يقع متحف تواصل الأجيال في ولاية طاقة بالحي القديم جنوب برج العسكر، حيث يعد أول متحف خاص بمحافظة ظفار ويحمل المتحف رسالة استلمها من الأجيال الماضية ليقوم بدوره نحوه في الحفاظ على الهوية العمانية ونقلها للجيل الحالي ولأجيال المستقبل وغرس مفهوم المحافظة على التراث في نفوس الناشئة إيمانا من القائمين على المتحف بدور الأجيال القادمة في مواصلة هذه المهمة والحفاظ على المكتسبات الثقافية العمانية.

ويقول صاحب المتحف سالم بن أحمد محاد العمري: تعود تسمية المتحف «تواصل الأجيال» لإيمان الوالدة طفول بنت رمضان عوض بامخالف التي كانت تحلم بإقامة متحف خاص تحقق الرسالة التي تسعى إليها للحفاظ على التراث حيث كانت تسعى لتحقيق الهدف من خلال المعارض التي أقامتها حيث أقامت معرضا أسمته همسة الماضي وتعني كتابة الرسالة ثم دمغة الماضي وتعني ختم الرسالة ثم معرض تواصل الأجيال ولكن رحمة الله عليها وافاها الأجل قبل تحقيق حلمها في إقامة المتحف وتوثيق التراث من خلال إصدار الكتب وتصوير المقتنيات كالصور والفيديو وغيرها من الأمور الأخرى وقد أخذت على عاتقي تحقيق هذه الأحلام حيث أقمت المتحف وأصدرت كتابا عن خمس صناعات والسعي جار في مواصلة هذا العمل.

مكونات المتحف

يحتوي متحف تواصل الأجيال على ساحة خارجية وأربع قاعات وكل قاعة تحتوي على عدة أقسام وهي:

الساحة الخارجية التي تقوم على سياج من الدعون المعروفة في ظفار بالجزوم وأشجار محلية تشتهر بها محافظة ظفار مثل شجرة اللبان ونخلة النارجيل وشجرة السغوت وشجرة الكليت وغيرها من الأشجار المحلية.

وهناك باب للمتحف ذو تصميم قديم المعروف محليا بالسدة وأيضا البوني وهو الباب الخلفي وأيضا مجموعة من النوافذ ذات التصميم القديم ودكك وجلسات من الحجر الجيري المعروف في ظفار بأحجار القص وأحجار الخشب والحجر العربي.

وسفينة الغنجة التي تشتهر بها ولاية صور واتخذتها شعارا لها وبعضا من شباك الصيد.

قاعة الاستقبال

تحتوي على البيئة البدوية ومن الأشياء الموجودة بها خيمة الصوف والجلسات البدوية والهبان سواء من جلود الأغنام أو الضب.

والخرج الذي يضع فيه البدوي ملابسه وأغراضه الشخصية والأدوات الموسيقية مثل الضرغام والربابة والصناديق التي دخلت للبيئة البدوية حديثا وأدوات الطبخ والزي البدوي للرجل والمرأة وصناعة الشفي مثل الجرية المعروفة بالقعلال والكرامة والستر والقرطلة ومكتب لإدارة أمور المتحف وأجهزة المراقبة وطفايات الحريق ومكتبة تضم مجموعة من الكتب ذات العلاقة بما في المتحف.

قاعة أم سال

وهي في الأصل كانت غرفة الوالدة طفول التي سمت نفسها بنت عُمان وكانت تقولها لمن جاء يريد أن يشتري منها الأغراض التراثية من خارج عُمان وتحتوي الغرفة على البيئة الحضرية ومنها السرير الكبير الذي يستخدم قديما وسرير الطفل المعروف بالمهد وخيمة السرير الكبير والصغير وفرش السرير من السعف والقطن وغيرها والأزياء الرجالية والنسائية من دشاديش ووزرات وثياب وبراقع وغيرها وأدوات المطبخ والمناديس منها ما هو مخصص للملابس ومنها ما هو مخصص لحفظ الرسائل والأموال ومنها ما هو مخصص لأدوا ت المطبخ والأنتيكات كالراديوهات القديمة والمسجلات والسنطور «البشتختة» وأدوات ومعدات الخياطة.

ومعدات الإنارة كالفوانيس والتريكات والفرش كالمدة والحصير والتكايات للاستناد عليها والوسايد. والمصانع وهي الفتحات بالجدران وبها ما هو للعرض والتجميل والبخور والعطور والزينة والمكاحل والأمشاط بالإضافة إلى لوحات الطواويس والمناظر.

القاعة الكبرى

تحتوي القاعة الكبرى على البيئة الريفية المتمثلة في البيت الريفي الخاص بالمتزوجين حديثا المكون من الحطب والقش والحبال.

وأدوات المطبخ ومهد الطفل المعروف بالفيدات والهدة ولأدوات الخاصة باستخراج الحليب والزي الريفي للرجل والمرأة كالصبيغة وثوب النيل وصناعة الجلود مثل الهبان والعنيت والقربة والمجعال والمحفيف وصناعة الفخار مثل المجامر والكواني، والأدوات المخصصة لحفظ الماء والحليب والعسل والسمن وصناعة السعفيات مثل السجادة والكفايات والمراوح والقفف والجلة وشنطة المصحف وأدوات الحرف مثل أدوات الزراعة والبناء والنجارة والتجارة والأبواب والنوافذ والأقفال المستخدمة قديما.

وأدوات التعليم قديما كالأدوات التي يكتب عليها مثل الجلود والعظام والألواح والأقلام والدفاتر والمناهج والمساطر وغيرها.

والأسلحة مثل البنادق والسيوف والخناجر والعيدان والعصي والتروس والحراب وأدوات الضيافة مثل الدلال والترامس والاكواب والفناجين والمناحيز والميازين.

قاعة ديرهم

وديرهم تعني باللغة الجبالية الشحرية الفلوس وتحتوي على النقود العمُانية المعدنية التي سكت في عهد السلاطين فيصل بن تركي وتيمور بن فيصل وسعيد بن تيمور وقابوس بن سعيد إلى جانب النقود العمُانية الورقية التي صدرت في عهد السلاطين

والنقود العمُانية التذكارية وبعض المجسمات للسفن والقلاع والحصون والأبراج والبيوت والمساجد والعصي والمجسمات البيئية، وكذلك الأدوات التي تستخدم على متن السفن قديما ومندوس يحتوي على طريقة إخفاء النقود وطريق إتلاف النقود الورقية الملغاة.

ومجسم يحاكي طريقة التبادل التجاري قديما.