رئيس كوريا الجنوبية يتعهد بالعمل مع أمريكا لتعزيز الردع ضد بيونج يانج -

أمريكا تعقد اجتماعا في مجلس الأمن بخصوص انتهاكات حقوق الإنسان في كوريا الشمالية -

عواصم "وكالاتأ": أعلنت كوريا الشمالية، اليوم أن زعيمها كيم جونج أون تفقد "تدريبات هجومية بالذخيرة الحية " لوحدة مدفعية في اليوم السابق، حيث شدد على ضرورة "الرد على نحو ساحق " على أي استعدادات حرب من قبل العدو.

ووجهه كيم وجه ميدانيا "وحدة مدفعية هواسونج المكلفة بمهمة عملياتية للجيش الشعبي الكوري على الجبهة الغربية في 9 مارس وشاهد تدريبات هجومية"، وفقا لما أوردته وكالة أنباء (يونهاب) الكورية الجنوبية، نقلا عن وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية.

وشدد الزعيم الكوري الشمالي على ضرورة البقاء في حالة يقظة دائما لجميع أنواع التحركات المحمومة للاستعداد للحرب التي يقوم بها "العدو" مؤخرا والحفاظ على القدرة القوية والتدرب عليها بثبات للاستجابة على نحو ساحق لهذه التحركات واحتوائها في كل الأوقات من أجل ردع شامل لخطر اشتباكات عسكرية في شبه الجزيرة الكورية. كما قام كيم "بالوقوف على الموقف الفعلي للاستجابة الحربية للسرية الثامنة للهجوم بالذخيرة الحية التابعة للوحدة المكلفة بضرب مطار عمليات العدو في اتجاه الجبهة الغربية". وتم إجراء تدريب "ردع الحرب" و "أخذ زمام المبادرة في الحرب من خلال تكثيف تدريبات المحاكاة المختلفة لحرب حقيقية بشكل مطرد وبطريقة متنوعة في مواقف مختلفة"، وفقا للوكالة.

وأظهرت الصور التي نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية ، أن ابنة كيم ، جو-إيه ، حضرت أيضا التوجيه الميداني. وجاء الاستفزاز الأخير لبيونج يانج في الوقت الذي يستعد فيه الحلفاء لبدء مناورة درع الحرية المقرر إجراؤها من الاثنين حتى 23 مارس. ومن المقرر أن تستمر التدريبات بالتزامن مع التدريبات الميدانية واسعة النطاق ، والتي تسمى درع المحارب.

يشار إلى أن كوريا الشمالية أعلنت أن تجاربها الصاروخية والنووية تأتي ردا على التدريبات العسكرية بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة التي ترى بيونج يانج أنها تهدف لغزو البلاد وتغيير نظامها.

وأمر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون جيشه بتكثيف مناوراته العسكرية تحسّبًا لـ"حرب حقيقية"، وذلك خلال تدريب على إطلاق صواريخ حضرته ابنته، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الجمعة.

ونقلت الوكالة عن كيم قوله إن على كوريا الشمالية أن "تكثّف بشكل منتظم تدريبات المحاكاة المختلفة تحسّبًا لحرب حقيقية في طرق متنوّعة وفي أوضاع مختلفة".

تعزيز الردع

تعهد الرئيس الكوري الجنوبي يون سيوك يول، اليوم بالعمل مع الولايات المتحدة على تعزيز الردع الموسع ضد التهديدات النووية والصاروخية لكوريا الشمالية.

جاء ذلك التصريح لـيون، خلال حفل تخريج الدورة الـ77 من الأكاديمية البحرية في منطقة جينهيه، الواقعة على بعد 312 كيلومترا جنوب شرق العاصمة سول، وفقا لوكالة أنباء يونهاب الكورية الجنوبية.

ونوه الرئيس الكوري الجنوبي، إلى أن الوضع الأمني في شمال شرق آسيا وشبه الجزيرة الكورية أصبح أخطر من أي وقت مضى، بينما يواجه نظام الأمن العالمي تحديات غير مسبوقة.

وشدد يون على ضرورة الدفاع عن الديمقراطية الليبرالية وتحقيق السلام والازدهار في شبه الجزيرة الكورية في مواجهة أي تحد، وفقا للمكتب الرئاسي الكوري الجنوبي. يأتي تصريح يون بعد مرور يوم على قيام كوريا الشمالية باطلاق صاروخ باليستي في اتجاه البحر الأصفر بين الصين وشبه الجزيرة الكورية، وفق ما أعلن الجيش الكوري الجنوبي.

وزادت كوريا الشمالية من نطاق تجاربها الصاروخية وسرعتها منذ العام الماضي.

يشار إلى أنه محظور على كوريا الشمالية اختبار الصواريخ الباليستية بموجب قرارات الأمم المتحدة.

ويمكن تجهيز هذه الصواريخ برأس حربي نووي بحسب تصميمها.

وقالت كوريا الشمالية أن تجاربها الصاروخية تأتي ردا على المناورات الحربية بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة التي تعتبرها بمثابة تحضير لغزو أراضيها وتغيير النظام بالبلاد.

اجتماع في مجلس الأمن

ستعقد الولايات المتحدة اجتماعا غير رسمي لأعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الأسبوع المقبل بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في كوريا الشمالية، وهي خطوة من المرجح أن تثير غضب بيونجيانج وتقابل بمعارضة من الصين وروسيا.

وقالت الولايات المتحدة وألبانيا في مذكرة اطلعت عليها رويترز بخصوص الاجتماع الذي يعقد الجمعة المقبلة إن "انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان في كوريا الديمقراطية تهدد السلم والأمن الدوليين وترتبط مباشرة ببرنامجي أسلحة الدمار الشامل والصواريخ البالستية غير القانونيين".

وألبانيا في الوقت الحالي عضو منتخب في مجلس الأمن وتشارك في استضافة الاجتماع مع الولايات المتحدة.

ويناقش مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا بانتظام حقوق الإنسان في كوريا الشمالية منذ عام 2014. لكن الصين وروسيا تعترضان على إثارة القضية في المجلس.

وترفض بيونجيانج الاتهامات بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان وتلقي باللوم على العقوبات في تدهور الوضع الإنساني في البلاد. وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات الأمم المتحدة بسبب برنامجيها الصاروخي والنووي منذ عام 2006.

ولم ترد بعثة كوريا الشمالية في الأمم المتحدة في نيويورك على الفور على طلب للتعليق على اجتماع الأسبوع المقبل.

ووفقا للمذكرة الأمريكية الألبانية فإن الهدف من الاجتماع غير الرسمي هو تسليط الضوء على انتهاكات الحقوق و "تحديد الفرص المتاحة للمجتمع الدولي لتعزيز المساءلة".

وقالوا إنه خلال جائحة كوفيد-19، استجابت حكومة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون "بمزيد من العزلة والقمع، بما في ذلك أوامر إطلاق النار للقتل".

وورد في المذكرة "زادت حكومة كوريا الديمقراطية من جهودها لقمع الحريات الأساسية والتدفق الحر للمعلومات، مع ورود تقارير عن آلاف الاعتقالات الجديدة والسجن القاسي. واليوم يتردد أن هناك ما بين 80 و120 ألف سجين سياسي في كوريا الديمقراطية".

يأتي الاجتماع وسط تصاعد التوترات الدولية.

الزعيم الكوري الشمالي يأمر بتكثيف المناورات العسكرية تحسّبًا لـ"حرب حقيقية"