كتب - أسيد بن أحمد البلوشي 

انطلقت اليوم فعاليات المؤتمر السنوي لجمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط "ميرا 2025" برعاية معالي أحمد بن جعفر بن سالم المسلمي، محافظ البنك المركزي العُماني، والذي يُقام يومي 24 و25 سبتمبر 2025 في مركز عُمان للمؤتمرات والمعارض، بالشراكة مع جمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط (ميرا).
ويُعدّ المؤتمر منصة إقليمية رائدة تجمع نخبة من الخبراء والمختصين وممثلي أسواق المال والشركات المدرجة والشركات الاستثمارية والجهات التنظيمية.
وشهد المؤتمر مشاركة واسعة لأكثر من 900 مشارك، بينهم ما يزيد على 150 مستثمرا مؤسسيا و130 جهة إصدار، إلى جانب صناع السياسات وممثلي الهيئات التنظيمية من مختلف أنحاء المنطقة والعالم، مما يعكس مكانته كأبرز حدث سنوي يجمع قادة المال والأعمال لمناقشة أحدث التطورات وأفضل الممارسات في مجال علاقات المستثمرين.
وقال هيثم بن سالم السالمي، الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط إن المؤتمر السنوي لجمعية علاقات المستثمرين في الشرق الأوسط يهدف إلى إبراز الدور الحيوي لمسؤولي علاقات المستثمرين في نقل الصورة الحقيقية عن الشركات المدرجة، الأمر الذي يسهم في تعزيز جاذبية الأسواق وجذب الاستثمارات.
وأضاف أن انعقاد المؤتمر في سلطنة عُمان يتماشى مع ما تشهده البلاد من تطورات في إطار رؤية عُمان 2040، مشيرًا إلى أن الحضور تجاوز 1300 مشارك يمثلون مديري محافظ عالمية وشركات استثمارية كبرى، وهو ما يتيح فرصة مهمة للشركات المحلية للالتقاء بالمستثمرين والتعريف بأنشطتها.
وأوضح السالمي أن المؤتمر يركز على جملة من القضايا البارزة، من بينها مناقشة أوضاع بورصات الخليج التي تستحوذ على أكثر من 90% من حجم التداولات في المنطقة، إلى جانب استعراض مكانة سلطنة عُمان ضمن الرؤية الوطنية.
وأشار إلى أن البرنامج يتضمن جلسات وورش عمل متخصصة تتناول أحدث الممارسات في مجال علاقات المستثمرين والإفصاحات وآليات التعامل مع الجمهور، إضافة إلى ورش عمل
حول سياسات توزيعات الأرباح للشركات المساهمة العامة، والربط بين الأسواق عبر منصة "تبادل".
وأكد الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط أن البورصة تواصل جهودها لتعزيز ثقة المستثمرين من خلال إطلاق مبادرات عملية، مثل الدليل الاسترشادي لعلاقات المستثمرين الذي تم اعتماده على مستوى دول الخليج، ودليل سياسات توزيعات الأرباح. وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد الاستفادة من مخرجات المؤتمر لتطوير المنظومة الحالية بما يساعد الشركات على التفاعل مع المستثمرين بفاعلية أكبر، مشددًا على استمرار البورصة في تنظيم الجولات الترويجية داخل سلطنة عُمان وخارجها بهدف تعريف المستثمرين العالميين بفرص الاستثمار المتاحة في السوق العُماني.
وشهد اليوم الأول للمؤتمر انعقاد عدد من الكلمات الرئيسية وجلسات نقاشية موسّعة تناولت مستقبل الأسواق المالية وعلاقات المستثمرين في المنطقة، وتناول النقاش أبرز الفرص والتحديات التي تواجه الأسواق الخليجية في ظل المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، بالإضافة إلى دور التنظيم والتكامل الإقليمي في تعزيز جاذبية هذه الأسواق للاستثمارات العالمية.
كما سلّطت جلسة خاصة الضوء على رؤية عُمان 2040 واستراتيجيات التنويع الاقتصادي، ودور علاقات المستثمرين في إبراز الفرص الاستثمارية الواعدة مع سعادة محمود بن عبدالله العويني، أمين عام وزارة المالية في سلطنة عمان، فيما ركّزت جلسة أخرى على الاستدامة والحوكمة في أسواق المال، متناولة معايير ESG ومتطلبات الإفصاح البيئي وأفضل الممارسات العالمية لتعزيز الشفافية والمساءلة في الشركات المدرجة.
ويأتي المؤتمر ليعكس مكانة سلطنة عُمان كمركز إقليمي للتواصل والاستثمار، وليؤكد في الوقت نفسه حرص مؤسسات السوق المالي على تبنّي أفضل الممارسات العالمية في مجال الشفافية والإفصاح، بما يسهم في تعزيز الثقة وجذب الاستثمارات ودعم مسيرة التنمية الاقتصادية في عُمان.