استعرضت محافظة الداخلية تفاصيل وملامح إعداد الخطة الاستراتيجية التنموية للمحافظة للفترة (2026–2030) سعيًا لرؤية مستقبلية واضحة لمسار التنمية المحلية، تتكامل مع التوجهات الوطنية وتنسجم مع أولوية تنمية المحافظات والمدن المستدامة ضمن أولويات "رؤية عُمان 2040" حيث ناقشت جلسة حوارية نظمتها المحافظة بفندق انتر سيتي نزوى مخرجات المرحلة الأولى واستقراء آراء المشاركين حول رؤيتهم لأهداف الخطة وشموليتها.
رعى افتتاح الجلسة سعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري محافظ الداخلية، وبحضور أصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى والمجلس البلدي، وجاءت هذه الجلسة استكمالا لإعلان المحافظة في يوليو الماضي عن تدشين مشروع استراتيجي شامل يهدف إلى استشراف المستقبل وتحديد القطاعات الأكثر أولوية للتنمية، بما في ذلك السياحة والصناعة والخدمات والبنية الأساسية. وستسهم هذه الخطة في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة، وتنويع مصادر الدخل، وتوفير فرص عمل جديدة، إلى جانب تعزيز جودة الحياة للمواطنين من خلال مشاريع متكاملة تراعي الخصوصية المحلية وتستجيب لاحتياجات المجتمع.
وأوضح سعادة الشيخ هلال بن سعيد الحجري محافظ الداخلية أن إعداد الخطة الاستراتيجية التنموية للفترة 2026–2030 يأتي تجسيدًا لنهج الحكومة في التخطيط المبني على المعرفة والواقع، مؤكّدا أن الهدف من هذه الجلسة الحوارية هو إتاحة المجال أمام جميع مكونات المجتمع للمشاركة في رسم ملامح المستقبل، مشيرًا إلى أن إشراك أعضاء مجلس الشورى والبلدي ورواد الأعمال والأكاديميين والشباب يضمن شمولية الرؤية وملامستها لاحتياجات المجتمع بمختلف فئاته، بما يعزز من فرص نجاحها وتحقيق أثر ملموس على أرض الواقع.
وأكد أن الخطة تسعى إلى وضع آليات تنفيذ واضحة، وجداول زمنية دقيقة، ومؤشرات أداء قابلة للقياس، لضمان التنفيذ الفعّال والمتابعة المستمرة، بما يعزز من مصداقية العمل المؤسسي.
من جانبه قال الدكتور محمود بن حميّد الوهيبي المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "عمان ثنك أوربان" إن مخرجات المرحلة الأولى من مشروع “آفاق”، تهدف إلى إعداد خريطة استثمارية متكاملة للمحافظة تعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتواكب مستهدفات "رؤية عُمان 2040"
وأضاف الوهيبي أن مخرجات المرحلة الأولى جرى فيها تحديد المكونات الأساسية التي ستشكل ركائز الخريطة الاستثمارية للمحافظة، وتشمل الوضع الاقتصادي، والتوظيف والباحثين عن عمل، والتراث والثقافة، وقطاع السياحة، والموارد الطبيعية، والبنية الأساسية والخدمات، ورأس المال البشري والتماسك الاجتماعي. كما تم رصد نقاط القوة والضعف والتحديات والفرص المرتبطة بهذه المكونات.
كما تضمنت المرحلة الأولى تحديد وتصنيف وتحليل أصحاب العلاقة والشركاء في المشروع، لضمان إشراك مختلف الجهات والمجتمع المحلي في صياغة المخرجات، وإدارة توقعاتهم وتوجيهها بما يسهم في نجاح المشروع. كما شملت إعداد خطة للتواصل مع المؤسسات والمجتمع المحلي، وتقييم المخاطر والحلول المقترحة بعد كل مرحلة من مراحل المشروع.
كما أُعد استبيان للتقييم المؤسسي نفذته شركة “عمان ثنك أوربان” ، بهدف تقييم القدرات الداخلية للمؤسسات، ورصد جوانب القوة والضعف، بما يتيح تطوير الكفاءات البشرية ووضع حلول عملية للتغلب على التحديات، وتخضع نتائج هذا التقييم حاليًا للتحليل، تمهيدًا للاستفادة منها في المرحلة الثانية من المشروع.