العمانية: نظمت غرفة تجارة وصناعة عمان بالتعاون مع الادعاء العام اليوم حلقة عمل بعنوان "بيئة استثمارية آمنة بين الواقع والطموح"، استهدفت أصحاب وصاحبات الأعمال والمستثمرين لاستعراض الإجراءات القانونية عند التحقيق في القضايا الجزائية.

وأشار سعادة فيصل بن عبدالله الرواس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان إلى أن الحلقة تهدف إلى مناقشة أبرز الإجراءات التي يباشرها الادعاء العام عند التحقيق في القضايا الجزائية التي يكون أحد أطرافها شخصية اعتبارية، كما تهدف إلى استطلاع آراء أصحاب وصاحبات الأعمال حول تبسيط الإجراءات القانونية، بالإضافة إلى مناقشة أوضاع البيئة الاستثمارية الحالية.

وبين سعادته في كلمته أن المقترحات والحلول التي ستطرحها هذه الحلقة ستسهم في الوقوف على الإشكالات التي يواجهها أصحاب وصاحبات الأعمال بالقضايا الجزائية، ووضع الحلول المناسبة التي تسهم في معالجة الإشكالات، التي بلا شك تسهم في تبسيط الإجراءات وتحسين أوضاع بيئة الأعمال التي هي أحد أهداف رؤية "عُمان ٢٠٤٠" في محور الاقتصاد والتنمية.

ووضح سعادته أن سلطنة عمان تزخر بمقومات وإمكانات اقتصادية، وبيئتها الاستثمارية قادرة على جذب واستقطاب المستثمرين لتحقيق الحراك الاقتصادي والتنوع الاستثماري لبرنامج التنويع الاقتصادي ضمن رؤية "عُمان 2040".

من جهته، أكد سعادة نصر بن خميس الصواعي المدعي العام أن الهدف الرئيس من عقد الحلقة هو الاستماع إلى آراء ومقترحات أصحاب الأعمال والمستثمرين، وإيجاد الحلول القانونية التي تخدم أصحاب وصاحبات الأعمال والمستثمرين، كما تهدف إلى تبيين الإجراءات المهمة التي ينبغي أن يدركها صاحب الأعمال والمستثمر؛ لتجنب الوقوع في الإشكاليات التي قد يتعرض لها نتيجة عدم الالتزام، مشيرا إلى أن الادعاء العام نشر عددا من التعاميم القضائية التي توضح الإجراءات.

فيما قدمت سالمة بنت خليفة العبرية وكيلة ادعاء عام أول ورقة عمل الادعاء العام حول دور الادعاء العام عند التحقق في القضايا الجزائية التي يكون أحد أطرافها تاجرا أو شخصية اعتبارية، تحدّثت خلالها عن اختصاصات الادعاء العام، منها تحريك الدعوى الجزائية ورفعها ومباشرتها أمام المحكمة، والإشراف على أعمال مأموري الضبط القضائي، وغيرها من الاختصاصات.

وأشارت إلى أن الادعاء العام قد أصدر عددا من التعاميم القضائية، التي هدفت إلى تسهيل الإجراءات بما يحقق العدالة ويعزز النزاهة ويدعم التنمية المستدامة في مجال الأعمال، وذلك من خلال تسهيل إجراءات التقاضي.

وبينت أن الحلقة استعرضت الجرائم الأكثر ارتكابا (من/ على التاجر أو الشخص الاعتباري)، منها: جرائم الشبكات، وإساءة الأمانة، وجرائم الاحتيال، بالإضافة إلى جرائم مخالفة أحكام قانون الشركات العُماني، وجرائم التهرب الضريبي والتهرب الجمركي، ومخالفة أحكام قانون حماية المستهلك، وأحكام قانون العمل، وجريمة غسل الأموال.

وعلى هامش حلقة العمل أقيمت جلسة نقاشية حول التحديات التي تواجه أصحاب الأعمال والمستثمرين، ومناقشة التشريعات التي ينبغي الالتزام بها، بالإضافة إلى مناقشة أفضل ممارسات القوانين عند التحقيق في القضايا الجزائية.

وتوصل اللقاء إلى اعتماد إصدار دليل استرشادي بالإجراءات في القضايا الجزائية ذات الصلة بالشخصية الاعتبارية التجارية.