انطلق اليوم بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة هاكاثون "حوكمها بذكاء"، والذي ينظمه جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة بالتعاون مع بلدية ظفار، على مدى ٤٨ ساعة متواصلة، وسط أجواء تنافسية مفعمة بالإبداع وروح الابتكار، وبمشاركة نخبة من الشباب والمهتمين بتطوير الحلول الرقمية لتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية في إدارة الاستثمارات بالمحافظات. رعى انطلاقة الهاكاثون سعادة زهراء بنت محمد رضا اللواتية، نائبة رئيس الجهاز للرقابة على الهيئات والاستثمارات والشركات، وبحضور سعادة الدكتور أحمد بن محسن الغساني، رئيس بلدية ظفار.
وألقت سعادة زهراء بنت محمد رضا اللواتية كلمة جهاز الرقابة، أكدت من خلالها على أهمية تعزيز الابتكار في مجال الحوكمة واستثمار الطاقات الشبابية في إيجاد حلول رقمية تسهم في ترسيخ مبادئ الشفافية والكفاءة في إدارة الاستثمارات بالمحافظات.
ويهدف الهاكاثون إلى الإسهام بفاعلية في حوكمة اللامركزية في المحافظات وفقًا للتوجيهات السامية، وانسجامًا مع نظام المحافظات الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (٣٦/٢٠٢٢)، وبما يتوافق مع الأولويات الوطنية لـ"رؤية عُمان ٢٠٤٠"، إلى جانب تعزيز الابتكار في استخدام الحلول الرقمية لإحكام الحوكمة على ممارسات اللامركزية الاقتصادية، وتحفيز مشاركة الشباب في تقديم أفكار مبتكرة مواكبة للتكنولوجيا.
ويسعى الهاكاثون إلى تحويل المبادرات الفائزة إلى حلول عملية مستدامة للمحافظات، وتعزيز ثقافة النزاهة والشفافية والمساءلة لدى المؤسسات والمجتمع، إضافة إلى ترسيخ مكانة سلطنة عُمان عالميًا في مجالات الحوكمة والإدارة المحلية والمشاركة المجتمعية، على أمل أن يكون هذا الحدث منصة تجمع العقول الشابة لصياغة أفكار ومشاريع مبتكرة قادرة على إحداث أثر إيجابي في مسيرة التنمية المستدامة.
وشهد الهاكاثون حضورًا مميزًا لعدد من الفرق الشبابية المشاركة، التي تنوعت تخصصاتها بين التقنية والإدارية والمالية، وتجمع هذه الفرق نخبة من المبدعين والمهتمين بتطوير الحلول الرقمية الداعمة للحوكمة وتعزيز الشفافية.
وعبّر المشاركون عن حماسهم لتقديم ابتكارات تسهم في الارتقاء بمستوى إدارة الاستثمارات في المحافظات، مؤكدين أن الهاكاثون يمثل منصة ملهمة لتبادل الخبرات وصقل مهاراتهم في مجالات التحول الرقمي وريادة الأعمال.
والجدير بالذكر أن أعمال الهاكاثون تتواصل وسط متابعة دقيقة من قبل موجهين ومحكمين تم اختيارهم بعناية، بما يضمن توفير بيئة تنافسية عادلة وداعمة للفرق المشاركة؛ إذ يتولى الموجهون دورًا إرشاديًا يساعد الفرق على تطوير أفكارها وتحويلها إلى حلول قابلة للتنفيذ، فيما يعمل المحكمون على تقييم تلك الحلول وفق معايير واضحة وشفافة.