سهام البلوشية: خطة تدريب في مجال الإعلام والتواصل تم إعدادها منذ بداية هذا العام -

تهى العبرية: الصحافة الاستقصائية تناولت أهم المنطلقات لتعزيز التحقيقات الصحفية -

أسعد الرواحي: الدورات تهدف لتعزيز المهارات في العمل وتطبيقها -

تمضي وزارة الإعلام ممثلة بمركز التدريب الإعلامي، في تنفيذ خطط التدريب لتعزيز مهارات الصحفيين والإعلاميين العاملين بالمجال الإعلامي على مستوى الوزارة والمؤسسات الإعلامية الحكومية والخاصة، من بينها " الصحافة الاستقصائية" والمهارات المتكاملة للإعلام المتخصص وبرنامج تدريبي حول إنتاج المحتوى الرقمي للمنصات الإخبارية ومهارات تنظيم المؤتمرات والفعاليات وإدارة منصات التواصل الاجتماعي، بمشاركة عدد من الصحفيين والإعلاميين.

يأتي ذلك في إطار خطط الوزارة الرامية إلى صقل مهارات العاملين بالمجال الإعلامي والصحفي بسلطنة عمان من خلال استقطاب مدربين ذوي خبرات تخصصية، من دول مختلفة لعقد دورات وبرامج تدريبية يشارك فيها صحفيون وإعلاميون من مختلف وسائل الإعلام.

3 برامج تخصصية

وقالت سهام بنت سالم بن حمدان البلوشية من دائرة التعاون التدريبي بوزارة الإعلام: نفذ مركز التدريب خلال الفترة من الرابع إلى الثامن من يونيو الجاري عددا من البرامج التدريبية بينها برنامج تدريبي في المهارات المتكاملة للإعلام المتخصص للإعلاميين، الذي نفذ على مدى خمسة أيام وشارك فيه ( 17) إعلاميا من مختلف المؤسسات الإعلامية الحكومية والإذاعات الخاصة.

وأكدت البلوشية على أن البرنامج يهدف إلى تعزيز مهارات الإعلاميين في الإعلام المتخصص والتعرف على خصائص ومبادئ الإعلام المتخصص والإستراتيجية الإعلامية والاتصالية، وتعلم مهارات التعامل مع شبكات التواصل الاجتماعي والإعلام الإلكتروني وكيفية التعامل مع الشائعات.

وتحدثت سهام البلوشية عن برنامج إنتاج المحتوى الرقمي للمنصات الإخبارية الذي نفذ عن بعد " عبر تطبيق زووم" واستمر يومين وشارك فيه ( 41 ) مشاركا من مختلف المؤسسات الإعلامية الحكومية والخاصة المختلفة والحسابات الإخبارية الخاصة والمرخصة من وزارة الإعلام، حيث هدف البرنامج إلى تدريب العاملين في هذه الحسابات على أفضل الممارسات الإخبارية مثل الأشكال الحديثة لإنتاج المحتوى الرقمي عبر الوسائط المختلفة بما فيها المواقع الإلكترونية وحسابات التواصل الاجتماعي والنشرات البريدية وغيرها.

وقالت إن البرنامج التدريبي اعتمد في منهجيته على أساليب السرد القصصي واستخدام فيديو الصوت في إنتاج الموارد الإخبارية ويتضمن ذلك مهارات الكتابة والمهارات الأساسية في إدارة فريق إنتاج الفيديو.

وأوضحت أن البرنامج التدريبي حول إدارة منصات التواصل الاجتماعي، هو عبارة عن دورة متخصصة للعاملين في منصات التواصل الاجتماعي في الدوائر الإعلامية وذلك لتدريبهم على إدارة المنصات بشكل فعّال وإنتاج محتوى رقمي يناسب جمهورها وذلك من خلال تحليل بيانات الجمهور وتحديد توجهاته وبناء استراتيجية محتوى للمؤسسات الإعلامية على المنصات مع القدرة على إنتاج محتوى مؤثر لجمهورها ووضع خطة عمل رقمية والعمل وفقها، مشيرة إلى أن البرنامج شارك فيه (18) إعلاميا من مختلف المؤسسات الحكومية وبعض الإعلاميين من مكاتب المحافظات بسلطنة عمان.

وأكدت سهام بنت سالم بن حمدان البلوشية من دائرة التعاون التدريبي على أن هذه البرامج تم تنفيذها وفق إطار خطة تدريب في مجال الإعلام والتواصل تم إعدادها بداية هذا العام من قبل مركز التدريب الإعلامي وتتضمن عدة برامج إعلامية تخصصية لتدريب وتطوير مهارات الكوادر الإعلامية العاملة بالمؤسسات الإعلامية المختلفة في السلطنة.

الصحافة الاستقصائية

من جانبها قالت تهى بنت سعيد العبرية من مركز التدريب الإعلامي بوزارة الإعلام المشرفة على برنامج " الصحافة الاستقصائية" إن المركز نفذ البرنامج بالتعاون مع معهد الجزيرة وقدمه المدرب مصعب الشوابكة، على مدى 5 أيام بمشاركة (١٥) من موظفي وزارة الإعلام ومختلف مديريات الوزارة.

وأشارت العبرية إلى أن البرنامج يهدف إلى تزويد المشاركين بمخزون ثقافي يعزز من فاعلية العمل الصحفي ويوضح طبيعة الاشتغال على التحقيق الصحفي، وإلى فهم الآليات البحثية الصحيحة لعمل التحقيق الاستقصائي.

وأوضحت تهى العبرية أن البرنامج تضمن عددا من محاور أهمها، تاريخ الصحافة الاستقصائية وكيفية الوصول إلى موضوعات جديدة ومثيرة، وكيفية استخدام السجلات العامة والحكومية والدولية لإجراء التحقيق الاستقصائي وتقنيات العمل الاستقصائي، وكيفية إجراء المقابلات في التحقيق الاستقصائي والتقرير الصحفي والسري، كما تطرق البرنامج إلى أخلاقيات المهنة والاعتبارات الأخلاقية وإعداد الصحفيين للتعامل مع الهجوم المضاد.

المؤتمرات والفعاليات

من جانبه تحدث أسعد بن محمد بن سعود الرواحي من مركز التدريب الإعلامي

مشرف على برنامج (مهارات تنظيم المؤتمرات والفعاليات) وقال إن البرنامج يهدف إلى تأهيل وتطوير مهارات الموظفين ذوي الاختصاص في التخطيط والتنظيم وتنفيذ الفعاليات، وتضمن محاور عدة منها مفهوم الفعالية وأصنافها ومدير الفعالية وفريق العمل، وكيفية البحث واختيار فكرة الفعالية وصياغة مخططها الأول ومعايير اختيار زمان الفعالية ومكان انعقادها، إضافة إلى الإدارة الإعلامية للفعالية.

وأكد عدد من المشاركين في الدورات والبرامج التدريبية على استفادتهم من هذه البرامج بتطوير مهاراتهم في مجال العمل الإعلامي، موضحين أن هذه الدورات لها أهمية لما تساهم به من اكتساب معلومات جديدة من الممكن الاستفادة منها وتطبيقها في العمل.

زيادة المدة الزمنية

وقالت شمسة بنت حميد الريامية من القسم الاقتصادي بجريدة عمان مشاركة في برنامج الصحافة الاستقصائية: إن البرامج ساهم في اكتساب عدد من المهارات ومن بينها كيفية العمل على رسم مخطط متكامل لتحقيق صحفي بأسلوب عملي، بدءا من كتابة الفرضية وبنودها والمنهجية المتبعة للحصول على المعلومات، وتحليل البيانات والمعلومات والربط فيما بينها ثم كتابة التحقيق الصحفي.

وأشارت الريامية إلى أن البرنامج أكد على أهمية تحري الدقة والموضوعية في المعلومات التي يحصل عليها الصحفي أثناء إجراء التحقيق من أي جهة كانت.

وأعربت عن أملها في المستقبل بزيادة المدة الزمنية خلال تنفيذ مثل هذه الدورات بحيث يتم إنجاز تحقيقات تنشر في الوسيلة الإعلامية وذلك بمساعدة المدرب، بحيث يقوم المدرب بتوجيه الصحفيين في كل خطوات التحقيق حتى يصبح متكاملا وصالحا للنشر.

مرآة عاكسة

من جانبه أكد فارس بن جمعة الوهيبي صحفي تلفزيوني ومذيع نشرات إخبارية بتلفزيون سلطنة عمان مشارك في دورة الصحافة الاستقصائية على أن أبرز ما جاءت به الدورة هو الكشف عن الحقائق الغائبة أو المغيبة من قبل أفراد في المجتمع بمختلف سلمهم الوظيفي، حيث كان لهذه الدورة العمق والتركيز والبحث بطرق وأساليب في مختلف القضايا المجتمعية ونشرها عبر وسائل الإعلام.

وقال الوهيبي: تكمن أهمية الصحافة الاستقصائية في مساعدة الدولة على التطور والنمو الاقتصادي والاجتماعي وغير ذلك، لتكون جنبا إلى جنب لتقصي الحقائق حالها كحال الأجهزة الرقابية والأمنية، وهذا النوع من الصحافة مهم للغاية لاسيما في المرحلة الراهنة التي يتطلع فيها المواطن إلى التقدم في مختلف المجالات، وهو الأمر الذي تطرقت إليه الدورة التدريبية من خلال عرض النماذج المختلفة من التحقيقات المنشورة محليا ودوليا.

واكد فارس الوهيبي في ختام حديثه على أن الصحافة الاستقصائية عين للحكومة، ومرآة عاكسة لمختلف القضايا، وانعقاد هذه الدورة التدريبية يأتي إيمانًا من وزارة الإعلام بأهمية ممارسة الصحفي كافة الصلاحيات الممنوحة له في نشر المواضيع التي تمس الوطن والمواطن وفق طرح صادق وموضوعي ودقيق.

زاوية مختلفة

وقالت شذى بنت سالم البلوشية محررة بالقسم الثقافي بجريدة عُمان.: "شاركت مؤخرا في الدورة التدريبية "الصحافة الاستقصائية" والتي قدمها المدرب والصحفي مصعب شوابكة من معهد الجزيرة للتدريب الإعلامي، ورغم أن الصحافة تعتمد على الخبرة العملية في الميدان إلا أنني من خلال هذه الدورة استطعت أن أرى الصحافة عامة وجانب العمل الاستقصائي خاصة من زاوية مختلفة تماما عما عهدته في العمل الصحفي، فلم أتعلم يوما أنني قبل أن أخطو أي خطوة في كتابتي الصحفية يجب أن أضع خطة مرسومة وواضحة بجميع الأركان، حتى لا تكون خطواتي في العمل عشوائية ومبعثرة.

وأكدت شذى البلوشية قائلة: إن الدورة أتاحت لي البحث عن القضايا والمشاكل التي يمكن أن أضع يدي عليها، فيتحرك قلمي للاشتغال والكتابة الصحفية حولها، كما أن المدرب غرس فينا روح البحث عن قضايا مجتمعاتنا المهملة، والتي لا يمكن إلا أن تكون أقلامنا الصحفية هي الرسالة التي تظهر تلك القضايا وتسهم في إيجاد حلول لها.

وبينت أن العمل الاستقصائي -رغم صعوبته- نحن بحاجة لامتلاكنا للجرأة والشجاعة والصبر عند العمل عليه، إلا أنه مستقبل العمل الصحفي، وخرجت فعلا من الدورة التدريبية وبداخلي عزيمة أولا للاشتغال على المشروع الذي عرضته في نهاية الدورة، وشجعني المدرب على السير فيه وفق المنهجية والخطوات التي وضعتها، وثانيا للسير في اتجاه الصحافة الاستقصائية في قادم الوقت.

استفادة كبيرة

من جانبها قالت مُزنة بنت خميس الفهدية من القسم المحلي بجريدة عمان: "استفدت كثيرا من الدورة التدريبية حول الصحافة الاستقصائية، وتعلمت كيف نختار فكرة التحقيق الاستقصائي وكيف نبني محاور وأفكارا للموضوع لطرحه بشكل متسلسل وصورة مكتملة" مؤكدة انه تم إجراء العديد من التمرينات بشكل جماعي وفردي وخرجنا بمعارف ومهارات جديدة.

وأوضحت الفهدية أن التحقيق الاستقصائي يبدأ بفرضية وتبدو بصورة الشك بأن الفعل وقع ومن خلاله يسعى الصحفي الاستقصائي إلى تحويل الشك إلى يقين، والصحفي الجيد يبحث عن الأدلة المتناقضة للفرضية فهي الطريقة الأسلم لتجنب الشك.

وأضافت انه تم الاطلاع على نماذج سابقة حول فن المواجهة، وما هي شروط المواجهة للمصادر في الصحافة الاستقصائية، وكيف نتمكن من التوصل إلى تحقيق استقصائي جيد.

وفي ختام الدورة التدريبية قمنا باستعراض أفكار لتحقيقات استقصائية متميزة وكيف نصل إلى المصادر الصعبة والموثوقة.. ونأمل في استكمالها في قادم الأيام.

تكامل العناصر

من جانبها قالت غاليهة بنت صالح الذخرية القسم المحلي بجريدة عمان مشاركة في برنامج الصحافة الاستقصائية بداية هذه أول دورة لي في مجال الصحافة الاستقصائية التي ركزت على كيفية عمل تحقيق صحفي بشكل صحيح ومتكامل العناصر، وكوننا صحفيات في القسم المحلي في جريدة عمان فنحن نهتم ومن ضمن خططنا العملية تنفيذ تحقيقات صحفية.. فبالطبع الدورة تنمي هذا الجانب وتكشف لنا عن أمور وجوانب أساسية لكيفية إجراء التحقيق الصحفي وأهم عناصره والتي تتمثل في الفعل( الحدث) والفاعل ( الجهة المسؤولة التي قامت بالحدث) والمفعول به ( الفئة المتضررة أو الضحايا).

وأشارت الذخرية إلى أهمية ما تطرقت إليه الدورة في المنهجية الصحيحة لإجراء التحقيقات، واستعراض نماذج لتحقيقات عالمية وعربية، ومناقشة أفكار لتحقيقات ومواضيع على المستوى المحلي في سلطنة عمان.

مفاهيم واسعة

وقال عمر بن عوض الشيباني من القسم الرياضي بجريدة عمان مشارك بدورة الصحافة الاستقصائية: دورة الصحافة الاستقصائية اشتملت على العديد من المواضيع التي تخص التحقيقات الاستقصائية ومرتكزاتها وأهميتها، بالإضافة إلى كيفية اختيار مواضيع التحقيقات التي تحتاج إلى تقص دقيق، كما تطرق محاضر الدورة أ.مصعب الشوابكة للحديث حول الفرق بين الصحافة العادية والاستقصائية، وفي اليوم الأخير من الدورة، قام جميع المشاركين بطرح التحقيق الاستقصائي الذي عملوا عليه خلال أيام الدورة واستفدنا من عمل كل مشارك. ويمكنني القول إنه وبعد الانتهاء من الدورة، أدركت طريقة عمل تحقيق استقصائي مكتمل الجوانب والذي يبدأ بوضع فكرة وفرضية للموضوع، ثم إجراء بحث أولي، ووضع بنود الفرضية والحقائق الداعمة لها والمصادر، مع وجود منهجية واضحة للبحث.

المؤتمرات والفعاليات

من جانبه قال عبدالرحمن بن إبراهيم بن عبدالله البلوشي مشارك بدورة مهارات تنظيم المؤتمرات والفعاليات: إن مثل هذه الدورات النوعية تعد ذات أهمية بالغة، فهي تزود فرق العمل العاملة في مجال تنظيم الفعاليات بمختلف أنواعها بأهم المهارات العملية التي يحتاجها أفراد فريق العمل لتحقيق أهداف الفعاليات والظهور بأفضل شكل ممكن أمام الجمهور المستهدف والمشاركين فيها.

وأوضح عبدالرحمن البلوشي ضرورة عقد مثل هذه الدورات بأكثر مهنية ويكون تقييم المتدربين من خلال وضع خطط لمشاريع قابلة للتطبيق العملي، حيث تكون رافدا لخطط الوزارة الاستراتيجية في تنظيم الفعاليات مستقبلا.

من جانبها قالت نادية السيابية إعلامية بمكتب والي بركاء بمحافظة جنوب الباطنة مشاركة ببرنامج الصحافة التخصصية: الاستفادة كانت واسعة جدا في التعرف على المهارات المتكاملة في الإعلام التخصصي، حيث توسع البرنامج التدريبي في الحديث عن كيفية تداول قضايا وجلسات مجلسي الدولة والشورى في وسائل الإعلام والتواصل المختلفة.

تعزيز الوعي

وبين محمد بن صالح الشقصي من دائرة التواصل والإعلام بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار مشارك في برنامج المهارات المتكاملة في الإعلام التخصصي أن مثل هذه الدورات تساهم بشكل كبير في تعزيز الوعي الثقافي العام بالإعلام التخصصي، وتطوير وصقل مهارات الإعلاميين، والتعرف عن قرب عن اختصاصات العمل التخصصي في سلطنة عُمان.

وأضاف: أن تأهيل الإعلاميين في هذا المجال المتخصص سيساعد على خلق كوادر محلية جديدة، تستطيع استنباط العمل التخصصي من مفهومه الخاص، وإشراك المجتمع في صنع القرارات.

معربان عن أمله في توسيع دائرة تدريب الإعلاميين لتشمل شريحة أكبر، لتغيير بعض المفاهيم السائدة وتعريفهم بأدوار واختصاصات مجلسي الدولة والشورى في صياغة مشاريع القوانين.