كشفت دراسة بحثية قدّمها الدكتور ناصر بن عبدالله الحبسي، مساعد عميد كلية العلوم الزراعية والبحرية للدراسات العليا والبحث العلمي بجامعة السلطان قابوس، عن سبل الاستفادة المثلى من ثمار المبسلي، التي غالبًا ما تُهدر أو تُستخدم كعلف حيواني أو تُصدر بأسعار زهيدة، من خلال تطويرها إلى منتجات غذائية ذات قيمة اقتصادية عالية تدعم الأمن الغذائي في سلطنة عُمان.
وأوضح الحبسي أن المشروع البحثي يهدف إلى تعزيز الاستدامة وتقليل الهدر الغذائي عبر إعادة تدوير المنتجات الثانوية للتمور، وتحليل الجدوى الاقتصادية لهذه المنتجات وأثرها على سوق التمور العُماني، إلى جانب الإسهام في توفير بدائل طبيعية للسكر في صناعة المخبوزات، وتطوير طلاء غذائي مُستخلص من نوى التمر لإطالة العمر الافتراضي للتمور الطازجة.
وبيّنت الدراسة أن الفريق البحثي تمكن من تحسين عملية إزالة النوى من التمور الصلبة لرفع كفاءة الإنتاج، ونجح في إنتاج مسحوق تمر يُستخدم كبديل طبيعي للسكر في المخبوزات مثل الكعك. كما تم تصنيع وتطوير غلاف قابل للتحلل الحيوي من نوى التمر كبديل للأغلفة البلاستيكية التقليدية، بما يفتح آفاقًا جديدة في مجال التعبئة والتغليف المستدام.
وأشارت الدراسة إلى أن النتائج المحققة أوجدت فرصًا إضافية لاستثمار ثمار المبسلي بطرق مبتكرة، حيث أوصى الفريق البحثي بتطوير مكونات المحليات الطبيعية المهملة لتعزيز النكهة والقيمة الغذائية، والاستفادة من الألياف المستخلصة من نوى التمور كمكملات غذائية، إضافة إلى استخدام مادة اللجنين في تطبيقات التغليف الغذائي القابلة للتحلل الحيوي.
وأضاف الحبسي أن هناك فرصًا واعدة لاستكشاف حلول جديدة في مجال التعبئة والتغليف القابلة للتحلل – جزئيًا أو كليًا – بما يعزز استدامة المنتجات ويزيد من جاذبيتها التسويقية، خاصة في ظل تزايد الطلب العالمي على الأغذية الصحية المصنوعة من مكونات طبيعية.
ويُذكر أن أحد المنتجات التي طورها الفريق البحثي، والمكوّن من مسحوق البسور المعالجة، قد تم تقديمه للحصول على براءة اختراع في الولايات المتحدة الأمريكية، وهو في مراحله النهائية للاعتماد.