بيروت «د ب أ» «أ ف ب»: قال رئيس مجلس النواب نبيه بري اليوم إنه فوجئ بجهود أمريكية مضادة للقرارين 425 و 1701 ولاتفاق وقف النار تستهدف القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان «اليونيفيل».
جاء ذلك خلال استقباله عضو مجلس الشيوخ الأمريكي ماركواين مولين مع وفد نيابي من الحزبين الأمريكيين الجمهوري والديمقراطي في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة بحضور السفيرة الأمريكية في لبنان ليزا جونسون والمستشار الاعلامي للرئيس بري علي حمدان، «وتناول اللقاء تطورات الأوضاع في لبنان والمنطقة ودور قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان»، بحسب بيان صادر عن الموقع الرسمي لبري.
جهود مضادة
وأكد بري أنه « بالرغم من الجهود الدولية المبذولة والوساطة الأمريكية على وجه الخصوص لجعل إسرائيل تنصاع للشرعية الدولية ولتنفيذ اتفاق وقف النار وتطبيق القرار 1701 المتوافق عليه في نوفمبر 2024 نفاجأ بجهود مضادة من الراعي عينه للقرارين 425 و1701 ولاتفاق وقف النار تستهدف وجود قوات الطوارئ ومهمتها».
وذكر أن «الآلية الخماسية التي تحتضن قوات الطوارئ بتركيبتها وجزء أساسي من عملها يرأسه جنرال أمريكي وينوب عنه جنرال فرنسي، فكيف لساعي تثبيت وقف النار وإنهاء الحرب أن يستهدف جهوده؟».
وأثار الرئيس بري خلال اللقاء «موضوع التمديد لليونيفيل المتواجدة في جنوب لبنان منذ عام 1978 بموجب القرار 425 والتي توسعت ولايتها وزاد عددها منذ عام 2006 بموجب القرار 1701 والتي ما زالت حتى اللحظة وطوال الأعوام الماضية تصطدم بمواقف العدو الإسرائيلي الرافضة تنفيذ الشرعية الدولية، بل على خلاف ذلك يستمر بشن حروبه وغاراته وخروقاته ليس فقط على منطقة جنوب الليطاني حيث ولاية القرار 1701، إنما على كل لبنان». يذكر أن « اليونيفيل» كانت قد أنشئت بموجب قراري مجلس الأمن الدولي 425 و426 الصادرين في 19 مارس 1978 وذلك لتأكيد الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، واستعادة السلام والأمن الدوليين، ولمساعدة الحكومة اللبنانية على استعادة سلطتها الفعلية في المنطقة. وعقب حرب عام 2006، قام مجلس الأمن، وبموجب القرار 1701، بتعزيز «اليونيفيل» وأناط بها مهام إضافية من خلال العمل بتنسيق وثيق مع القوات المسلحة اللبنانية في جنوب لبنان. ويجري التمديد لمهمات « اليونيفيل» سنويا في مجلس الأمن الدولي.
وطلبت وزارة الخارجية والمغتربين في 27 يونيو الماضي في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو جوتيريش، تجديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» لمدة عام اعتبارا من 31 أغسطس الحالي.
حصر السلاح
أكد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي أن قرار حصر السلاح بيد الدولة لا رجعة فيه، واصفا قرار الحكومة حول تسليم سلاح حزب الله بـ «التاريخي».
وقال رجي ، في مقابلة مع قناة «العربية/الحدث» اليوم إن لبنان «مر بعقود من احتلال وهيمنة تيارات لا تمت له بصلة» ، معتبرا أن «حزب الله يتاجر بالطائفة الشيعية، ويصادر قرارها». أما عن الخطة التي كلف الجيش بإعدادها لتنفيذ القرار الحكومي بحصر السلاح، أوضح الوزير رجي أن الجيش قد يطلب مهلة إضافية لأسبوعين لتقديمها، إلا أنه أكد أنها ستقدم الشهر المقبل (سبتمبر 2025).
ولفت إلى أن الحكومة طلبت من المبعوث الأمريكي توم باراك أن يلزم إسرائيل بتنفيذ بنود اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم في نوفمبر الماضي بعد عام من المواجهات بين حزب الله والقوات الإسرائيلية. وعن الجدل الذي حصل حول تعليقات أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، ورده عليها، قال رجي: «لم أقابل لاريجاني بسبب هجوم قياداته على بلادنا».