كتب - وليد أمبوسعيدي
شارك المهندس إبراهيم بن عبدالله المقبالي رئيس الاتحاد العُماني للكرة الطائرة، في أعمال الاجتماع الحادي والخمسين للاتحاد الآسيوي للعبة، الذي استضافته العاصمة التايلاندية بانكوك، بحضور رؤساء وممثلي الاتحادات الآسيوية والأعضاء، وذلك لمناقشة مجموعة من المحاور الاستراتيجية التي تُعنى بتطوير اللعبة وتعزيز مكانتها على الساحتين الإقليمية والدولية.
وخلال الاجتماع، تناولت الجلسات أبرز القضايا المتعلقة بمسابقات الاتحاد الآسيوي وخطط التطوير المستقبلية، إضافة إلى استعراض البرامج التي تستهدف الارتقاء بالجوانب الفنية والإدارية والتحكيمية، فضلًا عن مناقشة تعزيز التعاون بين الاتحادات الوطنية وتبادل الخبرات في مختلف المجالات. كما شكّل اللقاء فرصة مهمة لفتح قنوات حوار مباشرة بين الاتحادات الأعضاء بما يخدم مستقبل اللعبة في القارة الصفراء.
وعلى هامش الاجتماع، حضر المهندس إبراهيم بن عبدالله المقبالي حفل افتتاح المقر الرئيسي الجديد للاتحاد الآسيوي للكرة الطائرة في بانكوك، والذي أقيم برعاية فابيو ألبيرتو رئيس الاتحاد الدولي للكرة الطائرة، إلى جانب عدد من الشخصيات البارزة في عالم الرياضة، وقد عكس الحفل الأهمية الكبيرة التي يحظى بها الاتحاد الآسيوي باعتباره أحد أكبر الاتحادات القارية وأكثرها تأثيرًا في مشهد اللعبة، نظرًا للدور المحوري الذي يقوم به في تنظيم البطولات وصناعة المواهب وصياغة توجهات تطوير الكرة الطائرة عالميًا. كما حرص المقبالي على حضور المباراة النهائية لبطولة كأس العالم للسيدات، التي استضافتها تايلاند اليوم بين منتخبي تشيكيا وإيطاليا، وذلك في إطار حرصه على الاطلاع على التجارب الدولية المتميزة وتعزيز حضور الكرة الطائرة العُمانية في المشهد العالمي. وأكد أن مثل هذه المشاركات تتيح الفرصة أمام الاتحاد العُماني لاكتساب الخبرات وتبني أفضل الممارسات، خصوصًا مع التوجه نحو بناء قاعدة صلبة للعبة في سلطنة عمان والاستفادة من التجارب الناجحة التي تقدمها الاتحادات الرائدة.
محاور استراتيجية وتعديلات جديدة
وأكد المهندس إبراهيم بن عبدالله المقبالي رئيس الاتحاد العُماني للكرة الطائرة، أن مشاركة سلطنة عمان في الاجتماع الحادي والخمسين للاتحاد الآسيوي للعبة تأتي في توقيت مهم للغاية، لما تحمله من انعكاسات إيجابية على سمعة ومكانة الكرة الطائرة العُمانية آسيويًا ودوليًا، وقال: وجودنا بعضوية الاتحاد الآسيوي لم يأتِ من فراغ، وإنما نتيجة ثقة عميقة من الاتحاد القاري بالشخصيات التي تمثل القارة وتسهم في صياغة القرارات ودفع عجلة التطوير.
وأوضح المقبالي أن الاجتماع ناقش العديد من القضايا الجوهرية، من أبرزها التعديلات الجديدة في أنظمة اللعبة التي تتماشى مع ما أقره الاتحاد الدولي للكرة الطائرة، إضافة إلى مناقشة الروزنامة المستقبلية للبطولات القارية، وسبل تعزيز التعاون بين الاتحادات الأعضاء بما يضمن انتشارًا أوسع للعبة في مختلف دول القارة. وشهد الاجتماع حضور رئيس الاتحاد الدولي فابيو ألبيرتو وكبار معاونيه ورؤساء اللجان، حيث قدّم بنفسه شرحًا لخطة الاتحاد الدولي المستقبلية، مؤكدًا أن آسيا باتت القارة الأكثر احتضانًا للمسابقات العالمية، إذ استضافت ثماني بطولات دولية من أصل عشر خلال الفترة الأخيرة. وتطرق المقبالي إلى أن هذا الحضور الدولي الكبير يعكس المكانة المرموقة للاتحاد الآسيوي في المشهد العالمي.
إشادة بالطائرة العُمانية
وكشف المقبالي أن الاتحاد الدولي ثمّن الدور الإيجابي للمنتخبات الوطنية العُمانية، مشيدًا بما تحقق في البطولات الآسيوية على مستوى الطائرة الشاطئية والصالات، إلى جانب دخول المنتخب العُماني للمرة الأولى في التصنيف الدولي محتلًا المركز الـ70 عالميًا. كما بارك مجلس إدارة الاتحاد الآسيوي استضافة سلطنة عمان لبطولة غرب آسيا للكرة الطائرة الشاطئية في أكتوبر المقبل بمسقط، والتي ستتزامن مع تنظيم دورة آسيوية للمدربين، وأخرى للحكام لأول مرة في المنطقة.
مكاسب نوعية
وأشار رئيس الاتحاد العُماني إلى أن الحضور الفاعل أتاح فرصًا مهمة، أبرزها الموافقة المبدئية على استضافة بطولات قارية وعربية، والتأكيد على دور الاتحاد الدولي في دعم المدربين العُمانيين عبر برامج تمويلية وصلت قيمتها إلى 56 ألف دولار. كما أعلن عن اتفاق مبدئي لإيفاد وفد فني من الاتحاد الدولي إلى سلطنة عمان للجلوس مع وزارة الثقافة والرياضة والشباب واللجنة الأولمبية العمانية لوضع خطة تطوير شاملة تستهدف جميع الجوانب الفنية والإدارية والتحكيمية.
وكشف المقبالي عن مكسب استثنائي للمنتخب الوطني، يتمثل في مشاركته لأول مرة في التصفيات الآسيوية المقبلة، إلى جانب منتخبي البحرين وقطر، بعد موافقة اتحاد غرب آسيا، وهو ما اعتبره إنجازًا يفتح آفاقًا جديدة للطائرة العُمانية، وأردف قائلًا: "المشاركة في هذه الاجتماعات ليس مجرد حضور، بل مشاركة في صياغة القرارات والمساهمة في رسم مستقبل اللعبة".
وتوقف المقبالي عند الافتتاح الرسمي للمقر الجديد للاتحاد الآسيوي في بانكوك، بحضور ممثلي الاتحادات القارية كافة، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل نقلة نوعية تعكس مكانة آسيا المتنامية، في ظل هيمنتها على تنظيم البطولات العالمية ونتائج أنديتها ومنتخباتها المميزة. وأكد مرة أخرى أن الاتحاد العُماني سيواصل العمل على الاستفادة من هذه المكاسب، وترجمتها إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، بما يضمن تعزيز حضور سلطنة عمان في المحافل القارية والدولية.