كتب - فيصل السعيدي / تصوير: عبدالواحد الحمداني
يواصل المنتخب الوطني الأول لكرة القدم حصصه التدريبية اليومية بمعسكر الإعداد الداخلي المقام حاليا بالعاصمة مسقط وتحديدا على أرضية الملعب الرئيسي بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، تحت قيادة المدرب البرتغالي المخضرم كارلوس كيروش ومساعده المدرب الوطني حمد العزاني، وبواقع حصتين يوميا صباحية ومسائية.


وركز كيروش خلال الحصص التدريبية اليومية بمعسكر الإعداد الداخلي الحالي الذي يستمر إلى 21 سبتمبر الجاري على تكثيف الجرعات الفنية والتكتيكية للاعبين، ورفع منسوب اللياقة البدنية لديهم؛ بهدف الوصول إلى الجاهزية القصوى والمثلى على كافة الأصعدة فنيا وبدنيا وذهنيا ومعنويا، إيذانا باقتراب الموعد الأهم متمثلا في مباراتي الملحق الآسيوي المؤهل لنهائيات كأس العالم 2026 المقررة بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، إذ سيواجه منتخبنا الوطني شقيقيه القطري والإماراتي على التوالي على أرضية استاد جاسم بن حمد بنادي السد بالعاصمة القطرية الدوحة يومي 8 و11 أكتوبر المقبل.
وتتألف قائمة منتخبنا الوطني الأول لمعسكر الإعداد الداخلي المقام حاليا بمحافظة مسقط خلال الفترة من 16 إلى 21 سبتمبر الجاري من 26 لاعبا وهم: إبراهيم المخيني وفايز الرشيدي وبلال البلوشي وأحمد الرواحي وأحمد الكعبي وعلي البوسعيدي وجمع الحبسي ومحمود المشيفري وأحمد الخميسي ومصعب الشقصي ونايف بيت صبيح وأمجد الحارثي وثاني الرشيدي وغانم الحبشي وسلطان المرزوق وعاهد المشايخي ومصعب المعمري وحارب السعدي وأرشد العلوي وعبدالله فواز وأحمد الريامي وزاهر الأغبري وحاتم الروشدي وناصر الرواحي وصلاح اليحيائي بالإضافة إلى محمد بن مبارك الغافري، علما بأن القائمة المعلنة لمعسكر الإعداد الداخلي الحالي قد خلت من أسماء اللاعبين المحترفين الذين ينشطون في الدوريات الخارجية أمثال عصام الصبحي (القوة الجوية العراقي)، ومحسن الغساني (بانكوك يونايتد التايلندي)، والمنذر العلوي (الوحدات الأردني)، وجميل اليحمدي (الكرمة العراقي)، وعبدالرحمن المشيفري وخالد البريكي (أرتيس برنو التشيكي) نظرا لانتهاء أيام الفيفا والتحاقهم بأنديتهم مجددا.


انخراط اليحيائي في التدريبات الجماعية


وشهدت الحصص التدريبية للأحمر في معسكره الحالي عودة صانع الألعاب صلاح اليحيائي للتدريبات الجماعية بعدما تعافى من الإصابة التي ألمت به مؤخرا في بطولة اتحاد وسط آسيا التي اختتمت منذ أيام بأوزبكستان وطاجكستان، مما يضفي ثقلا فنيا وتكتيكيا على القائمة ويمنح الأحمر دفعة معنوية كبيرة قبل الشروع في صدامات الملحق النارية، لا سيما وأن اليحيائي يعد قطعة محورية أساسية في رقعة الشطرنج.


الحارثي يتعافى تدريجيا ويتدرب انفراديا


كما شهدت الحصص التدريبية الأخيرة عودة النجم أمجد الحارثي ظهير أيمن منتخبنا الوطني الذي تدرب انفراديا بعد تعافيه تدريجيا من إصابة ألمت به في مباراة أوزبكستان الافتتاحية بالنسخة الأخيرة لبطولة اتحاد وسط آسيا، ما بعث الثقة والارتياح والتفاؤل لدى الجهاز الفني للأحمر بقيادة المدرب البرتغالي كارلوس كيروش الذي يمني النفس بأن يصل الحارثي لأوج عطائه وذروة جاهزيته البدنية قبل محك مباريات الملحق المؤهل للمونديال، باعتباره دعامة ثابتة وركيزة أساسية لا غنى لها في تشكيلة الأحمر.


علي البوسعيدي: بدأنا نستوعب ونطبق أفكار المدرب كيروش


إلى ذلك، يستلهم نجوم الأحمر زخما تفاؤليا مفعما بالثقة ومتقدا بالحماس والعنفوان الكبيرين، حيث لفت الظهير الأيسر الطائر علي البوسعيدي إلى أن معسكر الإعداد الداخلي الحالي يهدف لتكثيف الجهود على كافة الأصعدة الفنية والبدنية والنفسية والذهنية من أجل الوصول للجاهزية القصوى قبل الدخول في معترك مباراتي الملحق المرتقبتين أمام قطر والإمارات شهر أكتوبر المقبل.


وفي خضم التحضير لموقعتي الملحق المقررتين الشهر المقبل أكد البوسعيدي بأن لاعبي المنتخب الوطني بدأوا يتسقون وينسجمون مع أفكار المدرب البرتغالي المخضرم كارلوس كيروش، وبهذا الصدد علق قائلا: لا شك أن المدرب كيروش يملك أسلوبا ونهجا تكتيكيا معينا، ونحن كلاعبين بدأنا نستوعب أفكاره ونطبقها بحذافيرها لدرجة أن تجانسنا وتناغمنا كلاعبين قد ازداد بشكل ملحوظ، وهذا بحد ذاته مؤشر إيجابي يعكس دلالات العمل الإيجابي الذي يقوم به المدرب كيروش سعيا لتوظيف قدراتنا وإمكاناتنا كلاعبين وصولا للاستقرار على التوليفة المثالية التي تضمن تجويد الأداء وتحقيق النتائج الإيجابية في موقعتي الملحق أمام منتخبي قطر والإمارات على التوالي.


وأردف البوسعيدي قائلا: هناك تطابق وتوافق في الرؤى والأفكار بين الجهاز الفني واللاعبين، ويتعين علينا بذل قصارى الجهد من أجل بلورة أفكار المدرب كيروش وتطبيقها على أرض الواقع، وهذا لن يتأتى إلا بتضافر الجهود والشد من أزر بعضنا بعضًا كلاعبين، حرصًا منا على تكريس وحدة الصفوف وتلاحمها، وواجبنا يحتم علينا أن نتكيف بسلاسة ومرونة مع ما يمليه علينا الجهاز الفني من تعليمات وتوجيهات تغليبا للمصلحة العامة للمنتخب الوطني.
وشدد البوسعيدي على أهمية التمسك بحلم المونديال التاريخي، وفي هذا الشأن أفصح قائلا: نحن هنا في هذا المضمار ندافع عن ألوان منتخب بلادنا ولن ندخر قطرة عرق واحدة في سبيل تحقيق حلمنا وحلم الجماهير العمانية الوفية ببلوغ نهائيات كأس العالم لأول مرة في تاريخ الكرة العمانية، ونحن كلاعبين على قناعة تامة أنه بوصولنا لكأس العالم سيكون بمقدورنا تغيير مفاهيم كثيرة في كرة القدم العمانية ككل.


فايز الرشيدي: مباراتا الملحق تتطلبان عملا وجهدا مضاعفا


أما حامي العرين فايز الرشيدي فقد أشار إلى أن الجميع مطالب بالوقوف مع المدرب البرتغالي كارلوس كيروش خلال المرحلة الحالية قبل الدخول رسميا في غمار مباراتي الملحق الآسيوي المؤهل لمونديال 2026 أمام منتخبي قطر والإمارات بالعاصمة القطرية الدوحة الشهر المقبل.


وأردف الرشيدي قائلا: أمامنا مباراتان وتحتاجان إلى جهد مضاعف ونسق عملي متسق ذي وتيرة متسارعة تهدف للوصول إلى الجاهزية المثالية على كافة الأصعدة الفنية والبدنية والذهنية والنفسية بما يلبي حجم الآمال والطموحات والتطلعات المعقودة علينا كلاعبين، لا سيما وأن الجماهير العمانية الوفية قد رفعت سقف توقعاتها وتترقب نتائج إيجابية في موقعتي الملحق، وغايتها تحقيق الأهداف المنشودة التي نصبوا إليها جميعا بتحقيق حلم الصعود لنهائيات كأس العالم لأول مرة في تاريخ منتخبنا الوطني.


وأبدى الرشيدي ارتياحه البالغ إزاء عمل المدرب كارلوس كيروش، وفي هذا الصدد علق قائلا: المدرب كيروش يمتلك أفكارا ويعمل على تطبيقها وتلقيننا إياها من خلال المباريات ومعسكرات الإعداد، وآمل أن نجني معا ثمار عمله الدؤوب وتخطيطه الاستراتيجي السليم من خلال الظفر ببطاقة الملحق المؤهلة لنهائيات كأس العالم.


وأكمل الرشيدي مساحة حديثه قائلا: نحتاج وقفة ومساندة جماهيرنا الوفية في ملحمتي الملحق المرتقبتين أمام قطر المضيفة والإمارات الشقيقة شهر أكتوبر المقبل بالعاصمة القطرية الدوحة، وعلى وجه التحديد على أرضية استاد جاسم بن حمد بنادي السد الذي يتسع لنحو 14 ألف متفرج.


آخر مهلة لتقديم القوائم


من جانب آخر كشف الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أن آخر مهلة لتقديم قوائم المنتخبات المشاركة في مباريات الملحق الآسيوي المؤهل لنهائيات كأس العالم 2026 ستكون في موعد أقصاه 1 أكتوبر المقبل، وحسبما هو مقر في نظم ولوائح تصفيات المونديال يسمح لكل منتخب بتسجيل 35 لاعبا كحد أدنى بمن فيهم 3 حراس مرمى، أما الحد الأقصى فهو مفتوح لكل المنتخبات دون استثناء.