- زيارة العيادة قبل 4-6 أسابيع من السفر

- توفير الأدوية الروتينية ومستندات الوضع الصحي

-أخذ التطعيمات والأدوية الوقائية الملائمة لوجهة السفر

- ملاحظة التغيرات الصحية خلال 14يومًا من العودة

دعت الدكتورة سولين بنت مبارك الخليلية، رئيسة قسم الأمراض المنقولة بالماء والغذاء وطب السفر بوزارة الصحة إلى زيادة الوعي المجتمعي بأهمية خدمة طب السفر، حيث إن الأقبال الضعيف من المواطنين على الخدمة يرفع احتمالية وفود الأمراض، مشيرة إلى أن وزارة الصحة توسعت في تقديمها في أغلب المحافظات.

وأوضحت الدكتورة الخليلية أن طب السفر يعد أحد الفروع الرئيسة للطب الحديث وإحدى الركائز المستقبلية الداعمة لضمان تجويد واستدامة الخدمات الصحية، وخدمة طب السفر هي خدمة تُعنى بصحة المسافرين قبل وأثناء وبعد العودة من السفر من خلال تقديم خدمات إرشادية ووقائية وعلاجية للمسافرين.. مشيرة إلى أن التحضير لاستحداث الخدمة في سلطنة عمان بدأ منذ عام 2014 من خلال حضور مختصين دوليين في مهمة استشارية، كما أن مؤتمر عُمان لطب السفر والذي عقد في الفترة بين 14 و15 فبراير 2015 أكد على ضرورة استحداث استراتيجية عملية لخدمة طب السفر في سلطنة عمان، وفي سبتمبر عام 2019 تم تدشين خدمة طب السفر في مؤسسات الرعاية الصحية الأولية أعقبها تدريب 60 كادرًا من الكوادر الطبية والفئات الطبية المساعدة (التمريض) بالتعاون مع كلية طب السفر التابعة للكلية الملكية للأطباء والجراحين في جلاسكو بالمملكة المتحدة، وبسبب جائحة كوفيد-19، وما ترتب عليها من آثار على مختلف القطاعات أدى ذلك إلى تأخير وضع الخدمة حيز التنفيذ، وقد بدأ التنفيذ الفعلي بتاريخ 3 يوليو 2022 حيث بدأت الخدمة في بعض مؤسسات الرعاية الصحية الأولية المختارة في جميع المحافظات وخلال عام 2023 تم التوسع في تقديمها في أغلب المحافظات وبعض المؤسسات المختارة في محافظات أخرى، وقد قام مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها بوزارة الصحة بالتعاون مع المديرية العامة للرعاية الصحية الأولية قبيل تفعيل الخدمة بتنفيذ حلقات تدريبية شملت أطباء وممرضين وفئات مساعدة طبية وجهات مسؤولة عن التموين والتثقيف من جميع المحافظات، تم خلال هذه الحلقات استعراض أهداف الاستراتيجية الوطنية لطب السفر، وشرح أهم الأمراض المرتبطة بالسفر وكيفية تشخيصها وعلاجها والوقاية منها، وتم استعراض أهم اللقاحات والأدوية الوقائية المرتبطة بالسفر، وكذلك تدريب المشاركين على آلية تشغيل عيادة طب السفر والاستفادة من جميع الأدوات التي استحدثت والتي هي متاحة لتسهيل التشغيل والمتابعة.

أهمية الخدمة

وأوضحت أن أهمية زيارة عيادات طب السفر والاستفادة من خدماتها تكمن في دورها الفاعل لتقليل المخاطر الصحية المرتبطة بالسفر، حيث ترتفع احتمالية تعرض المسافرين لمخاطر صحية مرتبطة بالسفر لأسباب منها ازدياد أعداد المسافرين وزيادة عدد رحلات السفر للمسافر الواحد، وتعدد الوجهات، وتنوع أسباب السفر والأنشطة الممارسة، إضافة إلى تباين الأوضاع الصحية للبلدان مع انتشار الفاشيات والأوبئة، ووجود فئات مسافرين من ذوي الخطورة مثل الأطفال وكبار السن والنساء الحوامل، واختلاف أحوال المسافرين ممن يعانون من أمراض مزمنة أو حالات نقص المناعة، ومن هنا ينبغي التأكيد على ضرورة نشر ثقافة صحة المسافر لدى أفراد المجتمع لتحقيق الاستفادة القصوى من عيادات طب السفر.

الإرشادات المرتبطة بالسفر

ونوهت إلى أن أهم الإرشادات العامة المرتبطة بمرحلة ما قبل السفر تكمن في زيارة عيادة طب السفر قبل 4-6 أسابيع من السفر على الأقل وذلك من أجل تقديم أهم النصائح الطبية للمسافر، والتأكد من توفر جميع أدويته الروتينية والمستندات الرسمية التي تشرح وضعه الصحي، وأخذ جميع التطعيمات والأدوية الوقائية التي تلائم وجهة السفر مثل أدوية مكافحة الملاريا مع الالتزام بتعليمات أخذ الأدوية الوقائية حتى بعد العودة من السفر، وتطعيمات التهاب السحايا والإنفلونزا الموسمية والحمى الصفراء وغيرها، إضافة إلى الاطلاع على الظروف المناخية وأهم الأمراض السائدة في الوجهة المراد السفر إليها، وأخذ جميع الاحتياطات الشخصية ضد الحشرات والطفيليات مثل ملابس ذات ألوان فاتحة وأكمام طويلة، وحذاء واقي، وطارد الحشرات، وأخذ واقي من أشعة الشمس، وصندوق إسعافات أولية، وكذلك وضع خطة مسبقة للتصرف في حالة الإصابة في حادث أوالتعرض لمرض يستدعي العناية الطبية أثناء السفر والحرص على التأمين الصحي.

وأضافت: أما الإرشادات العامة أثناء السفر من أهمها عدم الشرب إلا من الماء المعبأ في زجاجات معقمة، والتذكر دائمًا أن مكعبات الثلج مصدر محتمل للتلوث وأهمية التأكد من مصدرها، والامتناع عن تناول الأغذية النيئة وغير المطبوخة، وخصوصًا اللحم، والمأكولات البحرية، واختيار الفواكه والخضراوات ذات القشرة السميكة والتي يمكنك تقشيرها مع أهمية غسلها جيدا قبل التقشير، والتأكد من أن اللبن والجبن وغيرها من منتجات الألبان قد خضعت لعملية البسترة، والامتناع عن تناول المأكولات من الباعة المتجولين وتجنب تناول الأكل المكشوف، وارتداء حذاء مناسب يمكن أن يقي من عدوى الطفيليات والفطريات ولسع الحشرات ولدغ الثعابين والجروح، مع أهمية عدم السباحة في مجاري المياه العذبة أو الأنهار أوالبحيرات في المناطق الموبوءة بالطفيليات، والابتعاد عن الممارسات غير المأمونة مثل: الوشم، وثقب الأذن، والعلاج بالإبر والعلاقات الجنسية غير الآمنة، واتباع الإجراءات الوقائية ضد الأمراض التنفسية عن طريق لبس الكمامة، غسل اليدين، التباعد الجسدي وتجنب الازدحام، وتجنب حوادث السير قدر الإمكان وتجنب استخدام المواصلات العامة المزدحمة، مع وضع خطة مسبقة للتعامل مع أي طارئ قبل السفر، واتخاذ الإجراءات اللازمة المتعلقة ببعض المشكلات الشائعة المرتبطة بالسفر مثل اضطراب ضغط الأذن في الطائرة، التخثر الوريدي، اضطراب النوم المصاحب للرحلات الجوية الطويلة.

وحول الإجراءات المرتبطة بمرحلة ما بعد العودة من السفر أكدت أهمية ملاحظة أي تغيرات تطرأ على الحالة الصحية للشخص العائد من السفر خلال مدة 14 يومًا من العودة، وقد تمتد هذه المدة إلى أشهر أو سنة،كما في بعض الأمراض المرتبطة بالسفر مثل الملاريا؛ إذ من المهم القيام بزيارة عيادة طب السفر واستشارة الطبيب في حالة الشعور بأعراض مثل الحمى، والأعراض التنفسية مثل (رشح، سعال، صعوبة في التنفس)، طفح جلدي مع أو بدون احمرار في العين، إسهال شديد، نزيف دموي، صداع مع أو بدون تصلب في الرقبة، اضطراب أو فقدان للوعي مع ضرورة الإبلاغ عن تاريخ السفر فقد تكون هذه أعراض أمراض مرتبطة بالسفر.

وأكدت أن خدمة طب السفر ما زالت حديثة التطبيق وينبغي الوقوف على فرص تطوير وتجويد هذه الخدمة وذلك من خلال زيادة نسبة الوعي المجتمعي بأهمية الخدمة حيث إن ضعف الوعي بالخدمة يتجلى في ضعف الإقبال على عيادات طب السفر وبالتالي ارتفاع احتمالية وفود الأمراض المرتبطة بالسفر، وضرورة العمل على جعل طب السفر أولوية ضمن خطط الخصخصة للعاملين الصحيين حيث إن وجود الكفاءات المختصة في هذا المجال من علوم الطب ستقوم بدور محوري لرفد الخدمة بالخبرات ومواكبة المتطورات فيها، وضرورة رفد الخدمة بالموارد البشرية والمادية التي تتواءم والزيادات المتوقعة في أعداد المراجعين بعد رفع نسبة الوعي المجتمعي، وإيجاد قنوات شراكة مع المؤسسات الصحية في القطاع الخاص لتوفير الخدمة لغير العمانيين حيث إن الخدمة مفعلة في الوقت الراهن للعمانيين فقط وغير العمانيين المشمولين بالرعاية الصحية الحكومية.