من عدة سنوات يلاحظ عز بن فايز البلوشي أهله يصومون في شهر رمضان، وكان يطالب والدته بالصيام إلا أنها ترفض لصغر سنه وعدم معرفته بمعنى الصيام وأهميته، وحين أكمل الثامنة عاد عز ليطالب بالصيام بعد دخول شهر رمضان المبارك هذا العام، وكانت حجته أن أصدقاءه في المدرسة يصومون وأنه أصبح كبيرا.

وشجعه والداه على الصيام، وساعداه على فهم معنى الصيام وأهميته، وتوجه «عز» إلى ((عمان)) بكل سعادة قائلا: نعم أنا صائم، لقد صمت اليوم الأول كاملا، بتشجيع من أمي وأبي، وقد كان يوما طويلا شعرت فيه بالجوع، وتذكرت حين أخبراني أن شهر رمضان يجعلنا نشعر بآلام الفقراء وجوعهم، وصبرت احتسابا للأجر، وأعرف أن شهر رمضان يصوم فيه المسلمون، وعلمونا في المدرسة أن شهر رمضان يرفع الله فيه الصائمين درجات، ويغفر ذنوبهم، وأنه شهر مميز لا يشبه أي شهر آخر، وأخبرتني أمي أن الصيام مفيد للصحة، ويعزز جهاز المناعة، لذلك أنا أصوم لأنال الأجر والثواب من الله تعالى.

ويضيف: في نهار رمضان أواظب على قراءة القرآن الكريم، وأقرأ القرآن وقت العصر، وبعد صلاة المغرب، مع أمي.

وأحب أن أردد سورة «الطارق» لأنني أحفظها جيدا، وأمي تشجعني كثيرا على قراءة القرآن وتلاوته وتعلمني النطق الصحيح، وتجويده، كما تساعدني على حفظه.

وأنا لا ألعب في شهر رمضان وخاصة وقت النهار، ولا أخرج برفقة أحد، حتى التلفزيون لا يوجد لدي وقت لمشاهدته، لأنني أذهب إلى المدرسة صباحا، وأنام قليلا بعد العودة من المدرسة، ثم نستذكر القرآن الكريم، ويمضي الوقت هكذا حتى وقت الإفطار.

وما يميز شهر رمضان غير العبادة المأكولات المتنوعة، وأنا أحب «سمبوسة الجبن»، و«الشوربة»، وأستمتع بتناولها في المنزل برفقة أهلي.

وأنا متشوق لعيد الفطر، وقد اخترت دشداشتين إحداهما باللون الأخضر الفاتح، والأخرى بالبنفسجي الغامق، وسيكون هذا العيد مميزا لأنني جربت فيه الصيام، وشاركت أهلي وكل المسلمين عبادتهم، وشعرت بشعور الفقراء والمساكين والأطفال الذين يعانون من قلة الطعام، وأتمنى أن يتصدق الجميع في هذا الشهر الفضيل لنساعد أولئك المساكين في كل مكان في العالم.