اقيمت اليوم بولاية صلالة ندوة بعنوان "الأمن المائي التحديات و الحلول" والتي نظمتها وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه ممثلة بالمديرية العامة في محافظة ظفار تحت رعاية سعادة المهندس علي بن محمد بن زاهر العبري وكيل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه لموارد المياه.

واستهلت الندوة اعمالها بكلمة القاها المهندس راشد بن سعيد الغافري مدير عام المديرية العامة للثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه بمحافظة ظفار قال فيها : تعتبر سلطنة عمان من أوائل الدول التي ركزت على قضية تأثيرات تغير المناخ على الموارد المائية المتاحة، حيث قامت الوزارة بالعديد من الإجراءات للتكيف مع هذه التأثيرات والتخفيف من حدتها، من خلال وضع التشريعات والقوانين اللازمة لحماية الثروة المائية وكذلك انشاء السدود بمختلف أنواعها (التغذية الجوفية، التخزين السطحي، الحماية من مخاطر الفيضانات)، بالاضافة إلى تنمية الموارد المائية وتقييمها والتوسع في مشاريع حفر الأبار الاستكشافية لتقييم الخزانات الجوفية والتشجيع على استخدام الموارد المائية الغير تقليدية كمياه التحلية ومياه الصرف الصحي المعالجة.

واكد الغافري في كلمته على ان محافظة ظفار يوجد بها عدد 14 سداَ للتخزين السطحي وعدد 2 من سدود الحماية (صلالة و صحلنوت) وجاري العمل حالياً على انشاء سدين جديدين تعتبر من ضمن اكبر السدود في سلطنة عمان وهما سدي أنعار وعدونب بتكلفة تجاوزت 45 مليون ريالاً عمانياً. وكما بلغت عدد محطات المراقبة لشبكة الرصد الهيدرومترية بمحافظة ظفار (575 ) محطة منها عدد ( 320) بئر مراقبة لقياس مناسيب المياه الجوفية وعدد (154) لقياس الملوحة وعدد 82 لقياس كمية الأمطار ومحطتين للاستمطار الصناعي و أخرى لقياس كمية التدفق في الأودية والعيون لمتابعة وتقييم الوضع المائي من حيث الكم والنوع .

واشار إلى انه نظراً لأهمية موارد المياه ، تشارك سلطنةِ عمان ممثلة في وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه دول العالم العربي الاحتفال باليوم العربي للمياه الذي يوافق 3 من مارس والذي يأتي هذا العام تحت شعار "حافظ على المياه تحافظ على الحياة " واليوم العالمي للمياه والذي يوافق 22 من مارس من كل عام تحت شعار "تسريع التغيير لحل ازمة المياه والصرف الصحي.

وتم خلال الندوة تقديم عدد من اوراق العمل حيث قدم الدكتور محاد بن عيسى شماس رئيس قسم الهندسية المدنية والبيئة بجامعة ظفار ورقة عمل عن الامن المائي ( الحاجة والتحديات ) استعرض من خلالها مفهوم الامن المائي باعتباره كفاية وضمان لتغطية الاحتياجات المختلفة عبر الزمان والمكان بأقل التكاليف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية ، وتعتبر موريتانيا الدولة العربية الوحيدة التي لديها استكفاء من المياه ، واكد انه بحسب الاحصائيات الدولية هناك ما يقارب 51 مليون شخص في المنطقة العربية يفتقر للمياه الصالحة للشرب.

واستعرض شماس الوضع المائي في سلطنة عمان مشيراً إلى انها تعتبر من البلدان التي تعاني من ندرة المياه ويبلغ المتوسط السنوي لهطول الامطار حوالي 100 ملم.

واستعرض المهندس نبيل بن وحيد العجمي مهندس مشاريع السدود بالوزارة منظومة سدود الحماية من مخاطر الفيضانات بمحافظة ظفارمن خلال ورقة العمل التي قدمها في الندوة وقد اوضح من خلالها ان الحالات المدارية في بحر العرب منذ عام 1881م – 2021م بلغت 236 حالة مدارية تلاشت في البحر منها 106 حالة واثرت على اليابسة 129 حالة منها فيما بلغت عدد الحالات التي اثرت مباشرة على سواحل سلطنة عمان 46 حالة. وقال ان عدد السدود في سلطنة عمان بلغت 181 سدا حتى الان ، واشار إلى نسبة الانجاز في السدود قيد الانشاء حاليا بصلالة حيث بلغت نسبة التقدم في مشروع سد وادي عدونب 27% فيما بلغت نسبة الانجاز في سد أنعار 30% .

وتحدث المهندس معمر بن احمد الزبيدي مدير عام الصرف الصحي بشركة ظفار للخدمات المدمجة بمحافظة ظفار خلال ورقة العمل عن استدامة خدمات المياه والصرف الصحي بمحافظة ظفار ، وتناول الأستاذ الدكتور عثمان عبدالخالق عبدالله رئيس قسم علوم الأرض بجامعة السلطان قابوس أسباب إرتفاع مناسيب المياه في المدن ، بعد ذلك تم مناقشة التحديات والحلول خلال جلسة حوارية أدارها الدكتور علي بن خميس المكتومي أستاذ مشارك بقسم التربه والمياه والهندسة الزراعية بكلية العلوم الزراعية والبحرية بجامعة السلطان قابوس ومدير مركز أبحاث المياه حيث ضمت الجلسة عدد من الجهات الحكومية والخاصة ذات العلاقة بمنظومة المياه بمحافظة ظفار.