استطلاع - عمر الشيباني
تعد المراحل السنية في الأندية الوقود المحرك لها والبناء الأساسي الذي ترتكز عليه في خططها المستقبلية، فهي المرحلة الأساسية للاعب وهي نقطة البداية نحو الاحتراف والتميز، وتمثل أيضًا قاعدة أساسية للنهوض بالرياضة الوطنية.
الأندية تدرك أهمية المراحل السنية وتبني أسسها عليها، إلا أنها تواجه تحديات كبيرة في البنى الأساسية والكوادر الفنية المتخصصة، إضافة إلى نقص الدعم اللوجستي وغياب الاستراتيجيات الواضحة لدى البعض، على الرغم من وجود العديد من المواهب المجيدة ووجود مدربين ذوي كفاءات عالية في معظم الأندية.
"عُمان" استطلعت آراء عدد من رؤساء الأندية الرياضية المحلية لتسليط الضوء على واقع المراحل السنية والتحديات والعقبات أمام هذه الفئات، واضعين مقترحاتهم التي تسهم في تطويرها بما يخدم تطوير منظومة الرياضة العُمانية، ووضع اقتراحات تساعد على استثمار المواهب باعتبارها المغذي الحقيقي للمنتخبات الوطنية.
حيث أكد جهاد الشيخ نائب رئيس مجلس إدارة نادي عُمان أن المراحل السنية (قطاعات الناشئين والشباب) تعد حجر زاوية في بناء مستقبل أي نادٍ رياضي والمنتخبات الوطنية، فهي الرافد الأساسي الذي يمد الفرق الأولى بالمواهب الواعدة والمُعَدّة بشكل علمي وسليم.
وأضاف: تعتمد هيكلة المراحل السنية في الأندية الحديثة على فلسفة التطوير طويل الأمد، حيث يتم تقسيم اللاعبين إلى فئات عمرية متدرجة، لكل منها أهدافها البدنية والمهارية والخططية الخاصة، وتكون الهيكلية عادةً كالتالي: مرحلة البراعم: التركيز الأساسي يكون على المتعة وحب اللعبة، وتطوير المهارات الحركية الأساسية (الجري، القفز، التوازن) من خلال الألعاب، مع تقديم مبادئ التحكم في الأداة الرياضية. أما مرحلة الأشبال فيكون فيها التركيز على المهارات الأساسية للعبة بشكل أكبر وأكثر تنظيمًا، ويتم تعليم اللاعبين أساسيات اللعب الجماعي والمراكز الأولية في الملعب.
وتابع حديثه قائلًا: في مرحلة الناشئين تزداد الجدية في التدريبات، حيث يتم صقل المهارات الفردية وتطوير الفهم التكتيكي للمباريات. كما يتم البدء في برامج اللياقة البدنية المتخصصة التي تتناسب مع النمو الجسدي للاعب. ويتم الانتقال بعدها إلى مرحلة الشباب، وتعد المرحلة النهائية قبل الانتقال للفريق الأول، ويتم التعامل مع اللاعبين كشبه محترفين، حيث تكون التدريبات متقدمة وتكتيكية بشكل كبير، مع التركيز على الجانبين البدني والنفسي لتجهيزهم لمنافسات الكبار.
وأوضح أنه يجب أن تضمن الهيكلة وجود مسار تصاعدي واضح للاعب الموهوب، وآلية تقييم مستمرة تسمح بتصعيده بين الفئات المختلفة بناءً على تطوره وليس فقط عمره.
وأشار الشيخ إلى أن البرامج التدريبية الفعالة هي التي تُبنى على أسس علمية وتتدرج مع عمر اللاعب وقدراته، وتشمل التدريب المهاري (الفني) من خلال تعليم وإتقان المهارات الأساسية للعبة (التمرير، الاستلام، التسديد، المراوغة، إلخ)، والتدريب الخططي (التكتيكي) من خلال تطوير فهم اللاعب لواجبات مركزه وتحركاته في الملعب، واللعب الجماعي في حالتي الهجوم والدفاع. أما فيما يخص الإعداد البدني فيأتي عبر برامج لرفع مستوى اللياقة البدنية (السرعة، القوة، التحمل، المرونة) بما يتناسب مع المرحلة العمرية لتجنب الإصابات، بينما الإعداد الذهني والنفسي يتم من خلال تدريب اللاعبين على التركيز، والثقة بالنفس، والتعامل مع الضغوط، والتحلي بالروح الرياضية.
وأشار إلى أن الإمكانيات المادية تشمل توفير الملاعب والأدوات التدريبية الحديثة، وصالات اللياقة البدنية، وغرف تبديل ملابس لائقة، وتوفير التجهيزات الطبية اللازمة للتعامل مع الإصابات.
وأكد الشيخ أن هناك مدربين متخصصين لكل فئة عمرية، حيث إن كل مدرب يحمل شهادات تدريبية معتمدة ولديه خبرة في التعامل مع تلك الفئة.
وتابع حديثه قائلًا: تعد السيولة المالية من أكبر التحديات، حيث تعتمد الأندية على عدة مصادر لتمويل قطاعات الناشئين، ويتم تخصيص جزء من الميزانية العامة لقطاع الناشئين.
وأوضح أن إدارة النادي تؤدي دورًا محوريًا في إنجاح قطاع الناشئين، ولا يمكن أن ينجح هذا القطاع دون رؤية ودعم من الإدارة. وتتمثل مهامها في وضع استراتيجية واضحة لتحديد أهداف طويلة الأمد لقطاع الناشئين، مثل عدد اللاعبين الذين يتم تصعيدهم للفريق الأول سنويًا، والتحليل والتقييم بشكل دوري بتقييم قطاع الناشئين لتحديد نقاط القوة مثل وجود مدربين أكفاء أو مواهب مميزة، أما نقاط الضعف فتتمثل في ضعف البنية التحتية أو نقص الموارد المالية.
وأكد أن وجود مدربين أكفاء هو العامل الأكثر تأثيرًا في تطوير اللاعبين الصغار، فالمدرب في هذه المراحل ليس مجرد ملقن للمهارات، بل هو مُربٍّ بالدرجة الأولى، ويجب أن تتوافق فلسفته مع رؤية النادي في تطوير اللاعبين، والتي تركز على التطور وليس فقط تحقيق الفوز.
وأكد أن العمل في هذا القطاع يواجه العديد من التحديات، منها ضغوط المطالبة بنتائج إيجابية، وتركيز بعض الإدارات والجماهير على تحقيق البطولات في المراحل السنية، مما يدفع المدربين إلى إهمال التطوير الفردي للاعبين من أجل الفوز. كما أن تدخل أولياء الأمور في قرارات المدربين يشكّل أمرًا سلبيًا، بالإضافة إلى ضعف الموارد المالية، ونقص الكوادر المؤهلة، وضعف التنسيق مع المدارس، وغياب الصبر على المواهب.
**media[3118596]**
عبدالمحسن المرهوبي: غيابنا عن المشاركة بسبب تعارض مواعيد المسابقات مع الدراسة
يرى الدكتور عبدالمحسن المرهوبي رئيس مجلس إدارة نادي الكامل والوافي أن النادي يضم بعض المدربين الجيدين لمختلف الألعاب الرياضية، إلا أنه أحيانًا يتم الاستعانة بمدرب من خارج الولاية، كما يتم الاستعانة أحيانًا بلاعبين من خارج الولاية. وأشار إلى أن أهم العقبات التي تواجه فرق المراحل السنية بالنادي هو جدول المسابقات الذي يتعارض مع جدول المدارس، وبالتالي يتعذر الحصول على اللاعبين مع اعتراض أولياء الأمور على إرسال أبنائهم إلى النادي، مبينًا أن النادي هذا الموسم لن يشارك بسبب هذا التحدي. كما أننا حاولنا التواصل مع الفرق الأهلية بالنادي من أجل ضمهم للنادي للمشاركة في المراحل السنية لكرة القدم، إلا أنه لم يكن هناك أي تجاوب من هذه الفرق، مما اضطرنا لعدم المشاركة هذا الموسم. وأوضح المرهوبي أن النادي لا يشارك في دوريي اليد والسلة، كما أنه لا يستطيع المشاركة في دوري الكرة الطائرة لعدم توفر لاعبين، مشيرًا إلى أن هناك تحديات أخرى في عدم وجود دعم. وقد قمنا بالمطالبة بدعم من اتحاد الكرة الطائرة بإنشاء مركز تدريبي شبابي للكرة الطائرة، إلا أن ذلك لم يتم، واضطررنا لإيقاف نشاط اللعبة بسبب عدم وجود مدربين ولاعبين. وأضاف: هناك بعض العقبات التي تواجه الأندية فيما يخص المراحل السنية والفريق الأول، وهي عدم وجود استثمارات جيدة، كما أن الإجراءات تأخذ وقتًا كبيرًا. وأكد أن النادي شارك في الموسم الماضي في عدة ألعاب، وهي دوري الناشئين لكرة القدم ولعبة الشطرنج، ونجح بالحصول على المركز الثاني في مسابقة الأندية للإبداع الثقافي على مستوى محافظة جنوب الشرقية. أما في هذا الموسم فأشار إلى أن مشاركة النادي ستقتصر على عدد من المشاركات عبر اللجنة النسائية بالنادي، وذلك على مستوى المراحل السنية في كرة السلة والكرة الطائرة واليد والتنس والشطرنج.
**media[3118595]**
محمد المشرفي: انتقاء لاعبي المراحل السنية من الدوريات الداخلية
قال محمد المشرفي رئيس مجلس إدارة نادي قريات: إنه دائمًا ما يتم اختيار لاعبي المراحل السنية في نادي قريات عن طريق الدوريات الداخلية؛ ففي كرة القدم على سبيل المثال، العام الفائت قمنا بتنظيم دوري للشباب للفرق الأهلية، ومن خلاله اخترنا مجموعة من اللاعبين عن طريق كشافين ومدربين قاموا باختيار أفضل العناصر، ووفقنا في عملية الاختيار وقمنا بتطعيم قائمة اللاعبين من خارج الولاية، واستطعنا التتويج بدوري الشباب. وهذا الموسم نحن بصدد المشاركة في دوريي الناشئين والشباب، ولذلك قمنا بتنظيم دوري داخلي مشترك، وعملنا ضوابط لعدد اللاعبين داخل الملعب، ومن خلال الدوري اخترنا اللاعبين الذين قدموا مستويات جيدة ويمتلكون المهارة لتمثيل فرق النادي. وكذلك الحال في باقي الألعاب مثل الكرة الطائرة والسلة، حيث إننا دائمًا ما ننظم بعض البطولات الداخلية، ومن خلالها نختار القائمة المناسبة لفرق النادي المشاركة في المسابقات المحلية.
وأضاف المشرفي: ندرك تمام الإدراك أن تدريب النشء يمكن أن يكون أهم من باقي الفئات العمرية، وبحاجة إلى مدربين أكفاء لتوصيل المعلومة والبدء معهم من الصفر، ولذلك يجب اختيار الجهاز الفني المناسب، ويتم بعد ذلك عمل برنامج تدريبي ومعسكرات تدريبية لهؤلاء اللاعبين. وبالنسبة للإمكانيات المالية، فإن تكلفة تشغيل الفئات السنية أقل بكثير من تكلفة باقي الفئات، وهذا يصب في مصلحة الأندية التي تعاني ماديًا. وفي نادي قريات قمنا بتوفير كل ما يلزم للفئات السنية وتكريم اللاعبين بمبالغ جيدة كما هو الحال في الموسم الماضي، الذي شهد تألق نادي قريات في مشاركاته المختلفة على مستوى المراحل السنية. ونحرص في النادي على تشغيل الفئات السنية في بعض المسابقات المناسبة نظرًا للعراقيل المادية وتكلفة مشاركات فرق النادي.
وأوضح المشرفي أن إدارة النادي دائمًا ما تسعى إلى العمل بطريقة أكاديمية واحترافية، وأهم ما في الأمر هو تحليل نقاط القوة والضعف بعد كل مشاركة يشارك فيها أي فريق. وقد عملنا خلال السنوات الماضية على تحديد مكامن الخلل وتصحيح الأخطاء ووضع الحلول المناسبة، وكان نتاج ذلك التتويج بدوري كرة القدم للشباب في الموسم الفائت. مشيرًا إلى أنه بوجود مدربين مجيدين ومجلس إدارة جيد فإننا قادرون على التطور في الفترة المقبلة.
وتابع حديثه: هناك العديد من المدربين الأكفاء، وهم على قدر كبير من المسؤولية، والأطقم الفنية والإدارية أطقم فاعلة وتقدم الكثير لفرق المراحل السنية. وآلية انتقاء هؤلاء المدربين تتم عن طريق الخبرات التي يمتلكونها والشهادات التي حصلوا عليها، وأحيانًا يتم الانتقاء من داخل الولاية وخارجها، مشيرًا إلى أن المدربين القادمين من ولايات مجاورة يكون تأثيرهم أكبر على اللاعبين من المدربين الموجودين بصورة دائمة مع فرق المراحل السنية.
وأوضح أن هناك بعض العقبات في المراحل السنية، سواء فيما يتعلق بالتحاقهم بالمدارس وكيفية تفريغهم، وبعض اللاعبين موهوبون ولكن أولياء أمورهم لا يسمحون لهم بالانضمام إلى النادي، كما أن بُعد المسافة يشكّل عقبة كبيرة في انضمامهم. كما أن التحدي الآخر هو أنك تتعامل مع عقول صغيرة، يجب أن يكون مدربهم بدراية كاملة بكيفية التعامل معهم.
**media[3118597]**
خلفان الزيدي: نواجه تحديات في احتواء جميع المواهب وضمهم للنادي
يرى خلفان الزيدي رئيس مجلس إدارة نادي نزوى أنه عندما نتحدث عن المراحل السنية في نادي نزوى على وجه الخصوص فإننا نتحدث عن الأساس وعن أعمدة الفرق الرياضية للنادي سواء في كرة القدم أو الألعاب الأخرى، مشيرًا إلى أن اهتمام نادي نزوى هو اهتمام متنامٍ بالمراحل السنية، ويبدأ ذلك منذ عمر 5 سنوات، مبيّنًا أن المركز الصيفي لكرة القدم الذي يُنظَّم سنويًا ويُوجّه بالأعمار من 5 سنوات إلى 15 سنة طيلة فترة الصيف هو بمثابة أكاديمية لإخراج أو تنمية المواهب الكروية خلال فترة إجازة الصيف، ويشارك في هذا المركز أكثر من 300 لاعب موهوب يتم تقسيمهم إلى 7 مجموعات بحسب الفئات السنية، ويُراعى في كل فئة الفروقات الفردية والمهارات والإمكانيات التي يتمتع بها كل لاعب.
وأضاف: لدينا في النادي 3 مراكز لإعداد الرياضيين في كرة السلة واليد والهوكي، وهذه المراكز بإشراف وزارة الثقافة والرياضة والشباب ممثلة بالاتحادات الرياضية التي تتبعها اللعبة، مشيرًا إلى أن هذه المراكز تُعد رافدًا للنادي، حيث إنها ترفد فريق الناشئين والشباب، وفيما بعد الفريق الأول بالمواهب الكروية. وفي ذلك قامت إدارة نادي نزوى بتوفير كل السبل والإمكانيات وأتاحت كل مرافقها من أجل إنجاح هذه المراكز وكل ما يهم فئة الناشئين.
وتابع الزيدي حديثه قائلًا: عندما نتحدث عن الفئات التي تنتظم في النادي فلدينا فريق الأشبال كما هو الحال في كرة السلة، ولدينا في فريق كرة السلة أشبال وناشئون وشباب وفريق أول، وكذلك في كرة اليد فإن لدى النادي فريقًا للناشئين والشباب وفريق أول. مشيرًا إلى أن الفئات العمرية تأتي حسب لوائح وأنظمة الاتحاد، حيث يتم تحديد هذه الفئة بسن معين ويقوم النادي بالبحث عن المواهب، لكن على الرغم من توفر ذلك، إلا أنه تبقى هنالك مشكلة في نزوى وهي مشكلة مترامية، وتتبعها فرق بولاية الجبل الأخضر تمتد إلى بركة الموز وتنوف مرورًا بباقي القرى، مبيّنًا أن هذا الامتداد يجعل موضوع النقل به من الصعوبة، ولذلك يواجه النادي مشكلة في نقل اللاعبين، وبعض المواهب في المراحل السنية تكون في قرى بعيدة، ومع ذلك يسعى النادي لتوفير كل ما يلزم من أجل أن تكون هذه المواهب مستفيدة من مراكز إعداد الرياضيين وحتى المركز الصيفي لكرة القدم، والفرق التي يشكلها النادي للدخول في المنافسات كما هو الحال في الفريق تحت 17 سنة أو 19 سنة أو فريق الناشئين باليد والسلة والهوكي وفرق الشباب والفريق الأول.
وأوضح الزيدي أن إدارة النادي متابعة ومهتمة بالبرامج التدريبية وتطوير قدرات وإمكانيات المراحل السنية في شتى الألعاب وحتى في مراكز إعداد الرياضيين، مشيرًا إلى أن هذا يتم بتنسيق وإشراف مباشر من الاتحادات المعنية، مؤكدًا أن نزوى تمتلك العديد من المواهب لكن هناك تحديات في احتواء جميع هذه المواهب لتكون حاضرة، وموضوع النقل يؤرق النادي بشكل كبير.
وأردف قائلًا: هناك تحديات أخرى تخص المراحل السنية، بأن معظم المسابقات المحلية تبدأ نشاطها مع بدء العام الدراسي، مما يسهم في غياب اللاعبين عن التمارين، ولذا من المهم جدًّا تكثيف المسابقات للمراحل السنية في تواقيت تتجنب قرب الامتحانات.
وأشار إلى أنه فيما يخص المدربين بالنادي فإن جميع مدربي الألعاب الرياضية هم من أبناء النادي، كما أن القائمين على المركز الصيفي لكرة القدم هم من أبناء النادي، وتقريبًا يتواجد قرابة 20 مدربًا مع المشرف العام، وهؤلاء يتابعون الفرق والفئات العمرية بالمركز الصيفي ويقومون بمهامهم التدريبية مع كل فئة في المركز، كما أن لدينا مدربين أكفاء في السلة واليد والهوكي ومستمرون في النادي، ومرافق النادي جميعها تعمل بشكل جيد.
وتابع: ما يحدث حاليًا في فرق الناشئين والشباب هو انتقالهم من نادٍ إلى نادٍ آخر عبر موافقة ولي الأمر برسالة منه أو بالتوقيع على استمارة الانتقال، وينتقل على إثر ذلك اللاعب إلى نادٍ آخر دون أن يعطي النادي الذي ينتمي إليه أي موافقة أو حقوق التنشئة. والأجيال الناشئة من السهل اصطيادها وإقناع ولي الأمر بمبلغ معين يجعله يوافق سريعًا، وبالتالي يكون ذلك إجحافًا للنادي الذي أسهم في بدايات ظهور اللاعب في اللعبة، خاصة أنه عندما يتم تشكيل فريق لهذا النادي يجد أن اللاعبين انتقلوا إلى أندية أخرى. ونأمل من الجمعية العمومية أن تقف في وجه هذا الموضوع وتناقشه وتعدله بما يحقق المصلحة العليا للأندية ولا يُجحف حق هذه المواهب.
وأضاف: يجب الاهتمام بالمراحل السنية وعدم الاكتفاء بإقامة مركز إعدادي في لعبة ما، لأن هذا المركز يقتصر على عدد معين ولا يستطيع أن يصل إلى بعض المواهب الموجودة في مناطق بعيدة عن مقر النادي. مشيرًا إلى أن بناء المراحل السنية بحاجة إلى طاقات وإمكانيات أكبر، وإدخال المدربين في دورات تخصصية.
وأضاف: فيما يتعلق بالأكاديميات ومراكز إعداد الرياضيين وحتى المراكز الصيفية لكرة القدم على وجه الخصوص فهي بحاجة إلى مساندة حتى لا نُحمل أولياء الأمور ما لا طاقة لهم به بضم أبنائهم إلى المراكز والأكاديميات وتكاليفها. وذلك إذا ما أردنا بناء جيل قوي متمكن يكون لبنة كفريق منافس، وعليه يجب إعطاء الأولوية للمراحل السنية.
وأشار إلى أن بعض الأندية تشارك في مسابقات الموسم بفريق جُله من أكاديمية معينة، ويبقى النادي بدون عناصر متمكنة وفتية في هذه اللعبة، مبيّنًا أن الجوائز المرصودة للمراحل السنية ضعيفة جدًّا ولا تلبي طموحات الأندية، بحيث إنهم يشاركون فقط من أجل المشاركة لا أكثر. وحتى لو كانت هذه الأندية تدخل المسابقات بغرض المنافسة، فالعائد المادي بعد التتويج لا يكون كبيرًا. مؤكدًا أن القليل فقط من يضحي بالفريق الأول من أجل المراحل السنية وتوفير هذه العوائد لمشاركات المراحل العمرية. وهناك لاعبون بحاجة إلى اهتمام أكبر، ولكن إذا كان النادي غير قادر على المحافظة على هذه المواهب فمصيرها الضياع بلا أدنى شك.
**media[3118594]**
عادل الفارسي: وجود برامج متعددة لتطوير اللاعبين النشء
أوضح عادل الفارسي رئيس مجلس إدارة نادي صحم أن النادي يبذل جهدًا كبيرًا منذ فترة ليست بالقصيرة فيما يخص هيكلة المراحل السنية بالنادي، مشيرًا إلى أن نتائج النادي في المراحل السنية جيدة سواء في كرة القدم أو الكرة الطائرة أو اليد أو الهوكي، مضيفًا إن فرق المراحل السنية في كرة القدم بالنادي تقدم مستويات جيدة واستطاعت الوصول لأدوار متقدمة خلال المواسم الماضية.
وأشار الفارسي إلى أن هناك عدة برامج للاعبين يتم إعدادها بصورة جيدة لتطوير اللاعبين الجدد صغار السن في كافة الألعاب، كما أن لدينا عدة مراكز تدريبية خاصة باللاعبين الناشئين الواعدين، ومن ضمن المراكز التدريبية التابعة للاتحادات الرياضية "الكرة الطائرة والهوكي"، كما يوجد مركز متخصص بقاعة كبيرة للعبة كرة الطاولة، مبيّنًا أن النادي استطاع تحقيق نتائج إيجابية في هذه اللعبة على مستوى المراحل السنية.
وأضاف: هناك إمكانيات مادية وبشرية مسخّرة للألعاب الرياضية بالنادي بوجود تخطيط مالي، وإدارة النادي على اطّلاع بنقاط القوة والضعف في التخطيط بشكل دائم. كما يعمل النادي على زيادة العناصر الناشئة، ونتائج هذه الفرق واضحة من خلال المشاركات الجيدة التي تقدمها الفرق التابعة للنادي، كما أن النادي لديه مدربون بكفاءات عالية، لديهم شهادات تدريبية مميزة ومؤهلة لقيادة الفئات السنية والمراكز التدريبية في الألعاب.