«وكالات»: شهدت أسعار النفط تذبذبا ملحوظا مع بداية الأسبوع، متأثرة بعوامل جيوسياسية وتوقعات الأسواق حيال العرض والطلب، في حين استقرت الأسهم الأوروبية وتباين أداء الأسواق الآسيوية وسط قرارات نقدية مفصلية.
ففي الوقت الذي دعمت فيه التوترات في أوروبا والشرق الأوسط ارتفاع أسعار الخام عالميا، كبحت المخاوف المرتبطة بزيادة المعروض والرسوم الجمركية المكاسب المحققة. وعلى الجانب الآخر، لم تشهد البورصات الأوروبية تغيرا يُذكر، بينما أغلق المؤشر الياباني على ارتفاع لافت بدعم من قطاع التكنولوجيا، رغم استمرار ضغوط الأسواق بشأن خطط البنوك المركزية وتغيرات الطلب العالمي.
تقلبات عالمية تضغط على أسعار النفط
بلغ سعر نفط عُمان الرسمي اليوم تسليم شهر نوفمبر القادم 68 دولارًا أمريكيًّا و93 سنتًا. وشهد سعر نفط عُمان اليوم انخفاضًا بلغ 50 سنتًا مقارنة بسعر يوم الجمعة الماضي البالغ 69 دولارًا أمريكيًّا و43 سنتًا. تجدر الإشارة إلى أنَّ المعدل الشهري لسعر النفط الخام العُماني تسليم شهر سبتمبر الجاري بلغ 71 دولارًا أمريكيًّا و20 سنتًا للبرميل، مرتفعًا دولارًا أمريكيًّا و83 سنتًا مقارنةً بسعر تسليم شهر أغسطس الماضي.
على الصعيد العالمي ارتفعت أسعار النفط اليوم مدعومة بالتوتر الجيوسياسي في أوروبا والشرق الأوسط، لكن احتمال زيادة المعروض النفطي والقلق بشأن تأثير الرسوم الجمركية على الطلب العالمي على الوقود حدا من المكاسب.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 45 سنتا بما يعادل 0.67 بالمائة إلى 67.13 دولار للبرميل. وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 47 سنتا أو 0.75 بالمائة إلى 63.15 دولار.
وانتهت صلاحية عقد خام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر اليوم، وارتفع عقد نوفمبر الأكثر نشاطا 43 سنتا أو 0.69 بالمائة إلى 62.83 دولار للبرميل.
وانخفض الخامان القياسيان بأكثر من واحد بالمائة عند التسوية يوم الجمعة الماضي، مسجلين تراجعا طفيفا خلال الأسبوع، إذ طغت المخاوف من وفرة المعروض وتراجع الطلب على التوقعات بأن أول خفض لأسعار الفائدة هذا العام من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) سيحفز على المزيد من الاستهلاك.
وقال تيم إيفانز في نشرة إيفانز أون إنرجي: «أكد ارتفاع المخزونات على مدى الأشهر الستة الماضية أن العرض يفوق الطلب».
أسواق الأسهم تسجل أداء متباينًا
على صعيد الأسواق العالمية لم يطرأ تغير يذكر على الأسهم الأوروبية اليوم إذ بددت خسائر في شركات صناعة السيارات مكاسب أسهم التكنولوجيا. واستقر المؤشر ستوكس 600 الأوروبي عند 553.9 نقطة، فيما تراجعت الأسهم الإسبانية 0.9 بالمائة لتتخلف عن البورصات الإقليمية.
وانخفض سهم بورشه الألمانية 4.7 بالمائة، بعدما خفضت شركة السيارات الفاخرة توقعاتها للأرباح في عام 2025 بسبب تقليص خططها لتوسيع إنتاج السيارات الكهربائية مع ضعف الطلب. وتراجع سهم شركة فولكس واجن، وهي الشركة الأم لبورشه، 4.5 بالمائة، بعدما خفضت هي الأخرى توقعاتها للأرباح في عام 2025. وصعدت أسهم قطاع التكنولوجيا 0.9 بالمائة مدفوعة بمكاسب شركات تصنيع الرقائق، وارتفع سهم إيه.إس.إم.أل 2.9 بالمائة وسهم إيه.إس.إم.آي 1.9 بالمائة.
وهوى سهم شركة فوجرو الهولندية المتخصصة في البيانات الجغرافية 11.9 بالمائة، بعد أن سحبت توقعاتها السنوية وعزت ذلك إلى «تغيرات كبيرة» في ظروف السوق خلال الأسابيع القليلة الماضية.
على صعيد متصل أغلق المؤشر الياباني على ارتفاع بنحو واحد بالمائة في نهاية جلسة متقلبة اليوم مع انحسار المخاوف بشأن تأثير قرار بنك اليابان بيع أصول عالية المخاطر. وصعد المؤشر الياباني 0.99 بالمائة إلى 45493.66 نقطة، فيما ارتفع المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.49 بالمائة إلى 3163.17 نقطة.
وأعلن بنك اليابان يوم الجمعة الماضي أنه سيبيع حيازته من صناديق المؤشرات المتداولة بوتيرة سنوية بنحو 330 مليار ين (2.23 مليار دولار)، في خطوة أخرى نحو التخلي التدريجي عن برنامج التحفيز النقدي الضخم.
وارتفعت أسهم الشركات ذات الصلة بالرقائق، وهو ما قدم أكبر دفعة للمؤشر الياباني، إذ صعد سهما أدفانتست وطوكيو إلكترون 3.2 بالمائة و3.87 بالمائة على الترتيب. وخسر سهم مجموعة سوفت بنك التي تستثمر في قطاع التكنولوجيا 2.42 بالمائة، ليكون أكبر عوامل الحد من مكاسب المؤشر الياباني. وتراجع أيضا سهم تشوجاي للأدوية 2.08 بالمائة.