نظمت المكتبة الرئيسية بجامعة السلطان قابوس اليوم الملتقى الرابع "آفاق جديدة في النشر العلمي والذكاء الاصطناعي" وذلك استكمالا لسلسلة الملتقيات السابقة التي حققت نجاحًا لافتا وحضورًا مميزا، بمشاركة واسعة من الناشرين والمهتمين في مجال البحث والنشر العلمي.
يهدف الملتقى إلى تعزيز الوعي بمعايير النشر العلمي الرصين، ومساعدة الباحثين على اختيار المجلات المحكمة وتجنّب المجلات الوهمية، إلى جانب تسليط الضوء على أحدث الأدوات والخدمات في قواعد البيانات العالمية، وإبراز دور الذكاء الاصطناعي في دعم البحوث العلمية وتيسير الوصول إلى المعلومات، وتناول الملتقى عبر جلساته عدة محاور من أبرزها، هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يجعلك باحثا؟ لماذا تأتي مهارات البحث أولا؟، وبناء الجسور نحو المعرفة، وتحديات وفرص الذكاء الاصطناعي للمؤلفين والناشرين، والنشر الذكي في العصر الأكاديمي الحديث: أخلاقيات النشر الأساسية وتعزيز فاعليته.
كما ركز الملتقى على طريقة اختيار الدوريات المناسبة، حيث تم استعراض كيفية الاستفادة من قواعد البيانات التي تشترك بها المكتبة في تحديد أفضل الدوريات العلمية التي تتناسب مع الأبحاث وترفع المهارات وتجنب اختيار الدوريات الوهمية، وطرق تقييم الأبحاث العلمية، بما في ذلك تتبع الاستشهادات المرجعية وتحليل الشبكات البحثية، واستعرض الملتقى الخطوات الأساسية للنشر العلمي، مع التركيز على كيفية الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في كل مرحلة.
وصاحب الملتقى معرض يضم أركانا تعريفية بخدمات المكتبة الرئيسية، وأركانا خاصةً بالناشرين والمزودين، إضافة إلى ركن الجمعية العُمانية للمكتبات والمعلومات والمستودع البحثي العُماني "شعاع".
وألقى حميد الحجري كلمة المكتبة أكد فيها أن الملتقى يهدف لاستكشاف وتقديم أحدث الأساليب والأدوات التي تساهم في تعزيز المسار البحثي وتطوير مهارات الباحثين، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة العلم والمعرفة، لترسيخ رسالة المكتبة الرئيسية في دعم العملية التعليمية ومساندة البحث العلمي، الذي هو أساس التقدم والتنمية، موضحا أن الزمن اليوم ساهم في تسارع وتيرة النشر العلمي والذكاء الاصطناعي، مما يوفر فرصًا هائلة لتسهيل إعداد البحوث العلمية وتحسين جودتها، من خلال طرق علمية متطورة وموثوقة توفر الوقت، مشيرا إلى أن المكتبة الرئيسية تؤمن بأن الذكاء الاصطناعي يمثل نقلة نوعية في مجال البحث العلمي والنشر الأكاديمي، ونسعى لتمكين الباحثين من الاستفادة القصوى من هذه التقنيات، ونتطلع إلى أن يسهم هذا الملتقى في بناء مستقبل علمي مزدهر، توفّر فيه المكتبة الرئيسية البيئة البحثية .
وتحدث وائل منصور مدير أول نجاح العملاء خلال ورقة عمله في الملتقى عن محورين أساسيين، استعرض فيهما كيفية اختيار المجلات العلمية بصورة صحيحة للنشر بما يناسب كل باحث، أهمها الإجراءات التي تقوم بها scoups حتى تقدم للباحثين مجلات ذات جودة عالية وكيفية استخدام المقاييس الببليومترية بطريقة صحيحة لاختيار المجلات العلمية، وتحدث في المحور الثاني عن الذكاء الاصطناعي التوليدي للوصول للمعلومات بطريقة مرتبة ومفصلة وعن ميزة البحث العميق والذي يستخرج نتائج البحث في صورة تقرير تفصيلي.
وقالت خلود العبرية أخصائية تنسيق ومتابعة بجامعة السلطان قابوس: إن هذه الملتقيات تتيح الفرصة للباحثين والمهتمين للالتقاء مع المتخصصين في المجال والتعرف على أحدث البحوث والابتكارات في الساحة العلمية، كما أنها تعزز من مهارات الإلقاء والمناقشة مع مقدمي أوراق العمل وتتيح فرص ذهبية للتعاون البحثي مع الأكاديميين والمختصين، كما أنها فرصة للالتقاء بالناشرين والمعايير المعتمدة للنشر، مفيدة أن الموضوعات التي طُرحت في الملتقى تلامس بدرجة واضحة حاجات الباحثين في الوقت الراهن، إذ ركزت على قضايا علمية معاصرة تتماشى مع التوجهات البحثية العالمية،، والذكاء الاصطناعي، والنشر العلمي، وتوفر للباحثين أرضية خصبة للتوسع في دراسات تطبيقية تساهم في خدمة المجتمع وتطوير بيئات العمل الأكاديمية والمهنية. ومع ذلك، يظل من المهم أن تُعطى بعض الجوانب المتخصصة مزيدًا من الاهتمام والتعمق، بحيث تتمكن من تلبية مختلف اهتمامات الباحثين وتنوع احتياجاتهم البحثية.