نفذتُ والزميل الروائي الأردني جلال برجس الأسبوع الماضي على مدار ستة أيام ورشة في كتابة الرواية بتنظيم من الجائزة العالمية للرواية العربية «البوكر»، وبدعم من هيئة الشارقة للكتاب بمدينة الشارقة في دولة الإمارات، وبمشاركة من كتاب شباب من سلطنة عمان، المغرب، ومصر، والسودان، وفلسطين، والكويت، والإمارات.
لبعض المشاركين إصدار ولبعضهم أكثر، حاز بعضهم على الجوائز مثل: تسنيم طه من السودان الحائزة على جائزة فريد رمضان في الرواية وغيرها، وعمل بعضهم في الترجمة وأبدع فيها مثل: إيمان أسعد من الكويت، وسكينة حبيب الله من المغرب، بعضهم أعرفه وسبق له الالتحاق بورشة سابقة معي في كتابة القصة القصيرة، وأقصد الكاتب العُماني حسام المسكري، وبعضهم قرأت له سابقا، وأعجبت به وأقصد الكاتبة الكويتية إيمان أسعد صاحبة رواية «لن تجد الشمس في غرفة مغلقة».
في كل عناوين المراسلات بيننا، وبين منسقة الجائزة العالمية للرواية العربية، لا تستخدم كلمة «ورشة» في وصف الفعالية، بل أنها تنفتح أكثر في التوصيف لتصبح «ندوة»، وأظن أن هذا هو التوصيف الأفضل لهذا النوع من التبادل المعرفي، إذ إنه لا يقوم على فكرة التلقين والتدريبات الكتابية فقط، ولا نتحدث فيه عن أنواع الروائيين وأنواع الرواة، أو عناصر الرواية وأركانها، أو كيفية نسج حبكة روائية متماسكة، أو ما إلى ذلك مما قد نقدمه عادة للمبتدئين، وهو مهم جدا، بل ينفتح للتداول، فيتشارك الجميع نصوصهم، إذ تقرأ علنا، وتتبادل فيها الآراء بين المدربين والمشتركين بشكل جماعي، ومن هذا التداول تثور الأفكار وتغنى، ومنها ينفتح النص على الكثير من الاحتمالات، وليس من النادر أبدا أن تنسف فكرة لتقوم أخرى.
كما امتازت الورشة باللقاءات المنفردة المباشرة بين المدرب والمتدرب، حيث يقضي الكاتب وقتا خاصا مع مدربه، فيتناقش في النص بشكل أكثر خصوصية. أيضا تميزت «الندوة» بالتنسيق الاحترافي من منسقة الجائزة العالمية للرواية العربية فلور مونتمور، التي لم تتخلف عن أي جلسة، بل إنها وكتلميذ نجيب تجلس بيننا وبانتباه شديد لكل ما يحدث ويقال، فتسجل الملاحظات وتتداخل معنا وابتسامتها الرقيقة لا تفارق وجهها.
إلا أن أكثر ما ميز هذه الورشة هو الرغبة العارمة لدى الكتاب الشباب في العمل على نصوصهم وتجويدها، وأيضا روح المحبة التي غلفت الجميع، مدربين ومتدربين، إذ شعرنا فعلا بأننا نجحنا في الأيام الستة في إيجاد عائلة صغيرة بيتها الرواية، وسقفها إن كان لها سقف حب الأدب.
لبعض المشاركين إصدار ولبعضهم أكثر، حاز بعضهم على الجوائز مثل: تسنيم طه من السودان الحائزة على جائزة فريد رمضان في الرواية وغيرها، وعمل بعضهم في الترجمة وأبدع فيها مثل: إيمان أسعد من الكويت، وسكينة حبيب الله من المغرب، بعضهم أعرفه وسبق له الالتحاق بورشة سابقة معي في كتابة القصة القصيرة، وأقصد الكاتب العُماني حسام المسكري، وبعضهم قرأت له سابقا، وأعجبت به وأقصد الكاتبة الكويتية إيمان أسعد صاحبة رواية «لن تجد الشمس في غرفة مغلقة».
في كل عناوين المراسلات بيننا، وبين منسقة الجائزة العالمية للرواية العربية، لا تستخدم كلمة «ورشة» في وصف الفعالية، بل أنها تنفتح أكثر في التوصيف لتصبح «ندوة»، وأظن أن هذا هو التوصيف الأفضل لهذا النوع من التبادل المعرفي، إذ إنه لا يقوم على فكرة التلقين والتدريبات الكتابية فقط، ولا نتحدث فيه عن أنواع الروائيين وأنواع الرواة، أو عناصر الرواية وأركانها، أو كيفية نسج حبكة روائية متماسكة، أو ما إلى ذلك مما قد نقدمه عادة للمبتدئين، وهو مهم جدا، بل ينفتح للتداول، فيتشارك الجميع نصوصهم، إذ تقرأ علنا، وتتبادل فيها الآراء بين المدربين والمشتركين بشكل جماعي، ومن هذا التداول تثور الأفكار وتغنى، ومنها ينفتح النص على الكثير من الاحتمالات، وليس من النادر أبدا أن تنسف فكرة لتقوم أخرى.
كما امتازت الورشة باللقاءات المنفردة المباشرة بين المدرب والمتدرب، حيث يقضي الكاتب وقتا خاصا مع مدربه، فيتناقش في النص بشكل أكثر خصوصية. أيضا تميزت «الندوة» بالتنسيق الاحترافي من منسقة الجائزة العالمية للرواية العربية فلور مونتمور، التي لم تتخلف عن أي جلسة، بل إنها وكتلميذ نجيب تجلس بيننا وبانتباه شديد لكل ما يحدث ويقال، فتسجل الملاحظات وتتداخل معنا وابتسامتها الرقيقة لا تفارق وجهها.
إلا أن أكثر ما ميز هذه الورشة هو الرغبة العارمة لدى الكتاب الشباب في العمل على نصوصهم وتجويدها، وأيضا روح المحبة التي غلفت الجميع، مدربين ومتدربين، إذ شعرنا فعلا بأننا نجحنا في الأيام الستة في إيجاد عائلة صغيرة بيتها الرواية، وسقفها إن كان لها سقف حب الأدب.