د.حسين الخروصي: يرفع من مكانة المعلم لارتقائه بمفهوم المهنة

د. فاطمة الحارثية: يحقق متطلبات سوق العمل الحديث الذي أساسه الثورة الصناعية

د.محمد البحري: يعكس الاهتمام بقطاع التعليم والتحديث المستمر لمواكبة المستجدات

فاطمة الشريقية: يمثل تكريما للمعلم وتقديسا للرسالة العظيمة التي يؤديها كونها أساس المهن الأخرى

يعد التعليم هو سبيل تنمية المجتمعات، وطريقها للمستقبل ومحركها الأساسي للتنمية المستدامة، وهو العملية التي تحدث تغييرا في الفكر البشري وقدرته على مواكبة تلك التغيرات بكل ثبات لما ينهله من معارف وعلوم مختلفة في كافة الميادين والمجالات حيث يمكنه ذلك من المساهمة في دفع عجلة التمنية في ضوء المستجدات التربوية والتعليمية.

وقد أكد جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ـ على أن التعليم بمختلف أنواعه ومستوياته سيكون ضمن أولويات الحكومة في الخطط الاستراتيجية، وسلطنة عُمان ممثلة في وزارة التربية والتعليم عملت جاهدة على تسخير كل الإمكانيات من أجل تجويد التعليم، والنهوض بمستواه الذي ينشده الجميع، ويأتي مرسوم قانون التعليم المدرسي إيمانا من جلالته -أبقاه الله- بأهمية تجديد المنظومة التعليمية ومواكبتها لمتطلبات المعرفة في العالم ليكون المعلم العماني حاضرا فيها بمكانته ودوره الفاعل في تنشئة أجيال هذا الوطن.

تطوير مستمر

ويقول الدكتور حسين بن علي الخروصي مساعد نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية وخدمة المجتمع بجامعة السلطان قابوس: نبارك لأنفسنا ولجميع منتسبي حقل التعليم المدرسي صدور المرسوم السلطاني باعتماد قانون التعليم المدرسي، الذي يعكس اهتمام صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم بتطوير المنظومة التعليمية وتحسين مستوياتها ومخرجاتها، وأضاف الدكتور الخروصي: بلا شك فإن صدور قانون التعليم المدرسي سيكون له بالغ الأثر في تعزيز حوكمة المنظومة التعليمية من خلال تجسيد مبادئ الشفافية والمشاركة والكفاءة والمساءلة، وأضاف: يسهم القانون في توفير بيئة تعليمية متجددة، الأمر الذي يجعلها مواكبة للمستجدات التربوية، وتأكيدا لدور المعلم في النهوض بالعملية التعليمية، فإن وجود قانون للتعليم المدرسي سيعزز من مكانة المعلم من خلال الارتقاء بمهنة التعليم ودعم مفهوم تمهين التعليم، كما سيمكن قانون التعليم المدرسي من تطبيق معايير ضمان الجودة والاعتماد في التعليم المدرسي.

تنمية المجتمعات

وأشارت الدكتورة فاطمة بنت ناصر الحارثية مساعدة العميدة لشؤون الطلبة بجامعة التقنية والعلوم التطبيقية بإبراء: يعد التعليم الحجر الأساس لتنمية المجتمعات وهو المحرك للتطوير الحضاري وازدهار الأمم، كما يعمل التعليم على النهوض بالمستوى الاقتصادي للمجتمع من خلال تطوير مهارات الأفراد بما يواكب متطلبات العصر الحديث، وكما أكد حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق- حفظه الله - على أن التعليم بمختلف أنواعه ومستوياته سيكون ضمن أولويات الحكومة في الخطط الاستراتيجية نظرا لما يشهده العالم اليوم من الكم الهائل من التغيير في مختلف جوانب الحياة خاصة الجوانب التقنية والمهنية فقد جاءت اللفتة الكريمة من لدن صاحب الجلالة إيمانا منه بأهمية تطوير منظومة التعليم وتجويد مستوياته ومخرجاته لمواكبة المستجدات العالمية في قطاع التعليم وتحقيق «رؤية عمان 2040» وتطلعاتها، كما إن استحداث مسارات جديدة في المنظومة التعليمية كالتعليم التقني والمهني بتخصصي إدارة الأعمال وتقنيات المعلومات لم يأت إلا تمهيدا لمرحلة جديدة مواكبة لمتطلبات سوق العمل الحديث الذي أساسه الثورة الصناعية الرابعة.

وأكد الدكتور محمد بن إبراهيم البحري أستاذ مساعد فيزياء بجامعة الشرقية قائلا: مرسوم قانون التعليم المدرسي يعكس اهتمام جلالة السلطان هيثم بن طارق حفظه الله بالتعليم منذ اليوم الأول لتوليه الحكم والذي أوضح فيه عبر خطابه بأنه سيعطى قطاع التعليم الاهتمام الأكبر، حيث يأتي هذا المرسوم انعكاسا لاهتمام جلالته بقطاع التعليم والتحديث المستمر لمواكبة الثورة العلمية المتجددة في أنحاء العالم وتماشيا مع «رؤية عمان 2040».

ريادة الأعمال والابتكار

وقال عويد بن مسعود الشريقي مشرف أول ( رياضيات/علوم) بتعليمية جنوب الباطنة: إن المرسوم السلطاني رقم 31 /2023 الذي صدر لقانون التعليم يلبي ما ينشده الميدان التربوي والطالب والمجتمع مواكبة مع «رؤية عمان 2040»، فهو سيعالج قضايا عدة ومنها الفاقد التعليمي من خلال جعل زمن التعلم أكثر مما هو عليه في النظام الحالي، والتركيز على المواد الأساسية ومهارات القراءة والكتابة والحساب وخاصة في الحلقة الأولى للصفوف (1 ـ 4)، وأضاف الشريقي: إن استحداث مواد دراسية من الصف الـ 9 جاءت لتلبي حاجة الطالب وفق ميوله ورغباته بما يتفق مع مساراته التعليمية في مؤسسات التعليم العالي وسوق العمل.

وأشار إلى انه ستكون هناك مهارات ريادة الأعمال والابتكار حاضرة في تلك التعديلات لتواكب التقدم العلمي والثورة الصناعية على الصعيد المحلي والدولي وإيجاد جيل قادر على التكيف مع الفترة القادمة، بحيث تكون سلطنة عمان في مصاف تلك الدول المتقدمة صناعيا وتقنيا. وأبرز ما ورد في تلك التعديلات هو التنوع في التخصصات المطروحة في المحافظات التعليمية بناء على حاجة سوق العمل في تلك المحافظة ويمكن للطالب تغيير التخصص في فترة الدراسة، وستختلف المواد المطروحة للطالب بين المحافظات وهذا ما سيكون له الأثر الإيجابي في إيجاد فرص العمل للشباب.

السياسات التطويرية

وأكدت فاطمة بنت ماجد الشريقية مديرة مدرسة أم حكيم للتعليم الأساسي (1ـ12) أن اعتماد قانون التعليم المدرسي يأتي تماشيا مع السياسات التطويرية لقطاع التعليم بالسلطنة، الذي يوليه صاحب الجلالة السلطان هيثم حفظه الله جل اهتمامه وذلك من أجل تطوير وتجودي خدمات التعليم وتوفير بيئة محفزة للطالب لاكتساب مهارات متطورة وسيكون لهذا التوجه اثر إيجابي على تحصيل الطلبة وأدائهم المدرسي، وأضافت الشريقية: كما يأتي هذا القانون تكريما للمعلم وتقديسا للرسالة العظيمة التي يؤديها كونه أساس المهن الأخرى مما يعمق الانتماء الوظيفي وإيقاد الهمم للعطاء المتواصل، ونأمل أن يحقق تطبيق هذا القانون تطلعات المجتمع التربوي لتنعم عمان بمخرجات مؤهلة وقادرة على صنع المستقبل. وأوضح سالم بن عزان الأغبري مدير مدرسة وطالب دراسات عليا من شمال الشرقية أن القانون يستهدف تطوير منظومة التعليم وتحسين مدخلاته وتجويد مخرجاته، ليلائم متغيرات العصر ويواكب المستجدات التربوية المتسارعة، وتحقيق «رؤية عمان 2040» وتطلعاتها لتوفير الأساليب العلمية والتكنولوجية يرفع من إدراك المواطن ويجعله أكثر فهما لواقع مجتمعه.

وقالت أمل بنت أحمد الخروصية معلمة أولى لغة إنجليزية: المرسوم السلطاني الخاص بقانون التعليم المدرسي له صدى كبيرا بين فئات المجتمع لما له من أثر ملحوظ وتغيير كبير في مسار التعليم في سلطنة عمان بما يواكب «رؤية عمان 2040». وأشارت الخروصية إلى أن هذا القانون سوف يخدم الطالب في المستقبل خصوصا ويخدم المجتمع عموما.

تلبية احتياجات السوق

وقال سعيد بن راشد العبري مشرف لغة إنجليزية: إن قانون التعليم سيخدم المنظومة التعليمية في السلطنة ويعزز الدافعية لدى المتعلم، كما أن تحديد وتهيئته المسارات في مرحلة مبكرة مهم جدا وفق احتياجات السوق، واحتياجات الحياة حاليا، وأضاف العبري: تدريس اللغات الأجنبية بجانب اللغة الإنجليزية في مرحلة مبكرة أيضا سيعزز من اكتساب الطالب للغات أخرى، وبالتالي هذا يزيد من حصيلة المهارات، لأن الوظائف في سوق العمل الآن تتركز على المهارات وليس على الشهادات.

إيمان بنت صالح الهطالية أخصائية أنشطة مدرسية أكدت بقولها: بعد صدور المرسوم السلطاني بشأن التعليم المدرسي فإن حرص سلطان عمان على مواكبة التطور يبدو جليا للعيان، كون المرسوم يسعى إلى تحقيق مصلحة الطالب والمجتمع العماني، وتأكيد أهمية تجويد التعليم وإيجاد جيل مواكب للتطورات التعليمية والمعرفية الحاصلة في العالم.