كتب - وليد أمبوسعيدي 

فرط منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم في فرصة التتويج بالميدالية البرونزية لبطولة كأس أمم اتحاد وسط آسيا، بعد خسارته بركلات الترجيح أمام الهند بنتيجة 2-3، في مباراة تحديد المركز الثالث التي أقيمت مساء اليوم على أرضية ملعب هيسور المركزي بطاجيكستان، وانتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، قبل أن تبتسم ركلات الحظ للمنتخب الهندي الذي خرج للمرة الأولى في تاريخه بميدالية قارية في مشاركته الافتتاحية بالبطولة.

بداية متوازنة

دخل الأحمر المباراة بثقة عالية وسيطر على الكرة منذ الدقائق الأولى، وحاول اختراق الدفاعات الهندية المتكتلة عبر تحركات عبدالرحمن المشيفري وناصر الرواحي وعصام الصبحي، غير أن المحاولات لم تشكل خطورة حقيقية على مرمى المنافس. وفي المقابل، اعتمد المنتخب الهندي على سلاح الكرات الرأسية التي كادت أن تمنحه التقدم في الدقيقة ١٥ لولا تألق الحارس إبراهيم المخيني، ومع استمرار التعادل السلبي، أهدر ناصر الرواحي فرصة ثمينة في الدقيقة ٢٧ عندما انفرد بالمرمى لكنه سدد كرة ضعيفة بجوار القائم، قبل أن ينتهي الشوط الأول دون أهداف وسط حضور بدني قوي من المنتخب الهندي. ومع بداية الشوط الثاني دفع المدرب البرتغالي كارلوس كيروش بأربعة تغييرات دفعة واحدة لإحياء الجانب الهجومي، حيث شارك محسن الغساني وصلاح اليحيائي وجميل اليحمدي وحارب السعدي، وأتى التحول سريعا عندما افتتح جميل اليحمدي التسجيل في الدقيقة ٥٥ بعد متابعته لتسديدة عبدالله فواز، مانحا الأحمر التقدم، لكن فرحة الهدف لم تكتمل، إذ غادر صلاح اليحيائي الملعب مصابا بعد ١١ دقيقة فقط من دخوله، فيما استغل المنتخب الهندي تراجع منتخبنا ليسجل هدف التعادل برأسية البديل يانكا سينك في الدقيقة ٨٠، ورغم محاولات الأحمر لخطف الانتصار في اللحظات الأخيرة عبر رأسية خطيرة لعلي البوسعيدي، انتهى الوقت الأصلي بالتعادل ١-١ ليحتكم الفريقان إلى الأشواط الإضافية.

وشهد الشوط الإضافي الأول منعطفا مهما بطرد قائد المنتخب علي البوسعيدي بالبطاقة الحمراء، ليكمل الأحمر اللقاء منقوص العدد، وهو ما منح الأفضلية للهند التي سيطرت على الكرة وكثفت محاولاتها الهجومية، ومع ذلك، تماسك لاعبونا وأحسنوا التنظيم الدفاعي بقيادة أحمد الكعبي وأحمد الخميسي، لينتهي الشوط بلا أهداف. وفي الشوط الإضافي الثاني حاول الأحمر العودة للمباراة عبر هجمات سريعة من زاهر الأغبري والغساني، غير أن التكتل الدفاعي الهندي حال دون أي تهديد جدي، ليطلق الحكم صافرة النهاية معلنا اللجوء لركلات الترجيح.

ركلات الحظ تبتسم للهند

وفي ركلات الترجيح، لم يحالف التوفيق لاعبينا، إذ سجل كل من ثاني الرشيدي ومحسن الغساني، بينما أضاع حارب السعدي وأحمد الكعبي وجميل اليحمدي، لتنتهي السلسلة بفوز الهند ٣-٢، وسط حسرة واضحة على وجوه لاعبي الأحمر الذين كانوا قريبين من إنهاء البطولة بميدالية برونزية تاريخية. وبهذه الخسارة، أنهى منتخبنا مشاركته في بطولة كأس أمم اتحاد وسط آسيا رابعا، تاركا البساط للهند التي كتبت تاريخا جديدا، فيما سيلتفت الأحمر إلى مراجعة أوراقه والتحضير للمرحلة القادمة بروح أعلى وطموحات أكبر. ويبقى الرهان الأكبر على استثمار هذه التجارب في الطريق إلى التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم ٢٠٢٦، حيث تنتظر المنتخب تحديات أصعب تتطلب جاهزية أكبر وانضباطا أعلى.