ولدت فكرة مشروع " إبريز" في قاعات جامعة نزوى، حيث انطلقت رحلة شاب عُماني حول شغفه بالعطور إلى علامة تجارية أصبحت اليوم اسما حاضرا في السوق المحلي والإقليمي؛ إذ استطاع رائد العمل حسام بن عبدالله السليمي من أبناء ولاية إزكي أن يثبت أن الشغف إذا اقترن بالإرادة يتحول إلى قصة نجاح؛ إذ أصبح مشروعه اليوم علامة بارزة في سوق العطور بسلطنة عُمان وخارجها.
أسس حسام السليمي مشروع " ابريز" في عام 2020 ويروي تفاصيل بداياته قائلا: كانت البداية مجرد شغف بالعطور ورغبة في تجربة تركيبات جديدة، ومن هنا ولدت فكرة "إبريز"؛ لم يكن المشروع في بدايته أكثر من محاولة صغيرة للتصنيع الذاتي عام 2020، لكن مع مرور الوقت تحولت الهواية إلى مشروع متكامل أخذ ينمو بخطوات ثابتة.
ويتابع السليمي حديثه مشيرا إلى أن التحديات الأولى لم تثنه عن المضي قدما : محدودية الموارد وعدم وضوح الطريق دفعتاه للتركيز على الجودة قبل أي توسع، واليوم أصبح يملك أكثر من ثلاثة عشر منفذا يوزع منتجاته داخل سلطنة عُمان، إلى جانب حصوله على وكالات حصرية لثماني علامات عطرية عالمية.
ويصف السليمي العطور بأنها تجارب حسية تعيد إلى الذاكرة عبق الماضي وتمنح الحاضر لمسة من الفخامة، بدءا من العطور الفاخرة والبخور واللبان، وصولا إلى اللوشنات الترفيهية وابتكارات أخرى تعمل على أن تكون كل منتج حكاية تُروى.
ويؤكد السليمي أن اعتماد الشركة على التسويق الرقمي والمشاركة في المعارض داخل وخارج سلطنة عُمان، كان له أثر كبير في وصولها إلى شريحة واسعة من عشاق الروائح الفريدة.
مضيفًا: رؤيتنا أن نصبح الاسم الأول في عالم العطور العُمانية والموزع المفضل في السوق المحلي والإقليمي، لأننا نؤمن أن الرائحة ليست مجرد إحساس عابر، بل قصة خالدة.
وحصل رائد الأعمال حسام السليمي على شهادة تقدير ضمن فعاليات مؤتمر دبي لريادة الأعمال، وذلك تكريما له كأصغر رائد أعمال من سلطنة عُمان، في إنجاز يضاف إلى سجله المهني الحافل.
وأعرب السليمي عن فخره بهذا التكريم الذي مثل له دافعا لمواصلة مسيرته الريادية وتحقيق إنجازات أكبر في المستقبل.
ويعد حسام السليمي من الأسماء الصاعدة في مجال ريادة الأعمال في سلطنة عُمان، حيث أسس عددا من المشاريع الناشئة، وشارك في عدة مؤتمرات إقليمية، حاز خلالها على إشادات واسعة نظير مبادراته وجهوده.
وتبقى تجربة "إبريز" نموذجا ملهما للشباب العُماني الطموح، ورسالة بأن الأفكار الكبيرة قادرة على شق طريقها نحو النجاح متى ما اقترنت بالشغف والإصرار.