تعتبر الجماهير فاكهة الرياضة والداعم الرئيسي للشغف والحماس، كما أنها تشكل حافزا كبيرا للاعبين لتقديم أفضل ما لديهم داخل أرضية الملعب، وعلى الرغم من الأهمية القصوى التي تمثله الجماهير لنجاح الرياضة وتقدمها إلا أنه وبكل أسف تشهد مسابقاتنا الكروية ضعفا واضحا في الحضور ويقتصر حضورها فقط على أبرز الأحداث المهمة والنهائيات، ومع ختام المسابقات الكروية، يمكن القول بأن عزوف الجماهير لا يزال مستمرا وسيستمر في المواسم المقبلة، خاصة مع استمرار الحال على ما هو عليه، باستثناء إذا ما كانت هناك وقفة جدية من قبل الجهات المعنية ذات العلاقة لحل هذه المعضلة. "عمان الرياضي" استطلع آراء عدد من رؤساء وممثلي الأندية في هذا الجانب لفهم أسباب المشكلة، ومحاولة البحث عن حلول لها.
تذبذب مستوى الفرق
أشار خلفان بن حمد الزيدي رئيس مجلس إدارة نادي نزوى إلى أن الحديث عن العزوف الجماهيري لحضور المباريات ليس وليد اللحظة ولا يعتقد أن هذه الظاهرة ستنتهي طالما أن الأسباب نفسها موجودة، ففي البداية نسأل أنفسنا ما الذي يحفز الجماهير على الزحف نحو الملاعب وملء المدرجات ومؤازرة فريقها؟، وهل المستوى الجيد الذي سيظهر به الفريق يحفز الجماهير لقطع مسافات طويلة لتشجيع فريقها؟، أيضا هل هناك تسويق جيد للدوري؟، على ضوء ذلك يجب علينا الاعتراف أن الدوري لدينا ضعيف ومستوى الفرق متذبذب، فالجماهير لا تطلب فقط اللعب والأداء وإنما تطلب نتائج، مبينا أنه عند النظر إلى الأدوار النهائية والمباريات النهائية نجد حضورا جماهيريا غفيرا في المدرجات، مؤكدا على أن الحافز الذي يكون موجودا في المباريات النهائية غير موجود في باقي المباريات والسبب يعود إلى ضعف الدوري وضعف تعاقدات الأندية مع لاعبين بمستويات جيدة، كما أنه لا يوجد هناك محترفون يحملون الدوري من حيث الأداء والقوة والمنافسة، والفرق أداؤها متباين من مباراة إلى أخرى. وأضاف: الأمر الآخر في عزوف الجماهير يتعلق بالتسويق، موضحا أنه وللأسف الشديد لم يتم تسويق دوري عمانتل أو دوري الدرجة الأولى والمراحل السنية والبطولات الأخرى بالشكل الجيد الذي يجعل الإثارة والمنافسة حافزا لهذه الجماهير للحضور، كما أشار الزيدي إلى أن هناك أمرا آخر لندرة الحضور الجماهيري وهو بُعد المسافة لحضور مباريات ضعيفة المستوى، ويبقى خيار المؤازرة خيارا مرحّلا حتى يستطيع النادي إثبات جدارته والمنافسة على الألقاب.
وأكد الزيدي على أن المسابقات الكروية ليس بتلك القوة التي تلبي الطموحات، ولا نقول أن المستوى الفني للدوري ضعيف وإنما ليس جيدا، كما أن الحوافز التي تقدم للأندية لتمكينها من التعاقدات لا تفي بالغرض وذلك لتعدد نشاطاتها وبالتالي لا تستطيع أن تقدم فريقا بمستوى يرفع من مستوى الدوري، مبينا أن التعاقدات التي تبرمها الأندية ليست بذلك الطموح ولا يوجد لاعبون في الأندية كنجوم وأبطال وإن وجدوا، فهم محدودون في بعض الأندية فقط، ويجب تسويق الدوري أو إعطاؤه لشركة متخصصة في التسويق والترويج إذا ما أردنا إعادة الجماهير للمدرجات.
وأضاف: إنه يجب دعم الأندية وزيادة الحوافز لها والمنح المالية المقدمة لها من أجل تمكينها من إجراء تعاقدات على مستوى جيد، مشيرا إلى أنه لا يمكن أن تقدم لناد مبلغا سنويا بين 40 ألفا إلى 60 ألفا والنادي بحاجة لأن ينشئ فريقا على مستوى المنافسة، وبالتالي يدفع ما يقارب 200 ألف ريال عماني، وللأسف الشديد الأندية في وضعها المالي الصعب لا يمكن أن تستمر على هذا المستوى، وهناك فرق شاسع بين ما يصل إليها من مبالغ وعائدات الاستثمار وما بين ما هو مطلوب منها أن تدفعه من أجل إنشاء فريق أول قوي قادر على المنافسة.
وأكمل الزيدي حديثه: كل ما تم ذكره من مسؤوليات ومهام هي لجهات أخرى غير الأندية، وهي الاتحاد العماني لكرة القدم ووزارة الثقافة والرياضة والشباب، وتتمثل مسؤوليات الأندية في تشكيل روابط تشجيعية لها، وحتى هذه الروابط التشجيعية تحتاج إلى دعم، وحتى تتحرك الروابط من مكان إلى آخر يجب على النادي تقديم الدعم المالي لها ليعينها على الانتقال والمتابعة إلى حيث ملاعب إقامة المباريات، موضحا أنه لو وجد دعم كاف لهم سترجع بعض الحياة إلى المدرجات، ولذا يجب دعم وتمكين الأندية لتستطيع دعم هذه الروابط التشجيعية.
غياب الرؤية الواضحة
من جانبه قال داود بن سليمان الشيزاوي رئيس مجلس إدارة نادي صحار: الثقافة العامة لجماهير النادي في التشجيع ودعم النادي بالحضور والمساندة وضعف المنتج المقدم للمسابقات الكروية تعد أهم أسباب عزوف الجماهير عن الحضور، كما أنه لا يوجد توجه حكومي لصناعة كرة قدم من منشآت ودعم أندية وإعلام، ولا توجد رؤية واضحة عند الاتحاد العماني لكرة القدم لدعم الحضور الجماهيري مثل (توقيت المباريات والتوقف لفترات طويلة وبرامج تحفيزية لبعض المباريات المهمة).
وأضاف: لدينا إعلام رياضي خجول وفق الإمكانيات المتاحة حيث إن الإعلاميين يشتكون من ضعف المنتج لإمكانية تقديم برامج إضافية ونقل للمسابقات المحلية، والجماهير تشتكي من عدم تفاعل الإعلام مع الدوري وكرة القدم. مبينا أنه إذا ما أردنا إيجاد حضور جماهيري لكل الفرق يجب أولا بناء قاعدة جماهيرية في الأندية بواسطة الإدارة ومجالس الجماهير والتركيز على فئة الأطفال والشباب لإيجاد جمهور داعم ومساند لسنوات مقبلة.
وأضاف: إن الجماهير أصابها الإحباط من الحالة العامة لرياضة كرة القدم لعدم وجود لاعبين أجانب يقدمون الإضافة سواء على مستوى الأسماء أو الإمكانيات، مبينا أنه في فترة تسعينيات القرن الماضي كان هناك وجود لأفضل اللاعبين العرب على مستوى الخليج في الدوري العماني، وأغلب الجماهير تحضر لرؤيتهم من مختلف الجنسيات.
كما أكد الشيزاوي أنه إذا أردنا جلب الجماهير فإن على الحكومة توفير إنشاءات حديثة وتوفير دعم أكبر لكرة القدم مع إطلاق مشروع الاحتراف وتفريغ اللاعبين، ودعم الأندية بإحضار محترفين ذوي أسماء رنانة، وعلى الأندية العمل على جذب واستقطاب الجماهير، كما أن على الإعلام العمل باحترافية أكبر ومواكبة التغير في ثقافة الشباب واطلاعهم ومتابعتهم للدوريات الأخرى.
البحث عن حلول وبدائل
بينما أكد يوسف بن عبدالله الوهيبي نائب رئيس مجلس إدارة نادي السيب على أن الجماهير العمانية عاشقة لكرة القدم ومتابع للأحداث الرياضية باستمرار، وأثبتت ذلك مرارا وتكرارا في تواجدها الفعال في الكثير من المباريات الدولية والمحلية، وعلى سبيل المثال: الجماهير ذهبت مع المنتخب الوطني الأول إلى خارج سلطنة عمان سواء في بطولات كأس الخليج أو بطولات كأس آسيا، كما أن نادي السيب له تجربة باعتباره أحد أبرز الأندية التي تمتلك قاعدة جماهيرية غفيرة، وتمثل ذلك بحضور جماهيره في معظم مباريات الفريق على مدار الموسم الكروي سواء المحلية أو الخارجية.
وأشار الوهيبي إلى أنه يجب العمل بجدية لمؤازرة الجمهور، والبحث عن حلول وبدائل لتعزيز حضور الجماهير، مع الأخذ في الاعتبار أنه بلا شك مستوى الدوري قد يكون أحد أسباب عزوف الجماهير عن الحضور ونتائج تؤثر على الجماهير في مساندتهم لفرقهم، وفي ضوء ذلك فإننا بحاجة إلى دعم إعلامي وتحفيز لحضورهم في المدرجات بصورة مستمرة، كما أننا بحاجة إلى أن تكون هناك علاقة قوية بين الأندية والمنتخبات الوطنية وجماهيرها، مع وجود حوافز جيدة للجمهور.
وتابع: إنه يجب تطوير الدوري فنيا والجمهور سيتواجد متى توفرت لديه أسباب النجاح، بالإضافة إلى ضرورة وجود شركات راعية تساهم في الحضور الجماهيري، مبينا أن الأندية لزام عليها تطوير لاعبيها لرفع المستوى الفني للدوري وجلب لاعبين أجانب بمستويات جيدة مع صعوبة ذلك لعدم توفر السيولة المالية في هذه الأندية، موضحا أنه لا يمكن لوم الجماهير في عدم حضورها للمنافسات الكروية لأن الجماهير بطبعها تحب أن يمتلك فريقها أفضل اللاعبين المحليين والأجانب وعلى إدارات الأندية تجهيز الفريق بالشكل المطلوب لجذب جماهيرها.
تطبيق الاحتراف بحذافيره
فيما يقول الشيخ الدكتور حمدان بن سباع السعدي نائب رئيس مجلس إدارة نادي السويق: من أهم أسباب عزوف الجماهير عن حضور مباريات المسابقات الكروية على مدار الموسم يعود إلى ضعف الدوري وتواضع مستوى اللاعبين وبالأخص اللاعبون المحترفون، كما أن وجود الملاعب في أماكن بعيدة عن مقر الولاية والكثافة السكانية مع افتقار أدنى الخدمات يؤثر بشكل كبير على إقبال الجماهير في حضور المباريات، هذا بالإضافة إلى غياب الحوافز والجوائز للجماهير الحاضرة في المدرجات. وتابع: بساطة المنشآت الرياضية الحالية باعتبارها نماذج قديمة من دون تجديد يؤثر في الحضور الجماهيري.
ويرى السعدي أن هناك تأثيرا متبادلا بين حضور الجماهير مباريات المسابقات الكروية وبين المستوى الفني الضعيف الذي يقدمه اللاعبون لكن هذا التأثير ليس كبيرا بقدر المشكلة في ضعف جودة الدوري واللاعبين، كما أن هناك غيابا للحوافز المقدمة للجماهير.
مؤكدا على أنه باستطاعتنا محو ظاهرة العزوف وعودة الجماهير للمدرجات في المواسم القادمة من خلال تطبيق الاحتراف بحذافيره وتوفير دعم لائق لجلب محترفين على أعلى مستوى وأسماء رنانة وطرح جوائز قيمة للجماهير وتوفير خدمات ترفيهية ومأكولات في منطقة الجمهور. أما العوامل المؤثرة في حضور الجماهير فتتمثل في الحماس والندية والتحدي والكرة الجميلة والجوائز والشغف.
تذبذب مستوى الفرق
أشار خلفان بن حمد الزيدي رئيس مجلس إدارة نادي نزوى إلى أن الحديث عن العزوف الجماهيري لحضور المباريات ليس وليد اللحظة ولا يعتقد أن هذه الظاهرة ستنتهي طالما أن الأسباب نفسها موجودة، ففي البداية نسأل أنفسنا ما الذي يحفز الجماهير على الزحف نحو الملاعب وملء المدرجات ومؤازرة فريقها؟، وهل المستوى الجيد الذي سيظهر به الفريق يحفز الجماهير لقطع مسافات طويلة لتشجيع فريقها؟، أيضا هل هناك تسويق جيد للدوري؟، على ضوء ذلك يجب علينا الاعتراف أن الدوري لدينا ضعيف ومستوى الفرق متذبذب، فالجماهير لا تطلب فقط اللعب والأداء وإنما تطلب نتائج، مبينا أنه عند النظر إلى الأدوار النهائية والمباريات النهائية نجد حضورا جماهيريا غفيرا في المدرجات، مؤكدا على أن الحافز الذي يكون موجودا في المباريات النهائية غير موجود في باقي المباريات والسبب يعود إلى ضعف الدوري وضعف تعاقدات الأندية مع لاعبين بمستويات جيدة، كما أنه لا يوجد هناك محترفون يحملون الدوري من حيث الأداء والقوة والمنافسة، والفرق أداؤها متباين من مباراة إلى أخرى. وأضاف: الأمر الآخر في عزوف الجماهير يتعلق بالتسويق، موضحا أنه وللأسف الشديد لم يتم تسويق دوري عمانتل أو دوري الدرجة الأولى والمراحل السنية والبطولات الأخرى بالشكل الجيد الذي يجعل الإثارة والمنافسة حافزا لهذه الجماهير للحضور، كما أشار الزيدي إلى أن هناك أمرا آخر لندرة الحضور الجماهيري وهو بُعد المسافة لحضور مباريات ضعيفة المستوى، ويبقى خيار المؤازرة خيارا مرحّلا حتى يستطيع النادي إثبات جدارته والمنافسة على الألقاب.
وأكد الزيدي على أن المسابقات الكروية ليس بتلك القوة التي تلبي الطموحات، ولا نقول أن المستوى الفني للدوري ضعيف وإنما ليس جيدا، كما أن الحوافز التي تقدم للأندية لتمكينها من التعاقدات لا تفي بالغرض وذلك لتعدد نشاطاتها وبالتالي لا تستطيع أن تقدم فريقا بمستوى يرفع من مستوى الدوري، مبينا أن التعاقدات التي تبرمها الأندية ليست بذلك الطموح ولا يوجد لاعبون في الأندية كنجوم وأبطال وإن وجدوا، فهم محدودون في بعض الأندية فقط، ويجب تسويق الدوري أو إعطاؤه لشركة متخصصة في التسويق والترويج إذا ما أردنا إعادة الجماهير للمدرجات.
وأضاف: إنه يجب دعم الأندية وزيادة الحوافز لها والمنح المالية المقدمة لها من أجل تمكينها من إجراء تعاقدات على مستوى جيد، مشيرا إلى أنه لا يمكن أن تقدم لناد مبلغا سنويا بين 40 ألفا إلى 60 ألفا والنادي بحاجة لأن ينشئ فريقا على مستوى المنافسة، وبالتالي يدفع ما يقارب 200 ألف ريال عماني، وللأسف الشديد الأندية في وضعها المالي الصعب لا يمكن أن تستمر على هذا المستوى، وهناك فرق شاسع بين ما يصل إليها من مبالغ وعائدات الاستثمار وما بين ما هو مطلوب منها أن تدفعه من أجل إنشاء فريق أول قوي قادر على المنافسة.
وأكمل الزيدي حديثه: كل ما تم ذكره من مسؤوليات ومهام هي لجهات أخرى غير الأندية، وهي الاتحاد العماني لكرة القدم ووزارة الثقافة والرياضة والشباب، وتتمثل مسؤوليات الأندية في تشكيل روابط تشجيعية لها، وحتى هذه الروابط التشجيعية تحتاج إلى دعم، وحتى تتحرك الروابط من مكان إلى آخر يجب على النادي تقديم الدعم المالي لها ليعينها على الانتقال والمتابعة إلى حيث ملاعب إقامة المباريات، موضحا أنه لو وجد دعم كاف لهم سترجع بعض الحياة إلى المدرجات، ولذا يجب دعم وتمكين الأندية لتستطيع دعم هذه الروابط التشجيعية.
غياب الرؤية الواضحة
من جانبه قال داود بن سليمان الشيزاوي رئيس مجلس إدارة نادي صحار: الثقافة العامة لجماهير النادي في التشجيع ودعم النادي بالحضور والمساندة وضعف المنتج المقدم للمسابقات الكروية تعد أهم أسباب عزوف الجماهير عن الحضور، كما أنه لا يوجد توجه حكومي لصناعة كرة قدم من منشآت ودعم أندية وإعلام، ولا توجد رؤية واضحة عند الاتحاد العماني لكرة القدم لدعم الحضور الجماهيري مثل (توقيت المباريات والتوقف لفترات طويلة وبرامج تحفيزية لبعض المباريات المهمة).
وأضاف: لدينا إعلام رياضي خجول وفق الإمكانيات المتاحة حيث إن الإعلاميين يشتكون من ضعف المنتج لإمكانية تقديم برامج إضافية ونقل للمسابقات المحلية، والجماهير تشتكي من عدم تفاعل الإعلام مع الدوري وكرة القدم. مبينا أنه إذا ما أردنا إيجاد حضور جماهيري لكل الفرق يجب أولا بناء قاعدة جماهيرية في الأندية بواسطة الإدارة ومجالس الجماهير والتركيز على فئة الأطفال والشباب لإيجاد جمهور داعم ومساند لسنوات مقبلة.
وأضاف: إن الجماهير أصابها الإحباط من الحالة العامة لرياضة كرة القدم لعدم وجود لاعبين أجانب يقدمون الإضافة سواء على مستوى الأسماء أو الإمكانيات، مبينا أنه في فترة تسعينيات القرن الماضي كان هناك وجود لأفضل اللاعبين العرب على مستوى الخليج في الدوري العماني، وأغلب الجماهير تحضر لرؤيتهم من مختلف الجنسيات.
كما أكد الشيزاوي أنه إذا أردنا جلب الجماهير فإن على الحكومة توفير إنشاءات حديثة وتوفير دعم أكبر لكرة القدم مع إطلاق مشروع الاحتراف وتفريغ اللاعبين، ودعم الأندية بإحضار محترفين ذوي أسماء رنانة، وعلى الأندية العمل على جذب واستقطاب الجماهير، كما أن على الإعلام العمل باحترافية أكبر ومواكبة التغير في ثقافة الشباب واطلاعهم ومتابعتهم للدوريات الأخرى.
البحث عن حلول وبدائل
بينما أكد يوسف بن عبدالله الوهيبي نائب رئيس مجلس إدارة نادي السيب على أن الجماهير العمانية عاشقة لكرة القدم ومتابع للأحداث الرياضية باستمرار، وأثبتت ذلك مرارا وتكرارا في تواجدها الفعال في الكثير من المباريات الدولية والمحلية، وعلى سبيل المثال: الجماهير ذهبت مع المنتخب الوطني الأول إلى خارج سلطنة عمان سواء في بطولات كأس الخليج أو بطولات كأس آسيا، كما أن نادي السيب له تجربة باعتباره أحد أبرز الأندية التي تمتلك قاعدة جماهيرية غفيرة، وتمثل ذلك بحضور جماهيره في معظم مباريات الفريق على مدار الموسم الكروي سواء المحلية أو الخارجية.
وأشار الوهيبي إلى أنه يجب العمل بجدية لمؤازرة الجمهور، والبحث عن حلول وبدائل لتعزيز حضور الجماهير، مع الأخذ في الاعتبار أنه بلا شك مستوى الدوري قد يكون أحد أسباب عزوف الجماهير عن الحضور ونتائج تؤثر على الجماهير في مساندتهم لفرقهم، وفي ضوء ذلك فإننا بحاجة إلى دعم إعلامي وتحفيز لحضورهم في المدرجات بصورة مستمرة، كما أننا بحاجة إلى أن تكون هناك علاقة قوية بين الأندية والمنتخبات الوطنية وجماهيرها، مع وجود حوافز جيدة للجمهور.
وتابع: إنه يجب تطوير الدوري فنيا والجمهور سيتواجد متى توفرت لديه أسباب النجاح، بالإضافة إلى ضرورة وجود شركات راعية تساهم في الحضور الجماهيري، مبينا أن الأندية لزام عليها تطوير لاعبيها لرفع المستوى الفني للدوري وجلب لاعبين أجانب بمستويات جيدة مع صعوبة ذلك لعدم توفر السيولة المالية في هذه الأندية، موضحا أنه لا يمكن لوم الجماهير في عدم حضورها للمنافسات الكروية لأن الجماهير بطبعها تحب أن يمتلك فريقها أفضل اللاعبين المحليين والأجانب وعلى إدارات الأندية تجهيز الفريق بالشكل المطلوب لجذب جماهيرها.
تطبيق الاحتراف بحذافيره
فيما يقول الشيخ الدكتور حمدان بن سباع السعدي نائب رئيس مجلس إدارة نادي السويق: من أهم أسباب عزوف الجماهير عن حضور مباريات المسابقات الكروية على مدار الموسم يعود إلى ضعف الدوري وتواضع مستوى اللاعبين وبالأخص اللاعبون المحترفون، كما أن وجود الملاعب في أماكن بعيدة عن مقر الولاية والكثافة السكانية مع افتقار أدنى الخدمات يؤثر بشكل كبير على إقبال الجماهير في حضور المباريات، هذا بالإضافة إلى غياب الحوافز والجوائز للجماهير الحاضرة في المدرجات. وتابع: بساطة المنشآت الرياضية الحالية باعتبارها نماذج قديمة من دون تجديد يؤثر في الحضور الجماهيري.
ويرى السعدي أن هناك تأثيرا متبادلا بين حضور الجماهير مباريات المسابقات الكروية وبين المستوى الفني الضعيف الذي يقدمه اللاعبون لكن هذا التأثير ليس كبيرا بقدر المشكلة في ضعف جودة الدوري واللاعبين، كما أن هناك غيابا للحوافز المقدمة للجماهير.
مؤكدا على أنه باستطاعتنا محو ظاهرة العزوف وعودة الجماهير للمدرجات في المواسم القادمة من خلال تطبيق الاحتراف بحذافيره وتوفير دعم لائق لجلب محترفين على أعلى مستوى وأسماء رنانة وطرح جوائز قيمة للجماهير وتوفير خدمات ترفيهية ومأكولات في منطقة الجمهور. أما العوامل المؤثرة في حضور الجماهير فتتمثل في الحماس والندية والتحدي والكرة الجميلة والجوائز والشغف.