جمال ياقوت: لا بد من وضع معايير واضحة للمسرحية القصيرة في الملتقيات القادمة -
عبدالعزيز السماعيل: تقديم مسرحية واحدة في فضاءات متعددة خطأ لا يليق -
غادة الفيحاني: لا بد أن نهتم بتأسيس الشباب مسرحيا -
تناولت الجلسة الحوارية «المسرح القصير في الوطن العربي» إشكالية المصطلحات والمدارس المسرحية وعرجت على أشكال المسرح المختلفة وفضاءاته وأماكن تقديمه، وتجارب للمسرح القصير في الوطن العربي، وزمن العرض والفرق بين المشهد المسرحي والمسرحية القصيرة إلى جانب خصائص المسرح القصير، كما استعرضت الجلسة تجربة المسرح السعودي (إثراء)، وشارك في الجلسة التي أقامها النادي الثقافي في القرم الفنانة غادة الفيحاني والفنان عبدالعزيز السماعيل والمخرج الدكتور جمال ياقوت وجليلة الفهدية، وأدار الجلسة الكاتب والمخرج أسامة بن زايد الشقصي.
وتحدث ياقوت عن الميلودراما وما يميزها مشيرا إلى أنها مسرحية الحدث الواحد والشخص، وفي حديثه حول مسرح الغرفة أوضح أنها مسرحية التعامل مع المكان، كما نوه على أن المسح القصير لا يرتبط دائما بمكان مفتوح. وأكد على أن مكان العرض شرط أساسي وفرق بين مصطلح (مسرح في الصحراء)، و(المسرح الصحراوي) حيث تحد الأخير محددات وشروط المكان، مؤكدًا على أهمية الوحدة العضوية والاتساق بين عناصر الموضوع.
ورأى السماعيل أن تصنيفات وأشكال المسرحيات لم توضع اعتباطا، واعتبر أن تقديم مسرحية واحدة في فضاءات متعددة خطأ لا يليق، وأشار إلى أن لكل فضاء أدواته وموضوعاته التي توائمه، وقال: «يهمني كمشاهد أن أجد التوافق في العمل المسرحي».
المكان المسرحي
وفي حديث لـ«$» قال المخرج الدكتور جمال ياقوت: «المكان المسرحي هو العنصر الأكثر أهمية فيما يتعلق باتصال العرض بالجمهور بمعنى أن هناك فضاءات تقليدية مثل مسح العربة الإيطالية، وهي لم تكن مسرحا أصلا، المسرح كان في أماكن مفتوحة وفضاءات مفتوحة، وفي فضاءات غير تقليدية مثل مسرح الصندوق الأسود والمسرح الثلاثي الاتجاهات والمسرح الدائري وفي الفضاءات المفتوحة هناك أنواع كثيرة مثل مسرح الحقل والشارع، فالمكان لا بد أن يناسب طبيعة العرض المسرحي والقضية التي يطرحها، فلا يمكن أن أقدم مسرحية تدور في مكان تقليدي كالمستشفى أو المدرسة وأقدمها في الشارع أطلب من الناس أن تتخيل، وما دامت المسرحية ستقدم على الشارع لا بد أن تكون مثلا في مقهى على الشارع والأحداث تدور في مقهى، أو في شارع عام، وتطرح قضية تحتك مع مشاكل الجمهور حتى يشعر فعلا بها. فالمكان مهم جدا حتى يحقق العرض أهم أهدافه المتمثلة في التواصل مع الجمهور».
وفي سؤاله عن المسرحية القصيرة وزمن العرض في «صمام الشيخ» قال: «بصراحة مطلقة «صمام الشيخ» ليست مسرحا قصيرا، وإنما مسرح (one act play) وهي المرحلة التي تأتي مباشرة بعد المسرح القصير، لكن ذلك لم يدعو للاستياء لأنها تجربة أولى، والتجربة الأولى فرصة لنعاين المشاكل، والمهم أن نعالجها مستقبلا وأن نضع معايير واضحة للمسرحية القصيرة منها المعيار الزمني الذي يجب ألا يزيد عن 30 دقيقة، وما زاد عنها ليس مسرحا قصيرا، وما قل عن ربع ساعة هو مايكرو تياترو، وهناك أنواع كثيرة ومعيارها الوحيد هو معيار الوقت».
وأضاف: «عندما لا تكون هناك مسرحيات تحقق شروط المسرحيات القصيرة لا بد أن نهتم في المستقبل بوضع شرط واضح حول وقت المسرحية في الدورات المقبلة والمسرحيات القصيرة أصعب بكثير من المسرحيات الطويلة؛ لأنها تتطلب التعبير عن فكرة كاملة بجودة وإدهاش في زمن قصير بالتالي ليست هناك فرصة للمقدمات بل لتحقيق الدخول المباشر في الموضوع».
إشكالية عالمية
وقال الفنان عبدالعزيز السماعيل في حديثه مع «$»: «إشكالية المصطلحات والمدارس المسرحية ومواقع العروض، ليست إشكالية عمانية فقط بل إنها إشكالية خليجية وعربية وعالمية، وتتفاوت نسبيا في الاهتمام وعدم الاهتمام فيها، لكنها في غاية الأهمية؛ لأنها لا تعفي المشارك في المسرح سواء كان ممثلا أو مخرجا من البحث والتقصي والاجتهاد من أجل إيجاد المناسب أو المكان أو الصيغة المناسبة للعرض الذي أرغب في تقديمه، الكثير يتعامل مع الموضوع بخفة ولامبالاة وهذا هو أكبر الأخطاء، وجزء كبير من مأزق المسرح المحلي».
وأضاف: «نلاحظ أن دولنا تفتقر إلى المعاهد أو الأكاديميات المتخصصة لدراسة المسرح، وهذا أحد أكبر العيوب التي تسلبنا فرصة دراسة هذه المناهج وأساليبها واختلافها وعدم وجود دراسة أكاديمية أو دراسة منظمة للجانب العلمي في المسرح هو ما يفتقده المسرحيون الحاليون، إضافة إلى الاحتكاك والدراسات والاطلاع بشكل عام». وحول أولى مسرحيات الملتقى قال: «ما قدم اليوم مسرحية جميلة، ولكنها ليست قصيرة وليست مسرح علبة، ولكنها تجربة جميلة ومقبولة».
التأسيس المسرحي للشباب
وفي سؤالها حول إشكالية شكل المسرح ومكان العرض قالت الفنانة البحرينية غادة الفيحاني: «لا يمكن تقديم النص بأشكال مسرحية متنوعة، النص والفكرة يحكمان وبناء عليهما يتحدد مكان العرض والفضاء العام، فلا يمكن لأي فكرة أن تكون مسرحية شارع أو مسرحية دائرية.»
وتابعت: «عرض اليوم لم يكن قصيرا، وتجاوز الوقت القانوني للمسرحيات القصيرة المتعارف عليه للمسرحيات القصيرة التي لا تتجاوز نصف ساعة ولا تقل عن 10 دقائق».
وأضافت: «في رأيي لا بد أن نهتم بالتأسيس، فالشباب عجينة تحتاج إلى خباز متمرس يخرجهم بصورة أكبر خبرة وثقافة للأعمال القادمة، وكل ما نقوم به في المسرح لابد أن يكون له مبرر، فالشمعة في الخشبة لا بد أن تستعمل وإلا فلا داعي لوجودها، وباعتقادي عرض اليوم كان بحاجة إلى مخرج ثان يشرف على العملية الإخراجية. لكن تفاعل الجمهور مع عرض «صمام الشيخ» أدهشني، وعلى الرغم من الظروف الاستثنائية التي واجهت فريق العرض إلا أنهم حافظوا على تماسكهم.»
عبدالعزيز السماعيل: تقديم مسرحية واحدة في فضاءات متعددة خطأ لا يليق -
غادة الفيحاني: لا بد أن نهتم بتأسيس الشباب مسرحيا -
تناولت الجلسة الحوارية «المسرح القصير في الوطن العربي» إشكالية المصطلحات والمدارس المسرحية وعرجت على أشكال المسرح المختلفة وفضاءاته وأماكن تقديمه، وتجارب للمسرح القصير في الوطن العربي، وزمن العرض والفرق بين المشهد المسرحي والمسرحية القصيرة إلى جانب خصائص المسرح القصير، كما استعرضت الجلسة تجربة المسرح السعودي (إثراء)، وشارك في الجلسة التي أقامها النادي الثقافي في القرم الفنانة غادة الفيحاني والفنان عبدالعزيز السماعيل والمخرج الدكتور جمال ياقوت وجليلة الفهدية، وأدار الجلسة الكاتب والمخرج أسامة بن زايد الشقصي.
وتحدث ياقوت عن الميلودراما وما يميزها مشيرا إلى أنها مسرحية الحدث الواحد والشخص، وفي حديثه حول مسرح الغرفة أوضح أنها مسرحية التعامل مع المكان، كما نوه على أن المسح القصير لا يرتبط دائما بمكان مفتوح. وأكد على أن مكان العرض شرط أساسي وفرق بين مصطلح (مسرح في الصحراء)، و(المسرح الصحراوي) حيث تحد الأخير محددات وشروط المكان، مؤكدًا على أهمية الوحدة العضوية والاتساق بين عناصر الموضوع.
ورأى السماعيل أن تصنيفات وأشكال المسرحيات لم توضع اعتباطا، واعتبر أن تقديم مسرحية واحدة في فضاءات متعددة خطأ لا يليق، وأشار إلى أن لكل فضاء أدواته وموضوعاته التي توائمه، وقال: «يهمني كمشاهد أن أجد التوافق في العمل المسرحي».
المكان المسرحي
وفي حديث لـ«$» قال المخرج الدكتور جمال ياقوت: «المكان المسرحي هو العنصر الأكثر أهمية فيما يتعلق باتصال العرض بالجمهور بمعنى أن هناك فضاءات تقليدية مثل مسح العربة الإيطالية، وهي لم تكن مسرحا أصلا، المسرح كان في أماكن مفتوحة وفضاءات مفتوحة، وفي فضاءات غير تقليدية مثل مسرح الصندوق الأسود والمسرح الثلاثي الاتجاهات والمسرح الدائري وفي الفضاءات المفتوحة هناك أنواع كثيرة مثل مسرح الحقل والشارع، فالمكان لا بد أن يناسب طبيعة العرض المسرحي والقضية التي يطرحها، فلا يمكن أن أقدم مسرحية تدور في مكان تقليدي كالمستشفى أو المدرسة وأقدمها في الشارع أطلب من الناس أن تتخيل، وما دامت المسرحية ستقدم على الشارع لا بد أن تكون مثلا في مقهى على الشارع والأحداث تدور في مقهى، أو في شارع عام، وتطرح قضية تحتك مع مشاكل الجمهور حتى يشعر فعلا بها. فالمكان مهم جدا حتى يحقق العرض أهم أهدافه المتمثلة في التواصل مع الجمهور».
وفي سؤاله عن المسرحية القصيرة وزمن العرض في «صمام الشيخ» قال: «بصراحة مطلقة «صمام الشيخ» ليست مسرحا قصيرا، وإنما مسرح (one act play) وهي المرحلة التي تأتي مباشرة بعد المسرح القصير، لكن ذلك لم يدعو للاستياء لأنها تجربة أولى، والتجربة الأولى فرصة لنعاين المشاكل، والمهم أن نعالجها مستقبلا وأن نضع معايير واضحة للمسرحية القصيرة منها المعيار الزمني الذي يجب ألا يزيد عن 30 دقيقة، وما زاد عنها ليس مسرحا قصيرا، وما قل عن ربع ساعة هو مايكرو تياترو، وهناك أنواع كثيرة ومعيارها الوحيد هو معيار الوقت».
وأضاف: «عندما لا تكون هناك مسرحيات تحقق شروط المسرحيات القصيرة لا بد أن نهتم في المستقبل بوضع شرط واضح حول وقت المسرحية في الدورات المقبلة والمسرحيات القصيرة أصعب بكثير من المسرحيات الطويلة؛ لأنها تتطلب التعبير عن فكرة كاملة بجودة وإدهاش في زمن قصير بالتالي ليست هناك فرصة للمقدمات بل لتحقيق الدخول المباشر في الموضوع».
إشكالية عالمية
وقال الفنان عبدالعزيز السماعيل في حديثه مع «$»: «إشكالية المصطلحات والمدارس المسرحية ومواقع العروض، ليست إشكالية عمانية فقط بل إنها إشكالية خليجية وعربية وعالمية، وتتفاوت نسبيا في الاهتمام وعدم الاهتمام فيها، لكنها في غاية الأهمية؛ لأنها لا تعفي المشارك في المسرح سواء كان ممثلا أو مخرجا من البحث والتقصي والاجتهاد من أجل إيجاد المناسب أو المكان أو الصيغة المناسبة للعرض الذي أرغب في تقديمه، الكثير يتعامل مع الموضوع بخفة ولامبالاة وهذا هو أكبر الأخطاء، وجزء كبير من مأزق المسرح المحلي».
وأضاف: «نلاحظ أن دولنا تفتقر إلى المعاهد أو الأكاديميات المتخصصة لدراسة المسرح، وهذا أحد أكبر العيوب التي تسلبنا فرصة دراسة هذه المناهج وأساليبها واختلافها وعدم وجود دراسة أكاديمية أو دراسة منظمة للجانب العلمي في المسرح هو ما يفتقده المسرحيون الحاليون، إضافة إلى الاحتكاك والدراسات والاطلاع بشكل عام». وحول أولى مسرحيات الملتقى قال: «ما قدم اليوم مسرحية جميلة، ولكنها ليست قصيرة وليست مسرح علبة، ولكنها تجربة جميلة ومقبولة».
التأسيس المسرحي للشباب
وفي سؤالها حول إشكالية شكل المسرح ومكان العرض قالت الفنانة البحرينية غادة الفيحاني: «لا يمكن تقديم النص بأشكال مسرحية متنوعة، النص والفكرة يحكمان وبناء عليهما يتحدد مكان العرض والفضاء العام، فلا يمكن لأي فكرة أن تكون مسرحية شارع أو مسرحية دائرية.»
وتابعت: «عرض اليوم لم يكن قصيرا، وتجاوز الوقت القانوني للمسرحيات القصيرة المتعارف عليه للمسرحيات القصيرة التي لا تتجاوز نصف ساعة ولا تقل عن 10 دقائق».
وأضافت: «في رأيي لا بد أن نهتم بالتأسيس، فالشباب عجينة تحتاج إلى خباز متمرس يخرجهم بصورة أكبر خبرة وثقافة للأعمال القادمة، وكل ما نقوم به في المسرح لابد أن يكون له مبرر، فالشمعة في الخشبة لا بد أن تستعمل وإلا فلا داعي لوجودها، وباعتقادي عرض اليوم كان بحاجة إلى مخرج ثان يشرف على العملية الإخراجية. لكن تفاعل الجمهور مع عرض «صمام الشيخ» أدهشني، وعلى الرغم من الظروف الاستثنائية التي واجهت فريق العرض إلا أنهم حافظوا على تماسكهم.»