"عمان": شهدت هبطات العيد في مختلف ولايات سلطنة عمان إقبالا كبيرا من الأهالي لاقتناء احتياجات العيد، وإحياء الموروثات التي يتفاخر بها العمانيون جيلا بعد جيل، وتعد الهبطات التي اشتهرت فيها معظم ولايات ومناطق سلطنة عمان ذات طابع خاص، حيث يتم عرض العديد من الأغراض التي يحتاجها الأهالي خلال أيام العيد المبارك.

فمنذ ساعات الصباح الأولى ليوم أمس توافد أبناء محافظة شمال الباطنة على الهبطات التي خصصت في الولايات، وشهدت إقبالًا كبيرًا من مختلف الفئات العمرية، وتستقي هبطة ولاية صحار طابعا خاصا فهي انطلاق الأفراح بعيد الأضحى المبارك، ويتم فيها بيع وشراء أضاحي العيد من المواشي (أبقار وجمال وأغنام) كما تلبي هذه الهبطات احتياجات النساء والأطفال معا، حيث تعرض فيها عدد من السلع والبضائع من ألعاب وملابس جاهزة إضافة إلى شراء الرجال لاحتياجاتهم من المواد الغذائية ومستلزمات الشواء كذلك تشهد الهبطة بيع الخناجر والعصي والأحزمة التقليدية والسيوف والملابس العمانية مثل: المصار والكميم.

وفي وقت سابق عملت بلدية شمال الباطنة على تهيئة مواقع "هبطة العيد" بولايات المحافظة من خلال تركيب الإنارة وإضافة مواقف للسيارات وتشجير المواقع بالإضافة إلى رش المواقع بالمياه وتسويتها وتخصيص أماكن للمناداة لبيع مختلف الحيوانات والطيور، كما وفرت البلدية بالتعاون مع المجتمع المحلي المظلات والخيم التي تستفيد منها الأسر المنتجة، وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة وغيرهم من الباعة المتجولين والأفراد.

وتعتبر "هبطة العيد" إرثًا قديمًا ومن العادات التي ينتظرها المواطنون في سلطنة عمان عمومًا ومحافظة شمال الباطنة خصوصًا، وهي أسواق تقليدية تقام بمناسبة قدوم العيد على مساحات مفتوحة من الأراضي وتشهد إقبالاً كبيرًا من المواطنين والمقيمين والسياح.

صحم - أحمد البريكي

انطلقت مساء يوم أمس فعاليات هبطة عيد الأضحى المبارك بسوق صحم المركزي التي شهدت حضورًا كبيرًا من قبل فئات المجتمع، حيث تنوعت البرامج والمناشط المقدمة بالهبطة، وحول تلك المناشط قال أحمد بن علي بن جمعة الميمني مدير دائرة البلدية بصحم: إن ولاية صحم كغيرها من ولايات سلطنة عمان تحتفي باستقبال عيد الأضحى المبارك من خلال إقامة هبطة العيد، وقد شهدت الهبطة التي انطلقت فعالياتها يوم أمس بولاية صحم حركة تجارية نشطة، حيث هيأت دائرة البلدية بصحم المكان بالسوق المركزي فقد هيأت مواقف السيارات؛ نظرا للازدحام المروري الذي يشهده المكان، وتركيب اللوائح التعريفية، كذلك توفير الأكشاك لعرض الأسر المنتجة، حيث تنوعت الأنشطة بين بيع المواشي التي تكون من خلال عملية المناداة وكذلك بيع مستلزمات العيد المختلفة التي تحتاج إليها الأسرة كالملابس والعطور والحلويات من قبل الأسر المنتجة والتي يكون لها حضورها المميز في مثل هذه المناسبات، كما كانت هناك عدد من الفقرات المصاحبة كالفنون الشعبية وكذلك عروض الخيل والدراجات الهوائية، وتتواصل مناشط هبطة العيد إلى اليوم الثامن من ذي الحجة التي ستتنوع بها الفقرات والمناشط.

جعلان بني بو علي - حمد العريمي

فيما شهدت ولاية جعلان بني بو علي بمنطقة الظاهر بمركز الولاية تنظيم هبطة السابع من ذي الحجة التي تقام بشكل سنوي وسط الإحاطة بالمواقع الأثرية والتاريخية بالولاية، وقد شهدت الهبطة تدفقا كبيرا من الباعة والمشترين الذين يأتون إليها من مختلف المناطق من داخل الولاية ومن خارجها، حيث تعتبر هذه الهبطة من أكبر الهبطات في المحافظة، وتنال اهتمامًا كبيرًا؛ نظرا لقوة الحركة الشرائية فيها، وتشتمل على معروضات متنوعة كبيع الأضاحي وبيع ألعاب الأطفال والحلويات والمكسرات والملابس وغيرها من الاحتياجات، وشهدت ازدحامًا منذ الصباح الباكر. وحول هذه الهبطة يقول سالم بن سعيد العريمي الهبطة بجعلان بني بو علي مزدحمة تجمع الكبار والصغار منذ ساعات الصباح الباكر، وتستمر إلى قرب الظهيرة في أجواء يشعر الجميع فيها بالسعادة إيذانا بقرب عيد الأضحى المبارك، حيث التسوق والتزود بمستلزمات العيد، وأيضا وجود الأضاحي المتنوعة من الماعز والضأن والبقر وبأحجام وأسعار متنوعة، والأسعار مناسبة ومتوافقة وهذه المناسبة فرصة لإعادة الموروث التقليدي، والكبير والصغير يشعرون بالراحة، وهم يتجولون في جنبات الهبطة.

ويقول محمد بن سليم الغنبوصي بالنسبة لمواسم الهبطات: هذه عادة قديمة في سلطنة عمان عامة والولايات خاصة وذلك استعدادا لأيام العيد، وتمثل سوقا مفتوحا تأتي إليه جميع البضائع من داخل الولاية وخارجها، وفي ولاية جعلان بني بوعلي تقام الهبطة سنويا في السوق الحدري قرب قلعة آل حمودة ويأتيها الناس من كل مكان حتى من خارج الولاية مثل: بدية وطهوة والكامل والوافي وصور وولاية جعلان بني بو حسن، وتكون في تاريخ السابع من ذي الحجة، ويسبقها يوم السادس من ذي الحجة يوم سوق الأغنام، وتسمى الهبطة الصغيرة، وهبطة السابع وأيضا هبطة السابع والعشرين من شهر رمضان تعتبر ملتقى لجميع التجار والناس يتزودون منها استعدادًا للعيد، من ملابس وأغنام وجميع أنواع الأغذية والألبسة التي يحتاجها الناس، فهذه عادة قديمة رغم انتشار الأسواق والمجمعات التجارية الآن، فما زالت الهبطة محافظة على هويتها في بعض الولايات، طبعًا تقام أنشطة مرافقة لها مثل سباق استعراض الهجن والخيول وأيضًا يقام في بلاد بني بو علي استعراض الخيول في السوق الحدري، وهي فرحة قبل العيد وبعده وخاصة الأطفال يخرجون لجمع العيدية يوم الخامس والسادس من ذي الحجة، ويطوفون على المنازل يطلبون العيدية استعدادًا لهذه الهبطة وسط مشاعر الفرحة بينهم.

وأضاف سعيد بن عيسى العلوي: تميزت هبطة السابع من ذي الحجة بسوق جعلان بني بو علي بالحركة التجارية القوية، وفي الهبطة تشاهد صورة جمالية رائعة، ومناقشة بين الباعة والمشتري والبهجة ترتسم على وجوههم فهذا المنظر الرائع من قبل شروق الشمس إلى منتصف النهار، وقد ضمت الهبطة عددا من البضائع المتنوعة كالحلويات والمكسرات وألعاب الأطفال والملابس المتنوعة والاكسسوارات والهدايا والحلوى العمانية والخناجر والعصي والأدوات المنزلية والفواكه والخضار والأعلاف الحيوانية، وهذه الهبطة يزورها الناس من الولاية والولايات المجاورة.

بدية - خليفة الحجري

بدأت فعاليات هبطة السابع في بلدة الواصل ببدية بعد صلاة الفجر، وانطلقت بالقرب من حصن البلدة الأثري، وشهدت مختلف أركان الهبطة حركة تجارية مكثفة من المتسوقين والباعة، وقد زين الأطفال الحركة الشرائية منذ الصباح من خلال الإقبال المتزايد على الألعاب والمكسرات وأكشاك شواء اللحوم وغيرها من الأنشطة التي تجتذب الصغار، فيما شهدت الهبطة تسوقا عائليا نشطا من الأهالي لاستكمال احتياجات العيد من اللحوم والحلوى والمكسرات والفواكه والخضراوات استعدادا ليوم العيد.

وفي الإطار نفسه شاركت مجموعة كبيرة من الشباب العماني في تسويق منتجاتهم المختلفة من لوازم العيد، حيث تعد هذه الأسواق التقليدية واحدة من الفرص الفريدة التي يحرص الشباب على استثمارها للحصول على عوائد مادية من خلال عرض العديد من المنتجات المحلية والمستورة، وأقيم على هامش الفعالية سباق تنافسي لعرضتي الخيل والهجن، حضره جمهور كبير من الأهالي والجاليات والسياح الأجانب الذين يزورون واحات بدية هذه الأيام.

الحمراء - عبدالله العبري

شهد سوق الحمراء حركة تجارية نشطة استعدادا لاستقبال عيد الأضحى المبارك، ولم يشهد السوق ازدحاما، كما هو المعتاد في السنوات الماضية مما أدى إلى انخفاض أسعار المواشي، حيث وصل أعلى سعر للأبقار ٢٠٠ ريال والأغنام ١٨٠ ريالا عمانيا، كما شهد سوق الحمراء حركة نشطة في بيع وشراء المستلزمات والمنتجات الزراعية الأخرى كالخضراوات والفواكه والتوابل وغيرها من احتياجات العيد.