عمّان "العُمانية": ينحاز التشكيلي الأردني أنور الحوراني في أعماله الفنية إلى عالم التجريد مع العناية بالخطوط المتنوعة والأشكال المتداخلة والألوان المتجاورة والظل والضوء.
ويقدم الفنان في معرضه "همسة ريشة ولون" المقام بقاعة نادي المعلمين، عناصر اللوحة وفق رؤية تعنى بالبُنى الهندسية، وتلامس روح العمارة التي هي الميزة الأساسية لأيّ مدينة بما تنطوي عليه من معانٍ تاريخية تراثية وحضارية وإنسانية.
يضم المعرض الذي نأى ما أمكن عن تقديم مشاهد واقعية مألوفة، حوالي مائة لوحة جاءت متعددة الأحجام ومنفّذة بالألوان على القماش. وتَبرز العناصر خلال اللوحة عبر عوالم تشكيلية هندسية مبسّطة، تضج بالحيوية والحركة والأبعاد التي حاول الفنان إبرازها من خلال التشكيل الهندسي.
وبذلك، فإن المشاهد يستطيع التقاط مفردات المكان الذي تعبّر عنه اللوحة، من مثل النوافذ أو الأبواب أو الشرفات، لكنه لا يرى ما اعتاد على رؤيته في الواقع، فقد تنساب الشرفة وتصبح خطوطها مندوحة في كل اتجاه، وقد تتحول الأبواب ذات الأقواس إلى خطوط تتلوها خطوط وتتداخل معًا في نقطة ثم تعاود الانفصال عن بعضها بعضًا في نقطة أخرى.. كما تنعكس ظلال الأشكال المتداخلة على المشهد الكلّي للوحة التي تصحب المشاهد نحو عوالم ميتافيزيقية جمالية وثرية.
وفي عدد من لوحات الحوراني، ثمة مشاهد تحيل إلى خرائط بصرية عميقة، تقارب إلى حد بعيد تلك التي يمكن مشاهدتها من نافذة طائرة وهي تحلّق مبتعدةً عن الأرض، وهذه الخرائط ثنائيةُ الأبعاد جاءت غالبًا لتعكس إحساس الفنان بالمكان، حيث يتجاور البحر مع الصحراء أو مع مربعات من الأسود والأحمر الموشَّحة ببقع ودوائر تظهر كما لو أنها فواصل أو جسور نبتت من الأرض، والخريطة بمجملها تحاكي تقارب الأفكار الخيالية والنفسية الذهنية وتبتعد ما أمكن عن الواقع.
واشتغل الحوراني على الألوان الحارة والباردة وتدرّجاتها؛ خاصة الأحمر والأزرق والأخضر والبُنّي الغامق، التي تتجاور معًا ضمن هارمونية لونية مدروسة، محاكيًا من خلال تلك الأشكال والألوان وظلالها مداخلَ المدن وصخب الأحياء وأنماط العمارة التي تبدو غريبة وغامضة تشدّنا إلى شيء نعرفه ونألفه فيها تارة، وفي تارة أخرى تتجاوز ما هو مألوف بالنسبة لنا من دون أن تتخلى عن بيئتها الشرقية التي أنتجتها بينما هي تجترح أشكالها الخاصة التي تحرك المشاعر وتثير عواصف من التخيلات والأفكار والتساؤلات.
في مجموعة أخرى من الأعمال استخدم الحوراني لونين هما الأسود والأبيض، وجاء التشكيل الهندسي فيها حادًّا وواضحًا ومقاربًا لفكرة الزخرفة العربية؛ حيث تتماوج الخطوط وتتداخل الأشكال ضمن أنماط بصرية محددة، مع الاشتغال على ثراء الخلفيات التي تحتضن هذه الأشكال.
وتتسم أعمال الحوراني بالخلفيات اللونية التي لا تخلو من موتيفات ورموز معبّرة وغنية بالدلالات، وغالبًا ما يستخدم الفنان الدوائر والنقاط والأقواس في تأثيث لوحاته ذات الألوان المبهجة والمحاكية للطبيعة، تلك التي حضرت في سلسلة من أعماله، حيث الشمس تنفرش على سطح الأرض، بينما الأوراق تتمدد وتتداخل، والبحار تنساب المياه فيها وقد اتخذت ألوانًا من الأبيض والأزرق والأحمر والأسود والأخضر، كما لو أن الأمواج وفق هذه الرؤية التجريدية تتحرر من إسارها لتُغرق الأرض.
وتؤشر أعمال الحوراني على رؤية فنية خاصة، تتجه نحو الخيال وتحريك الأشكال وجعلها تنساب لونًا على السطح بقدر ما تقارب الواقع وتنهل من مفرداته الثرية.
ويقدم الفنان في معرضه "همسة ريشة ولون" المقام بقاعة نادي المعلمين، عناصر اللوحة وفق رؤية تعنى بالبُنى الهندسية، وتلامس روح العمارة التي هي الميزة الأساسية لأيّ مدينة بما تنطوي عليه من معانٍ تاريخية تراثية وحضارية وإنسانية.
يضم المعرض الذي نأى ما أمكن عن تقديم مشاهد واقعية مألوفة، حوالي مائة لوحة جاءت متعددة الأحجام ومنفّذة بالألوان على القماش. وتَبرز العناصر خلال اللوحة عبر عوالم تشكيلية هندسية مبسّطة، تضج بالحيوية والحركة والأبعاد التي حاول الفنان إبرازها من خلال التشكيل الهندسي.
وبذلك، فإن المشاهد يستطيع التقاط مفردات المكان الذي تعبّر عنه اللوحة، من مثل النوافذ أو الأبواب أو الشرفات، لكنه لا يرى ما اعتاد على رؤيته في الواقع، فقد تنساب الشرفة وتصبح خطوطها مندوحة في كل اتجاه، وقد تتحول الأبواب ذات الأقواس إلى خطوط تتلوها خطوط وتتداخل معًا في نقطة ثم تعاود الانفصال عن بعضها بعضًا في نقطة أخرى.. كما تنعكس ظلال الأشكال المتداخلة على المشهد الكلّي للوحة التي تصحب المشاهد نحو عوالم ميتافيزيقية جمالية وثرية.
وفي عدد من لوحات الحوراني، ثمة مشاهد تحيل إلى خرائط بصرية عميقة، تقارب إلى حد بعيد تلك التي يمكن مشاهدتها من نافذة طائرة وهي تحلّق مبتعدةً عن الأرض، وهذه الخرائط ثنائيةُ الأبعاد جاءت غالبًا لتعكس إحساس الفنان بالمكان، حيث يتجاور البحر مع الصحراء أو مع مربعات من الأسود والأحمر الموشَّحة ببقع ودوائر تظهر كما لو أنها فواصل أو جسور نبتت من الأرض، والخريطة بمجملها تحاكي تقارب الأفكار الخيالية والنفسية الذهنية وتبتعد ما أمكن عن الواقع.
واشتغل الحوراني على الألوان الحارة والباردة وتدرّجاتها؛ خاصة الأحمر والأزرق والأخضر والبُنّي الغامق، التي تتجاور معًا ضمن هارمونية لونية مدروسة، محاكيًا من خلال تلك الأشكال والألوان وظلالها مداخلَ المدن وصخب الأحياء وأنماط العمارة التي تبدو غريبة وغامضة تشدّنا إلى شيء نعرفه ونألفه فيها تارة، وفي تارة أخرى تتجاوز ما هو مألوف بالنسبة لنا من دون أن تتخلى عن بيئتها الشرقية التي أنتجتها بينما هي تجترح أشكالها الخاصة التي تحرك المشاعر وتثير عواصف من التخيلات والأفكار والتساؤلات.
في مجموعة أخرى من الأعمال استخدم الحوراني لونين هما الأسود والأبيض، وجاء التشكيل الهندسي فيها حادًّا وواضحًا ومقاربًا لفكرة الزخرفة العربية؛ حيث تتماوج الخطوط وتتداخل الأشكال ضمن أنماط بصرية محددة، مع الاشتغال على ثراء الخلفيات التي تحتضن هذه الأشكال.
وتتسم أعمال الحوراني بالخلفيات اللونية التي لا تخلو من موتيفات ورموز معبّرة وغنية بالدلالات، وغالبًا ما يستخدم الفنان الدوائر والنقاط والأقواس في تأثيث لوحاته ذات الألوان المبهجة والمحاكية للطبيعة، تلك التي حضرت في سلسلة من أعماله، حيث الشمس تنفرش على سطح الأرض، بينما الأوراق تتمدد وتتداخل، والبحار تنساب المياه فيها وقد اتخذت ألوانًا من الأبيض والأزرق والأحمر والأسود والأخضر، كما لو أن الأمواج وفق هذه الرؤية التجريدية تتحرر من إسارها لتُغرق الأرض.
وتؤشر أعمال الحوراني على رؤية فنية خاصة، تتجه نحو الخيال وتحريك الأشكال وجعلها تنساب لونًا على السطح بقدر ما تقارب الواقع وتنهل من مفرداته الثرية.