائف الأمريكية التي تحظى بمتابعة عن كثب.
وبقي المؤشر ستوكس 600 الأوروبي دون تغيير عند 557.9 نقطة بعد أن سجل المكاسب الشهرية الثالثة على التوالي في سبتمبر.
وتباين أداء البورصات في الدول الأوروبية، إذ تراجع المؤشر داكس الألماني 0.5 بالمائة في حين ارتفع المؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني 0.2 بالمائة مسجلا أعلى مستوى له على الإطلاق. وقفزت أسهم الرعاية الصحية 2.7 بالمائة بعدما قالت شركة فايزر والرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس : إنهما توصلا إلى اتفاق تخفض الشركة بموجبه أسعار الأدوية التي تصرف بوصفات طبية.
وبشكل منفصل، صعد سهم نوفارتس 2.8 بالمائة بعد أن وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على العلاج الفموي الذي تقدمه شركة الأدوية السويسرية للمرضى المصابين بأحد أنواع الأمراض الجلدية الالتهابية المزمنة.
على صعيد متصل أغلق المؤشر الياباني عند أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع اليوم وسط موجة بيع واسعة النطاق مع جني المستثمرين للأرباح عقب الارتفاع المسجل في بداية النصف الثاني من السنة المالية.
وانخفض المؤشر الياباني 0.85 بالمائة إلى 44550.85 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق منذ 11 سبتمبر. وهبط المؤشر للجلسة الرابعة على التوالي. وتراجع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 1.37 بالمائة إلى 3094.74 نقطة.
وقال شوتارو ياسودا محلل السوق في مختبر توكاي طوكيو للمعلومات: «أراد المستثمرون جني الأرباح، لذا باعوا الأسهم التي ارتفعت أكثر من غيرها، مثل طوكيو إلكترون ومجموعة سوفت بنك».
وارتفع سهم طوكيو إلكترون لمعدات صناعة الرقائق 27.6 بالمائة في سبتمبر في أكبر مكسب شهري له منذ فبراير 2024، مما جعله محركا رئيسيا وراء الارتفاع القياسي الذي سجله المؤشر الياباني الشهر الماضي. وصعد المؤشر 5.2 بالمائة في سبتمبر في زيادة لسادس شهر على التوالي.
وخلال اليوم، انخفض سهم طوكيو إلكترون 2.09 بالمائة وخسر سهم مجموعة سوفت بنك التي تستثمر في شركات التكنولوجيا الناشئة 2.38 بالمائة، ليصبحا أكبر مصدر للضغط على المؤشر الياباني. وارتفع سهم أدفانتست لمعدات اختبار الرقائق 0.17 بالمائة، مقتفيا أثر المكاسب التي حققها مؤشر الرقائق الأمريكي الليلة الماضية.
وانخفضت جميع مؤشرات القطاعات الفرعية في بورصة طوكيو وعددها 33 باستثناء مؤشرين. وتراجع مؤشر البنوك 3.07 بالمائة ليصبح القطاع الأسوأ أداء. وخسر سهم مجموعة ميتسوبيشي يو.إف.جيه المالية 3.17 بالمائة وسهم مجموعة ميزوهو المالية 3.83 بالمائة. وانخفض مؤشر الشركات العقارية 2.83 بالمائة.
وارتفع قطاع شركات الأدوية 0.95 بالمائة، مع ارتفاع سهم أوتسوكا القابضة 5.22 بالمائة وسهم تشوجاي للأدوية 3.86 بالمائة. ومن بين 1600 سهم يتم تداولها في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، انخفض 91 بالمائة وارتفع سبعة بالمائة.