قد يتحول مجمع البريمي الرياضي مساء الغد إلى ساحة احتفالات غامرة وكرنفال تتويج بديع يزف أصحاب الأرض والجمهور إلى ضالتهم المنشودة بإحراز اللقب الغائب عن خزائنهم منذ موسم ٢٠١٣ / ٢٠١٤ م ليتسنى لهم جمع الثنائية التي لطالما حلموا بتحقيقها منذ أمد طويل.

ويستقبل النهضة ضيفه المصنعة مساء الغد برسم الجولة الخامسة والعشرين وما قبل الأخيرة من مسابقة دوري عمانتل لكرة القدم هذا الموسم بطموحات وتطلعات كبيرة ملؤها تحقيق اللقب وجمع ثنائية الموسم التاريخية ليرصعوا مسيرتهم بالذهب الخالص الذي يطوق أعناقهم ويرضي شغاف جماهيرهم الحالمة والمتعطشة دوما لإحراز المزيد من الألقاب والبطولات.

ويدخل النهضة حسابات مباراة الغد بآمال تحقيق فوزه السادس عشر في مسابقة الدوري هذا الموسم الذي سيكون كافيا لضمان تتويجه باللقب رسميا بصرف النظر عن نتيجة مباراة مطارده المباشر في جدول الترتيب نادي السويق الذي سيحل بدوره ضيفا على بهلا أمسية الغد.

ويتصدر النهضة جدول الترتيب برصيد ٥٢ نقطة مبتعدا بفارق أربعة نقاط عن ملاحقه المباشر ومنافسه الوحيد على لقب مسابقة الدوري هذا الموسم نادي السويق، وبات بحاجة إلى فوز وحيد فقط من آخر جولتين ليضمن تتويجه باللقب، حيث يكفيه الفوز على ضيفه المصنعة في مباراة الغد من أجل اعتلائه منصة التتويج بطلا لمسابقة دوري عمانتل هذا الموسم.

وكان النهضة قد أرجأ حسم التتويج إلى الجولتين الأخيرتين بعدما تعثر في الجولة السابقة بسقوطه في اختبار السيب حامل اللقب بهدفين لهدف ليتجمد رصيده عند سابقه ٥٢ نقطة، ولكن لحسن الطالع تعثر ملاحقه المباشر السويق الذي سقط بالنتيجة ذاتها أمام جاره المصنعة بالجولة السابقة أيضا.

ويدرك رجال المدرب حمد العزاني أهمية حصد النقاط الثلاث في مباراة الغد من أجل حسم أمر التتويج وإعلانه رسميا بطلا لمسابقة دوري عمانتل هذا الموسم ليروي ظمأ عشاقه وأنصاره وجماهيره المتيمة التي تصدح حناجرها حبا وولاء وانتماء لكيان نادي النهضة الشامخ، وتهيم به على مر الأزمنة والعقود.

من جهته يتطلع المصنعة تاسع الترتيب برصيد ٣٢ نقطة إلى إفساد فرحة النهضة بالتتويج بلقب دوري عمانتل في معقله بمجمع البريمي الرياضي مساء الغد، حيث يأبى أن يكون جسر عبور لاحتفالات نادي النهضة بلقب الدوري، على الرغم من يقينهم التام بأن اللقب الضال أضحى مسألة وقت لا أكثر ليزين خزائن نادي النهضة بعد غياب دام تسعة مواسم عجاف.

ويستهدف المصنعة اغتنام فوزه الثامن في مسابقة الدوري هذا الموسم بعدما انتزع فوزا بشق الأنفس على حساب جاره السويق بهدفين لهدف في الجولة الماضية، وهي النتيجة التي أسهمت في إيقاف قطار انتصارات السويق وإحباط مخططه الرامي نحو تضييق الفارق النقطي الذي يفصله عن النهضة المتصدر.

ويعول المصنعة بقيادة مدربه الوطني حسين بن موسى السعدي على الدفعة المعنوية الكبيرة التي استلهمها من فوزه على جاره السويق بالجولة المنصرمة، مما يهدد طموحات النهضة في حسم التتويج بدرع الدوري على أرضية ميدانه، بالرغم من أن اللقب بات يلوح في الأفق وملامح التتويج بدأت ترتسم شواهدها وتتجلى معالمها البارزة شيئا فشيئا.

وتحمل المواجهة بين طياتها صراعا خاصا فريدا من نوعه بين هدافي الفريقين أبوبكر ديمبا كامارا من جانب نادي النهضة وأداليتون رودريجوس من جانب نادي المصنعة، وكلاهما يتربع على عرش صدارة لائحة ترتيب هدافي مسابقة الدوري هذا الموسم مناصفة برصيد ١٠ أهداف، وتمثل مباراة الغد فرصة سانحة لكلا النجمين اللامعين من أجل الانفراد بصدارة ترتيب الهدافين وإثبات علو كعبهما في نجومية مباراة الغد، والمساهمة في قيادة فريقهما إلى إحراز النقاط الثلاث، وبالأخص ديمبا كامارا الذي ينظر إلى مباراة الغد بعين الأهمية الفاحصة ساعيا لضرب عصفورين بحجر واحد حيث يتطلع لحسم لقب الدوري ولقب الهداف سويا، ليتسنى له قضاء ليلة سعيدة لا تضاهى على الصعيد الشخصي يتراقص من خلالها على أنغام التتويج البهيج في مسرح احتفالات الفريق بمعقله بمجمع البريمي الرياضي.

ويتغنى النهضة بجبروت خط هجومه الذي أحرز ٣١ هدفا في ٢٤ مباراة، منصبا نفسه ثاني أقوى خط هجوم في مسابقة دوري عمانتل هذا الموسم خلف السيب متصدر قائمة أقوى خط هجوم في دورينا هذا الموسم برصيد ٣٢ هدفا، الأمر الذي يهدد آمال وطموحات المصنعة في إفساد نوايا ومخططات النهضة في القبض على لقب الدوري أمسية الغد، لاسيما وأن النهضة أيضا يتباهى بفولاذية خط دفاعه الجبار الذي لم يذعن إلا لـ٨ أهداف ولجت شباكه في ٢٤ مباراة خلت، متربعا على قائمة أقوى خط دفاع في دورينا هذا الموسم عن جدارة واستحقاق.