«تصوير: شمسة الحارثية»
بطولة دولية معتمدة
في بداية المؤتمر قال نبيل بن رياض البوسعيدي رئيس اللجنة العُمانية للرجبي: هذه المرة الأولى التي تستضيف فيها سلطنة عُمان مثل هذه البطولات الدولية المعتمدة، وهو ما يثبت أن عُمان مستعدة لتأخذ مكانها على الساحة العالمية لرياضة الرجبي، كما أنها فرصة للاعبين لعرض مواهبهم وشغفهم باللعبة أمام العالم، كما أن الهدف الرئيسي من استضافة هذه البطولة هو أن نجلب رياضة الرجبي إلى سلطنة عُمان وكذلك أن نقدم عُمان للعالم.
وحول العوامل التي ساعدت سلطنة عُمان على نيل ثقة الاتحاد الآسيوي في منحها حق الاستضافة، قال البوسعيدي: العامل الرئيسي هو وجود ملاعب مناسبة للرجبي في سلطنة عُمان مثل مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر واستاد الشرطة الرياضي؛ حيث ستدار منافسات البطولة من قِبل الاتحاد الآسيوي للرجبي، لكن المرافق هي الفارق الرئيسي؛ إذ لم يسبق لـسلطنة عُمان أن امتلكت فريقًا دوليًا في رياضة الرجبي، ولم تُشارك كذلك في أي بطولات دولية، لذا تعد هذه الاستضافة إنجازًا مهما لـسلطنة عُمان.
وتابع حديثه بالقول: جرى خلال الأشهر الماضية التحضير الجيد لاستضافة البطولة من حيث الملاعب، والمرافق، والإقامة، وذلك لضمان تجربة ناجحة وسلسة لجميع المشاركين، كما أُجريت تحضيرات مكثفة مسبقًا لجميع جوانب البطولة، وبدأنا بتعيين متطوعين لتشكيل فريق عمل للإشراف على التحضيرات، والحمد لله لم تواجهنا تحديات تنظيمية حتى اليوم؛ حيث إن كل شيء يسير بسلاسة، وبتعاون الجميع.
20 فريقا
وأوضح نبيل البوسعيدي، أن عدد الفرق المشاركة حتى اليوم 20 فريقا من مختلف الدول الآسيوية، ومن المتوقع أن يرتفع عدد الفرق خلال الأيام المقبلة، ففي فئة الرجال أكد عدد من الدول مشاركتها وهي: البحرين وإيران والعراق والأردن وكازاخستان وقرغيزستان ولبنان وفلسطين وقطر والسعودية وسوريا بالإضافة لسلطنة عُمان مستضيف البطولة، بينما في فئة النساء فستشارك كل من: أوزبكستان وإيران وسوريا ولبنان، ومن المتوقع أن تكون المنافسة كبيرة من مختلف الفرق المشاركة.
جاهزية المنتخب الوطني
وحول جاهزية المنتخب الوطني لهذا الحدث الآسيوي، وكيف يمكن أن يستفيد المنتخب الوطني للرجبي من الاحتكاك مع المنتخبات الآسيوية القوية، قال رئيس اللجنة العُمانية للرجبي: تدريبات المنتخب جيدة، ففي المعسكر الأول تم تسجيل أكثر من 50 لاعبا، وكان الحماس واضحا على اللاعبين، وخلال الأيام المقبلة سيتم تقليص العدد عبر الجهاز الفني للمنتخب والمكون من مدرب المنتخب الوطني براين هوبكنز، ومساعده علي بن سعيد الذخري، ومحمد بن ربيع الهشامي مديرا للمنتخب.
وأضاف: بلا شك أن اللعب والاحتكاك مع المنتخبات الآسيوية القوية سيمنحان لاعبينا فرصة لاكتساب خبرة فنية عالية، ورفع لياقتهم البدنية، وتجربة أساليب لعب جديدة، وهذا الاحتكاك يسرّع من تطور المنتخب الوطني، ويبني الثقة، ويجهزهم لمنافسات أكبر مثل الألعاب الأولمبية وبطولات كأس العالم.
وتابع البوسعيدي حديثه بالقول: هذه البطولة هي أول بطولة دولية معتمدة تستضيفها سلطنة عُمان في الرجبي، مما يضع سلطنة عُمان على الخريطة العالمية في هذه الرياضة، وبلا شك أن حضور فرق آسيوية قوية وجماهير محلية ودولية سيجذب المتابعين، ويوجد فرصًا لتنشيط السياحة الرياضية في سلطنة عُمان، كما أننا على تواصل مستمر مع وزارة التراث والسياحة من أجل المساهمة في الترويج للهُوية العُمانية إقليميا وعالميًا، كذلك لا يخفى على الجميع أن هذه البطولة ستعزز علاقات سلطنة عُمان بالاتحادات القارية والدولية، وبما أن رياضة الرجبي هي لعبة أولمبية، فإنها تفتح المجال أمام المنتخب الوطني للظهور لاحقًا في بطولات أكبر، مما يعني تزايد استضافة فعاليات عالمية.
نشر اللعبة محليا
نبيل البوسعيدي أكد أن من أهداف اللجنة العُمانية للرجبي نشر ثقافة الرجبي بين أفراد المجتمع العُماني وفي مختلف المحافظات، ولدينا خطط لتعزيز نشر اللعبة كذلك بين طلبة المدارس، ولدينا تعاون وثيق مع وزارة التربية والتعليم لجلب الطلاب لمتابعة مباريات البطولة الآسيوية المقبلة مجانًا، مما يوسع قاعدة الجمهور داخليًا ويعزز ثقافة الحضور الرياضي في مثل هذه الأحداث الدولية.
وحول وجود برامج طويلة الأمد لتأهيل مدربين وحكام محليين في رياضة الرجبي، قال البوسعيدي: هناك خطة طويلة الأمد لتدريب كوادر عُمانية بالتعاون مع الاتحاد الآسيوي للرجبي لضمان استدامة اللعبة محليًا، كما أن لدينا تعاونا مع اتحادات آسيوية ودولية لتبادل الخبرات الفنية والتنظيمية، مما يساعد على تطوير مستوى اللاعبين والإدارة الرياضية في سلطنة عُمان.
استضافات مقبلة
وأكد البوسعيدي أن اللجنة العُمانية للرجبي، تضع خططا لاستضافة بطولات عالمية أو إقليمية أخرى مستقبلا بعد نجاح هذه البطولة الآسيوية، وستكون هذه البطولة خطوة أولى نحو استضافة بطولات إقليمية وعالمية أكبر في المستقبل، بما يعزز مكانة سلطنة عُمان كوجهة للرياضة الدولية.
وحول الإرث الذي ستتركه استضافة هذه البطولة الآسيوية للرياضة العُمانية بوجه عام وللرجبي بوجه خاص، قال نبيل البوسعيدي: هذه البطولة تعتبر منصة انطلاقة لرياضة الرجبي في سلطنة عُمان، ونعمل بشكل مضاعف من أجل الارتقاء بهذه اللعبة محليا، وكذلك تطوير المنتخب الوطني ليكون قدوة للأجيال القادمة، وملهما لمسيرة توصلنا لبطولات عالمية مستقبلا.
وختم البوسعيدي حديثه بالقول: رسالتي للجماهير والرياضيين، هي أن يكونوا جزءا من هذا الحدث الإقليمي، وأن يدعموا المنتخب الوطني للرجبي في هذه المسيرة التاريخية، وفي أول ظهور رسمي للمنتخب الوطني، ونأمل أن يقدم المنتخب أفضل الإمكانيات وأن نكتب فصلا جديدا ورائعا في رياضة الرجبي العُمانية، وقدم نبيل بن رياض البوسعيدي رئيس اللجنة العُمانية للرجبي، شكره لوزارة الثقافة والرياضة والشباب ولكافة المؤسسات الحكومية على توفيرها الدعم التنظيمي واللوجستي، والشكر كذلك لطيران الإمارات الراعي الرئيسي، كذلك ندعو القطاع الخاص للمساهمة في نجاح مثل هذه الأحداث القارية والترويج لها، وضمان استمراريتها بما يعزز مكانة سلطنة عُمان على الساحة الرياضية إقليميا ودوليا.
عزيمة وروح المفاجأة
من جانبه، قال مدرب المنتخب الوطني براين هوبكنز: خلال الفترة الماضية قمنا بالعمل على العديد من الحصص التدريبية وركزنا على الجانب الفني والمهاري والبدني، مع إعداد الأجسام للاحتكاك بشكل محوري، وقد أظهر اللاعبون التزاما واضحا لتقديم أفضل الإمكانيات في الحدث الآسيوي المنتظر، وخلال الأسبوع المقبل سننتقل للتدريب داخل القاعة للعمل على مهارات التكتل، باستخدام أساليب الجودو والمصارعة وهذه التجارب الجديدة تسرّع من تطور اللاعبين بشكل ملحوظ.
وحول تعامل الجهاز الفني مع الفروقات في المستوى بين اللاعبين خلال فترة الإعداد القصيرة، قال المدرب: النهج هو العودة للأساسيات، كما يفعل أفضل الرياضيين في العالم في مختلف الألعاب، حيث إن التميز يأتي من تكرار الأساسيات، ونريد من لاعبينا أن يكونوا متقنين للأساسيات حتى تصبح المهارات المتقدمة سهلة، كما نركز على بناء الروابط بين اللاعبين، بحيث إن اللاعب الأفضل يساعد من هو أضعف، مما يوجد ثقافة جماعية وروحا حقيقية لدى المنتخب.
وتابع المدرب حديثه: لدينا خطة لاختيار التشكيلة النهائية التي ستمثل المنتخب الوطني في هذه البطولة وذلك من خلال الموهبة الفردية والانسجام الجماعي، ونحن مازلنا نبحث عن لاعبين لديهم القدرة على التعلم والترابط والالتزام بشكل سريع وأن يكونوا فخورين بتمثيل سلطنة عُمان في مثل هذه الأحداث القارية.
وقال براين هوبكنز: لدينا رؤية محددة للاستفادة من هذه البطولة لرفع مستوى اللاعبين، وذلك أن هذه البطولة ستمنح لاعبينا هدفا واضحا يسعون إليه وهو مواجهة فرق عريقة ومعروفة في رياضة الرجبي وبلا شك أن ذلك يمثل تحديا لهم لكنها أفضل وسيلة لتسريع تطورهم، ومن المهم على كل لاعب في المنتخب الوطني أن يعرف أن كل مباراة ستكون درسا، وكل خصم فرصة للتقدم لهم، وهذا سيعزز المستوى الفني ويزيد من ثقة اللاعبين بأنفسهم.
وحول أبرز التحديات التي يتوقعها الجهاز الفني أمام الفرق الآسيوية القوية المشاركة في البطولة، قال: الفرق التي ستشارك لديها خبرة سنوات طويلة في اللعبة، كذلك لديها مرافق احترافية، وثقافة عميقة في رياضة الرجبي، كما أن أجسام لاعبيهم معتادة على الالتحام واللعب المكثف، وهذا بلا شك سيكون تحديا لنا، لكن كوننا الفريق الأقل خبرة هذا سيمنحنا ميزة وهي أن سلطنة عُمان تتميز بالعزيمة والإبداع وروح المفاجأة، وهو ما قد يربك حتى الفرق الكبيرة.
وشدد مدرب المنتخب أن رياضة الرجبي لعبة غير متوقعة فمن تمريرة واحدة أو ارتداد الكرة قد يغير النتيجة، ولكن مع الانضباط والعقلية الصحيحة وروح الفريق، أؤمن بأننا قادرون على مفاجأة الجميع وجعل الجماهير العُمانية فخورة بالمنتخب الوطني، وسنحدد أسلوب لعبنا بعد اختيار التشكيلة النهائية، ولدينا بالفعل بعض الأفكار الجيدة.
وحول تقييمه لمستوى الالتزام والانضباط بين اللاعبين خلال التدريبات، قال مدرب المنتخب الوطني براين هوبكنز: التزام اللاعبين كان متميزا؛ حيث وضعنا معايير عالية، وبدلا من أن يخشونها، احتضنوها بحماس، فاللاعبون الذين شاركوا في كأس العالم للرجبي 2024 أصبحوا اليوم مرشدين لزملائهم الجدد، يشجعونهم على العمل بجدية أكبر، وهذه الثقافة من الانضباط والمساءلة تبني بيئة رياضية احترافية في عُمان، لا تقتصر على رياضة الرجبي فحسب بل تمتد لتؤهلهم لخوض تجارب رياضية أخرى، وهذه فترة مثيرة للرياضة في سلطنة عُمان. ووجه براين هوبكنز، دعوة للجماهير العُمانية بالحضور للمدرجات ومتابعة مباريات البطولة، وأن المنتخب الوطني سيقدم أفضل الإمكانيات التي يمتلكها، وسيعمل كذلك على تطوير مستواه من مختلف الجوانب.
**media[3105589]**