أعلنت هيئة البيئة القضاء على 93817 طائرا غازيا من طيور المينا والغراب الهندي في محافظة ظفار وذلك خلال الاحتفال بحصاد الحملة الوطنية للطيور الغازية الذي أقيم اليوم برعاية صاحب السمو السيد مروان بن تركي آل سعيد محافظ ظفار بمجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة.

بدأت الحملة في الخامس عشر من ديسمبر الماضي، وانتهت في الخامس عشر من يونيو الجاري واستهدفت ولايات صلالة وطاقة ومرباط وسدح، حيث تم تشكيل فريق بحثي يتولى دراسة سلوكيات هذه الطيور، والاطلاع على تجارب الدول الأخرى في مجال المكافحة، وإعداد دراسة متكاملة عن آثارها وأضرارها على مختلف الجوانب البيئية والاقتصادية والصحية، كما تم تشكيل فريق ميداني يتولى ابتكار أفضل الطرق للقضاء على هذا الطيور ووضع الآليات المناسبة وتجربتها في مختلف المواقع والقيام بالمسوحات المتعلقة لحصر الأعداد والبؤر وتواقيت نشاطها.

وقد أعلنت هيئة البيئة عن خطة الاستدامة (2023-2025)م عن طريق المسح الميداني ووضع الأقفاص والطعوم والموائد المعزولة لجذب الطيور الغازية واصطيادها وكذلك القضاء عليها عن طريق السلاح الهوائي وبطريقة التعامل مع أعشاش هذه الطيور الغازية أثناء التكاثر والتخلص منها.

وقال المهندس سليمان بن ناصر الأخزمي مدير عام المديرية العامة لصون الطبيعة بهيئة البيئة: بناءً على المسح الميداني الذي تم تنفيذه في معظم محافظات سلطنة عمان والمشاهدات الميدانية أثبتت الإحصائيات بأن هذه الطيور تتركز في المناطق الساحلية، وبشكل هائل في المحافظات الشمالية وبالأخص محافظتي شمال وجنوب الباطنة ومسقط وصولا إلى محافظة ظفار، كما تتواجد في المناطق الزراعية والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية، وفي المواقع التي تكثر فيها نباتات الزينة كالحدائق والمتنزهات الطبيعية،

وتم تشكيل فريق بحثي يضم مختصين من الهيئة، وباحثين في المجال من مختلف الجهات البحثية والأكاديمية، يتولى الفريق دراسة سلوكيات هذه الطيور، والاطلاع على تجارب الدول الأخرى في مجال المكافحة، وإعداد دراسة متكاملة عن آثارها وأضرارها على مختلف الجوانب البيئية والاقتصادية والصحية، كما تم تشكيل فريق ميداني يتولى ابتكار أفضل الطرق للقضاء عليها تتضمن استخدام الأقفاص وتجربة أنواع مختلفة من الطعوم التي تستخدم لجذب هذه الطيور، بالإضافة إلى تجربة بعض المواد الكيميائية، كما تم اعتماد آلية تفقيس البيوض وهدم الأعشاش للقضاء عليها.

وأوضح أن الفريق البحثي يعمل على دراسة سلوكيات هذا الطائر ومناطق انتشاره وآليات المكافحة وآثاره وأضراره على الإنسان والبيئة، حيث أكدت بعض الدراسات أن هذه الطيور ناقلة للعديد من الأمراض الطفيلية والفيروسية التي قد تنتقل إلى الكائنات الأخرى وقد تصل إلى الإنسان.

وأشار إلى أن المجتمع شريك في عملية المكافحة وذلك من خلال تطبيقه لبعض السلوكيات اليومية التي من شأنها الحد من انتشار الطيور الغازية، ومن أهمها: عدم إلقاء المخلفات وبقايا الأطعمة في الأماكن العامة، والمحافظة على نظافة الحظائر ومواقع تغذية الحيوانات المستأنسة والدواجن، وإبقاء ثمار الأشجار في المزارع مغطاة ومحمية، والتخلص من الأعشاش متى ما وجدت سواء في المساكن أو المزارع، بالإضافة إلى إبقاء حاويات النفايات مغلقة، وتغطية الفتحات التي قد توفر بيئة ملائمة لتعشيش هذه الطيور، وعدم إلقاء الأطعمة في العراء، حيث تجذب إليها هذه الطيور بالإضافة إلى أنواع مختلفة من الحشرات والقوارض.

وقد تم القضاء على 54202 من نوع طائر المينا و 39615 من نوع طائر الغراب الهندي، وسجلت ولاية صلالة أكبر حصيلة من الطيور الغازية التي تم القضاء عليها في المحافظة، حيث بلغ عددها 79293 تليها ولاية طاقة 11551 وفي ولاية مرباط 2514 وفي ولاية سدح تم القضاء على 459 طائرا غازيا خلال الحملة.

وعلى هامش الاحتفال بحصاد الحملة الوطنية على الطيور الغازية وقع سعادة الدكتور عبدالله بن علي العمري رئيس هيئة البيئة والدكتور عامر بن علي الرواس رئيس جامعة ظفار على اتفاقية لبرنامج التعاون بين هيئة البيئة وجامعة ظفار في مجال البيئة. وفي ختام الاحتفال كرم صاحب السمو الجهات ذات العلاقة والمؤسسات والأفراد المشاركين في الحملة.