كتبت - مريم البلوشية

تصوير: شمسة الحارثية

شهد اليوم الرياضي للأشخاص ذوي الإعاقة مشاركة واسعة من مراكز التأهيل بمحافظة مسقط حيث بلغ عدد المشاركين حوالي 132 طالبا وطالبة من فئة ذوي الإعاقة، وجاء إقامة هذا اليوم الرياضي ضمن الخطة السنوية لقسم ذوي الإعاقة التابع لدائرة الأنشطة النوعية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب، وتحرص الوزارة على الاهتمام بذوي الإعاقة من الفئات العمرية الصغرى، وتؤكد فعالية اليوم الرياضي على الدور الكبير للوزارة لدمج هذه الفئة مع الأسوياء في مجتمع واحد. وأقيمت فعاليات اليوم الرياضي للأشخاص ذوي الإعاقة في نادي الأمل الرياضي، وتضمّن برنامج اليوم الرياضي على ألعاب وأنشطة متنوعة منها دحرجة الكرة داخل السلة وسباق المرور عبر الحلقات ولعبة شد الحبل وتركيب الحلقات بالتناوب، بالإضافة إلى ركن التلوين وسباق الدراجات وسباق نقل الكرة الطبية والجري بين الأقماع ونقل الكرات.

التكريم

بعد الانتهاء من برنامج اليوم الرياضي قامت سعادة بنت سالم الإسماعيلية خبيرة الرياضة النسائية بمكتب وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب راعية حفل الختام بتكريم الأطفال والمتطوعين ومراكز التأهيل المشاركين في اليوم الرياضي، وأكدت الإسماعيلية في كلمتها على أهمية تفعيل الأيام الرياضية المفتوحة لفئة ذوي الإعاقة بوجه خاص باعتبارها من الفئات التي تتميز بإمكانيات وقدرات رياضية ليس من السهل اكتشافها إلا عن طريق الممارسة المستمرة للنشاط البدني والألعاب الرياضية المختلفة، مشيرة إلى أن وزارة الثقافة والرياضة والشباب قائمة بدور بارز في تنمية المهارات الرياضية لفئة ذوي الإعاقة من خلال تخصيص قسم خاص في الوزارة لهذه الفئة يهتم بتنظيم الفعاليات والبرامج السنوية لهم، وندعو القطاع الخاص للعمل جنبا إلى جنبا مع الوزارة للنهوض بفئة الأشخاص ذوي الإعاقة رياضيا من خلال الرعاية الاجتماعية وتوفير الدعم الممكن بكافة أشكاله المادية والمعنوية وتأهيلهم وتمكينهم للإسهام في تطوير الرياضة العمانية بشكل عام، كما أن استراتيجية الرياضة العمانية خصصت مرتكزات عديدة لفئة الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف المراحل العمرية.

دراسة تحديات مراكز التأهيل

وحول تنظيم اليوم الرياضي للأشخاص ذوي الإعاقة قالت زيانة اليعربية مديرة دائرة الأنشطة النوعية بوزارة الثقافة والرياضة والشباب: فعالية اليوم الرياضي للأشخاص ذوي الإعاقة تأتي ضمن الخطة السنوية لعام 2023م لدائرة الأنشطة النوعية بالوزارة، وتستهدف الفعالية مراكز التأهيل التابعة لوزارة التنمية الاجتماعية والمراكز الخاصة في محافظة مسقط، ونظمت الدائرة هذا اليوم الرياضي الترفيهي بجانب الأنشطة والبرامج التخصصية في التأهيل والتدريب السنوية، وتعدّ هذه الأيام الرياضية مطلبا من مطالب الجهات المعنية بفئة الأشخاص ذوي الإعاقة لإخراجهم من روتين الدراسة والحياة العام من خلال دمجهم مع فئات المجتمع المختلفة، كما أنها تمثل فرصة لتجميع مراكز التأهيل في مكان واحد لتحقيق مبدأ الشراكة والتعاون بين طلاب وطالبات المراكز وللاطلاع على تجارب بعضهم البعض.

وتابعت اليعربية: تحرص الدائرة على تنظيم يومين رياضيين على مدار كل عام لاستقطاب المزيد من مراكز التأهيل للحضور والمشاركة، وتبحث اللجنة المنظمة لهذه الأيام الرياضية عن أفضل الفعاليات والألعاب الرياضية التي تتناسب مع مختلف الإعاقات الحركية أو الفكرية بالإضافة إلى العديد من الفقرات الترفيهية، وحفل اليوم الرياضي بمشاركة واسعة من المركز وبلغ عددها 7 مراكز تأهيل من محافظة مسقط، وهذا الأمر شكل نوعا من الحماس والانسجام بين المشاركين نظرا لعددهم الكبير الذي يفوق 100 مشارك، وبعد الانتهاء من تنظيم هذه الأيام الرياضية تقوم الدائرة ممثلة بقسم الإعاقة بعقد اجتماعات بشكل دوري مع مراكز التأهيل للوقوف على أبرز التحديات التي تواجههم وتمنعهم من استغلال المرافق الرياضية المخصصة لفئة ذوي الإعاقة والتابعة لوزارة الثقافة والرياضة والشباب، ونؤكد لهم أن الدائرة مستعدة لتنظيم هذه الفعاليات بصورة مستمرة لتنمية المهارات البدنية والفنية للأشخاص من فئة ذوي الإعاقة، بحيث يكون لطلبة مراكز التأهيل حصة خارجية في المرافق الرياضية المخصصة لهم، وهناك مبادرات شبابية تطوعية عديدة للإسهام في تفعيل الأنشطة الرياضية لفئة ذوي الإعاقة، وتعد هذه الفئة محبوبة من الجميع، وفي اليوم الرياضي للأشخاص من فئة ذوي الإعاقة شارك عدد كبير من المتطوعين والمتطوعات في تنظيم وإدارة البرنامج العام وضبط المشاركين.

وأضافت: ستتضمن الخطة المقبلة لدائرة الأنشطة النوعية مجموعة من البرامج منها بطولة في لعبة البوتشيا وتهدف إلى إيجاد حراك رياضي على مستوى مراكز التأهيل والجمعيات المعنية بفئة ذوي الإعاقة وكذلك من أجل توحيد لعبة واحدة للمنافسة في جميع المراكز، كما تعمل الدائرة بالتجهيز لإعداد برنامج في لغة الإشارة للمبادرة إلى محو أمية لغة الإشارة. وسيستهدف البرنامج ما يقارب 30 مشاركا من المؤسسات الحكومية، كما أننا في صدد التنسيق لتنظيم مهرجان الأشخاص ذوي الإعاقة في شهر نوفمبر المقبل وسيضمن مجالات متنوعة منها الرياضية والثقافة والاجتماعية.

صقل فئة ذوي الإعاقة رياضيا

فيما قال إبراهيم درويش حامد أخصائي تربية رياضية معدلة في مركز الإشراق للتأهيل: شارك مركز الإشراق للتأهيل في اليوم الرياضي المفتوح للأشخاص ذوي الإعاقة بعدد 15 من الطلبة والطالبات من إعاقات مختلفة، واستمتع الطلبة بالفقرات الرياضية والترفيهية في البرنامج، وأتاح لهم الفرصة للتعرف على زملاء جدد من مراكز التأهيل المختلفة المشاركة في الفعاليات، وتعمل هذه الأيام الرياضية على اكتشاف المواهب بين فئة ذوي الإعاقة، والأجواء العامة فيها تشجع الطلبة على إظهار قدراتهم البدنية والرياضية وتحرص مراكز الإشراق للتأهيل على وجودها في مثل هذه التجمعات للفوائد الكبيرة التي تعود على طلاب المركز من جميع النواحي النفسية والاجتماعية وتخرجهم من إطار التدريب والدراسة العام إلى جو مليء بالحركة والحماس وتحيي شغفهم في ممارسة ألعابهم المفضلة، والمدة الزمنية للبرنامج اليومي الرياضي تتناسب مع القدرات الحركية لهذه الفئة ولم نشهد أي ملل أو كلل على وجوههم بل عكس ذلك تماما لم يرغبوا بانتهاء البرنامج والفعاليات، وبكل تأكيد النشاط الرياضي من أهم الأنشطة التي يجب أن تفعل باستمرار لفئة ذوي الإعاقة لتطبيق مبدأ الدمج في المجتمع، وندعو وزارة الثقافة والرياضة والشباب إلى تنظيم المزيد من الفعاليات والأنشطة التي تستهدف هذه الفئة لصقل وتنمية قدراتهم الرياضية والذهنية.

إقبال كبير

فيما أشارت وداد فيفي المشرفة على اليوم الرياضي للأشخاص ذوي الإعاقة بأن تنظيم هذا اليوم جاء من اهتمام وأهداف وزارة الثقافة والرياضة والشباب لهذه الفئة، وتلاحظ كثرة الإقبال من المركز ذات العلاقة وأيضا تفاعل المرافقين للأشخاص ذوي الإعاقة. وتابعت: مثل هذه الأنشطة والمشاركة الطيبة من الأشخاص تساعدهم في تنمية ذواتهم وتجعل دمجهم مع المجتمعات وهم يمارسون الرياضات المتنوعة يشعرون بالسعادة وأن لهم حق من حقوق هذه الممارسات، مضيفة بأن بمثل هذه الفعاليات والأنشطة تمكن الأشخاص ذوي الإعاقة من تنمية قدراتهم الحركية والتواصل مع الفئات الأخرى من المجتمع، وأيضا تقلل من نظرة العجز والنقص للأشخاص ذوي الإعاقة على اعتبار أنهم محدودو القدرات ولكن ما يثبت لنا بأن الأشخاص ذوي الإعاقة لديهم قدرات وإمكانيات وكل واحد منهم يمتلك رياضته الخاصة فيه.

روح المشاركة

أما والدة الطفلة ريان البرعي من جمعية التدخل أكدت بأن بمثل هذه الفعاليات تزيد من روح المشاركة والاهتمام للأشخاص ذوي الإعاقة وتجعلهم يحسون بأنه جزء لا يتجزأ من هذا المجتمع، وأشادت بتنظيم هذه الفعاليات والأنشطة الكثيرة المختلفة التي كانت حاضرة في اليوم الرياضي، مؤكدة بأن بمثل هذه الفعاليات تؤكد قيمة الأشخاص ذوي الإعاقة وأنهم قادرون على ممارسة رياضاتهم وهواياتهم، وتابعت: مشاركة أطفالنا في مثل هذه الفعاليات تجعل اندماجهم أكبر بين فئات المجتمع ويصبح هناك تشارك بين فئات المجتمع المختلفة.