يشارك حجاج بيت الله عوائلهم فرحة عيد الأضحى المبارك، ويتبادلون التهاني والتبريكات عبر الاتصال والفيديوهات المباشرة، معبرين عن فرحتهم بأداء مناسك الحج، ومتشوقين للعودة للوطن والأهل والأقارب.

«عمان»: رصدت آراء عدد من حجاج بيت الله وكيفية مشاركتهم لذويهم فرحة عيد الأضحى، فقالت تحية بنت سعيد الوهيبية: فرحة عيد الأضحى المبارك تأتي هذا العام مختلفة ممزوجة بالفرح لأداء مناسك الحج، والاشتياق للأهل والأقارب والأصدقاء، فخلال أول يوم للعيد تواصلنا معهم عن طريق الاتصال المباشر وتبادلنا التهاني والتبريكات، وعبروا لنا عن اشتياقهم وانتظارهم لنا للعودة بخير وسلامة.

مشيرة إلى أن الحديث مع الأطفال كان له وقع خاص على نفسها، حيث إنهم الأكثر تأثرا بالبعد، وقصصهم الجميلة عن فعاليات العيد والعيّود تملأ قلوبنا فرحة وابتهاجا، داعين الله تعالى أن يلم شملنا على خير ومحبة.

تكبيرات العيد

وأضاف علي بن سالم الرقيشي: بينما يقف الحجاج على جبل عرفات ويؤدون المناسك، يحتفل باقي المسلمين في شتى بقاع الأرض بالعيد، فيبدأون بصلاة العيد والتكبيرات التي تملأ أجواء الجوامع ومصليات العيد، ثم يتقربون إلى الله بأفضل الذبائح والأضحيات، اقتداء بالهدي النبوي الشريف، وتكتمل فرحتنا بمشاركة أهلنا وأحبابنا فرحتهم بالعيد ومشاركتهم لنا الصور والفيديوهات لحلة العيد والفعاليات المصاحبة، والأجواء العائلية التي تسودها الألفة والمحبة، وتبادل الأحاديث عن بهجة العيد والاطمئنان على سير الحج بكل سلاسة وأريحية.

وقالت رحمة بنت سالم المعمرية: اجتمع لحجاج بيت الله الحرام اليوم فرحتان لا شيء يعدلهما، فرحة وصولهم إلى مشعر منى بعد أن من الله عليهم بالوقوف على صعيد عرفات والنفرة لمزدلفة، وفرحة حلول عيد الأضحى المبارك -يوم الحج الأكبر- لتكتمل الصورة بقبول العمل بأجواء إيمانية مفعمة بالخشوع والخضوع والإنابة، ومما يزيد فرحتنا التواصل مع عوائلنا والاطمئنان عليهم، حيث من الصباح الباكر نتبادل معهم التهاني بمناسبة العيد السعيد، ونحثهم على الاعتناء بإخوانهم والمشاركة في فعاليات العيد والذهاب إلى الحدائق والمنتزهات لقضاء أمتع الأوقات، واستغلال أيام العيد بزيارة الأقارب وصلة الرحم، معبرين لهم عن شوقنا واللهفة بالعودة واللقاء بهم.

تبادل الصور

من جهتها، أكدت منار بنت أحمد الهنائية على ضرورة مشاركة الأهل والأقارب مشاعر العيد السعيد، ومن ضمن هذه المظاهر تبادل الصور لعرسية العيد والحلوى العمانية والأطباق الأخرى، مضيفة إلى مشاركة صورنا أثناء أداء مناسك الحج، ومشاركتهم لنا تجمعاتهم وفرحتهم، مشيرة إلى أنها حثّت أطفالها على الاجتماع يوم العيد والتزين ولبس أجمل الثياب، وتبادل التهاني بالعيد من أجل إظهار الفرح والسرور الذي هو من أجلّ مقاصد العيد.

وقال الحجاج بن صالح الهنائي: يظل الشوق كبيرا للأهل والأولاد في يوم العيد المبارك، والشوق إلى الأجواء العائلية المميزة ولقاءات الجيران، لكن الفرحة بأداء مناسك الحج تنسينا هذه المشاعر، وتواصلت مع الأهل عن طريق الاتصال، وتبادل التهاني والتمنيات بالفرح والسرور دائما، وعبّر أبنائي عن فرحتهم بالتواصل، مضيفا إلى أن طقوس العيد وفعالياته استمرت على ما هي عليه، كما شارك أبنائي صورهم في العيّود، وشرائهم للألعاب وتجمعهم مع الأصحاب والأصدقاء، وشاركوا الكثير من الصور والفيديوهات لهم أثناء أداء مظاهر العيد، وحكوا عن فعالياتهم المستمرة من الصباح إلى الليل.

فرحة كبيرة

ويضيف ناصر بن هلال الناصري: عيد الأضحى هو عيد المسلمين الأكبر، الذي يأتي أثناء شعائر الحج في الأراضي المقدسة في مكة المكرمة، لذلك يرتبط بمناسبة دينية كبيرة، وتغمرنا فرحة كبيرة خلال هذا العيد بتسيير أمورنا في الحج المبارك، ورغم البعد عن الأهل والأقارب إلا أن تواصلنا وتبادل التهاني والتبريكات معهم ينسينا كل مشاعر الشوق ولهفة اللقاء بهم، مشيرا إلى أن أبنائه تبادلوا الزيارات مع الأهل والأقارب في أيام العيد لقضاء أوقات ممتعة، وتعود صلة الرحم في الأعياد على نفوس الأطفال بالبهجة، حيث يعد العيد أفضل فرصة لتعليم الأطفال وحثهم على صلة الرحم، فعلى رب الأسرة أن يكون حريصا على تعليم أطفاله فضل صلة الرحم وحثهم عليها، فصلة الرحم تعد من أفضل وأعظم الأعمال التي تقربنا إلى الله عز وجل وهي واجبة على المسلمين في جميع أوقات السنة وليس في العيد فقط، فحتى لو كان الأب بعيدا يتعلم الأطفال السير على نفس النهج ومشاركة الأحبة والأهل.