تشغل الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر بال العالم الآن أكثر من أي وقت مضى، وأصبحت مطلبا ملحا أدرك الجميع أهميتها لمستقبل أكثر أمانا للحياة، بعد أن تزايدت مخاطر التغيرات المناخية التي تشكل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن احتراق الوقود الأحفوري عاملا رئيسا فيها.
من هنا تزايد الاهتمام بالطاقة المتجددة، وأتاح التطور التكنولوجي إنتاج الهيدروجين الأخضر «الصديق للبيئة» بكميات تكفل مستقبلا بجعله بديلا لاحتياجات العالم من الطاقة، إذ من المتوقع أن يلبي حوالي 25% من الاحتياجات العالمية بحلول عام 2050، بحجم مبيعات سنوية تقدر بـ770 مليار دولار.
فمن مادة أساسية تدخل في بعض الصناعات مثل الأسمدة وتكرير النفط والأمونيا، إلى صناعات أخرى تتطلب درجة حرارة مرتفعة كالحديد والصلب والفولاذ والزجاج، وأصبح اليوم يعول عليه بوصفه وقودا بديلا خاليا من الكربون في مختلف مناحي الحياة كقطاع النقل «من السيارات إلى سفن الحاويات والطائرات» وتوليد الكهرباء والتدفئة وغيرها.
يتم إنتاج الهيدروجين الأخضر عبر فصله عن الماء بالتحليل الكهربائي المعتمد على الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية والرياح، وهي عملية قد تكون مكلفة في الوقت الحالي، إلا أن مع تطور التقنيات والتكنولوجيا ستنخفض هذه التكلفة ليصبح الهيدروجين الأخضر الوقود الأرخص ثمنا والأكثر استخداما، إذ من المتوقع أن يصل سعره إلى 3 دولارات لكل كيلو جرام في 2030، ودولار ونصف في عام 2050.
وقد يتبادر إلى الأذهان بعض التساؤلات عن مستقبل الوقود الأحفوري ما بعد التوسع في إنتاج الهيدروجين الأخضر.. عن النفط تحديدا أهم مصادر الطاقة في العالم في وقتنا الحاضر؟
الكثير من التقارير الصادرة عن منظمات معنية بقطاع الطاقة تشير إلى أن الطلب على النفط سيرتفع إلى 102.4 مليون برميل يوميًا في عام 2030، بما يعني أن حاجته سترافق بداية عصر إنتاج الهيدروجين؛ لتلبية احتياجات الصناعة في دول كالصين والهند، وسيبلغ النفط ذروته بحلول 2035 عند 103 ملايين برميل، وهو يدل أن الدول المنتجة للنفط لن تتأثر بتوجه العالم إلى الهيدروجين الأخضر، وإنما سيكون بالنسبة لها مصدرا آخر للدخل بجانب النفط، وسيكون الهيدروجين بأنواعه عامل جذب للاستثمارات سواء تلك المتعلقة بإنتاجه أو كملاذ آمن لإقامة صناعات تعتمد عليه. وهو ما تسعى إليه كثير من الدول، ومنها سلطنة عمان التي تتمتع بكثير من العوامل قل أن تتوفر في بلاد أخرى أبرزها التجانس بين طاقتي الشمس والرياح، مما جعلها قبلة لكثير من الراغبين في الاستثمار بهذا القطاع الواعد.
وقد وقع بعض المطورين اتفاقيات الشروط التجارية الملزمة، بحجم استثمارات يناهز 20 مليار دولار أمريكي، وعما قريب سيتم الإعلان عن العطاءات الفائزة ضمن المزايدة الأولى، وما نأمله أن نرى بين التحالفات أسماء لشركات عمانية؛ لتستفيد من الخبرات وتسهم في توطين التقنيات، وأن نمهد الطريق أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة؛ لتجد مكانها في دورة الإنتاج والخدمات المساندة، فقطاع كهذا يعول عليه الكثير في خلق الفرص للشباب العماني.
إن سلطنة عمان تمضي بخطوات متسارعة لتمكين صناعة الهيدروجين الأخضر وفق استراتيجية طموحة، وهيأت الجوانب التشريعية والتنظيمية للتحول إلى الطاقة الخضراء، في إطار الالتزام بالوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050. وسيشهد قطاع الطاقة في عمان عصرا جديدا مع بداية إنتاج الهيدروجين «الصديق للبيئة»؛ ليكون موردا جديدا للدولة، ويعزز خطط التنويع الاقتصادي.
شمسة الريامية من أسرة تحرير «عمان»
من هنا تزايد الاهتمام بالطاقة المتجددة، وأتاح التطور التكنولوجي إنتاج الهيدروجين الأخضر «الصديق للبيئة» بكميات تكفل مستقبلا بجعله بديلا لاحتياجات العالم من الطاقة، إذ من المتوقع أن يلبي حوالي 25% من الاحتياجات العالمية بحلول عام 2050، بحجم مبيعات سنوية تقدر بـ770 مليار دولار.
فمن مادة أساسية تدخل في بعض الصناعات مثل الأسمدة وتكرير النفط والأمونيا، إلى صناعات أخرى تتطلب درجة حرارة مرتفعة كالحديد والصلب والفولاذ والزجاج، وأصبح اليوم يعول عليه بوصفه وقودا بديلا خاليا من الكربون في مختلف مناحي الحياة كقطاع النقل «من السيارات إلى سفن الحاويات والطائرات» وتوليد الكهرباء والتدفئة وغيرها.
يتم إنتاج الهيدروجين الأخضر عبر فصله عن الماء بالتحليل الكهربائي المعتمد على الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية والرياح، وهي عملية قد تكون مكلفة في الوقت الحالي، إلا أن مع تطور التقنيات والتكنولوجيا ستنخفض هذه التكلفة ليصبح الهيدروجين الأخضر الوقود الأرخص ثمنا والأكثر استخداما، إذ من المتوقع أن يصل سعره إلى 3 دولارات لكل كيلو جرام في 2030، ودولار ونصف في عام 2050.
وقد يتبادر إلى الأذهان بعض التساؤلات عن مستقبل الوقود الأحفوري ما بعد التوسع في إنتاج الهيدروجين الأخضر.. عن النفط تحديدا أهم مصادر الطاقة في العالم في وقتنا الحاضر؟
الكثير من التقارير الصادرة عن منظمات معنية بقطاع الطاقة تشير إلى أن الطلب على النفط سيرتفع إلى 102.4 مليون برميل يوميًا في عام 2030، بما يعني أن حاجته سترافق بداية عصر إنتاج الهيدروجين؛ لتلبية احتياجات الصناعة في دول كالصين والهند، وسيبلغ النفط ذروته بحلول 2035 عند 103 ملايين برميل، وهو يدل أن الدول المنتجة للنفط لن تتأثر بتوجه العالم إلى الهيدروجين الأخضر، وإنما سيكون بالنسبة لها مصدرا آخر للدخل بجانب النفط، وسيكون الهيدروجين بأنواعه عامل جذب للاستثمارات سواء تلك المتعلقة بإنتاجه أو كملاذ آمن لإقامة صناعات تعتمد عليه. وهو ما تسعى إليه كثير من الدول، ومنها سلطنة عمان التي تتمتع بكثير من العوامل قل أن تتوفر في بلاد أخرى أبرزها التجانس بين طاقتي الشمس والرياح، مما جعلها قبلة لكثير من الراغبين في الاستثمار بهذا القطاع الواعد.
وقد وقع بعض المطورين اتفاقيات الشروط التجارية الملزمة، بحجم استثمارات يناهز 20 مليار دولار أمريكي، وعما قريب سيتم الإعلان عن العطاءات الفائزة ضمن المزايدة الأولى، وما نأمله أن نرى بين التحالفات أسماء لشركات عمانية؛ لتستفيد من الخبرات وتسهم في توطين التقنيات، وأن نمهد الطريق أمام المؤسسات الصغيرة والمتوسطة؛ لتجد مكانها في دورة الإنتاج والخدمات المساندة، فقطاع كهذا يعول عليه الكثير في خلق الفرص للشباب العماني.
إن سلطنة عمان تمضي بخطوات متسارعة لتمكين صناعة الهيدروجين الأخضر وفق استراتيجية طموحة، وهيأت الجوانب التشريعية والتنظيمية للتحول إلى الطاقة الخضراء، في إطار الالتزام بالوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050. وسيشهد قطاع الطاقة في عمان عصرا جديدا مع بداية إنتاج الهيدروجين «الصديق للبيئة»؛ ليكون موردا جديدا للدولة، ويعزز خطط التنويع الاقتصادي.
شمسة الريامية من أسرة تحرير «عمان»