تظل مشكلة نفايات البلاستيك إحدى المشاكل البيئية التي تؤرق العالم نتيجة مخاطرها على الكائنات سواء في البحر أم البر، وابتكرت خريجتي جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بمسقط حلاً للاستفادة من قناني المياه البلاستيكية لإنتاج أقمشة مستدامة في مشروع حصد جائزة برنامج تحويل مشاريع التخرج الطلابية إلى شركات ناشئة.

وقالت زينب بنت محمد الحجري، خريجة جامعة التقنية والعلوم التطبيقية الفائزة بـ"أبجريد" وزميلتها جيهان بنت حمد البوسعيدي: إن المشروع هو عبارة عن مشروع تخرج عملنا عليه في جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بمسقط، ويهدف إلى تحويل نفايات قناني المياه البلاستيكية إلى أقمشة عالية الجودة وصديقة للبيئة.

جاءت الفكرة بسبب كثرة المخلفات البلاستيكية والمشاكل البيئية المترتبة على التخلص منها، مما جعلها خطراً يهدد البيئة، لذلك قررتا الاستفادة من هذه النفايات، وذلك بإعادة تدويرها وتحويلها لأقمشة صديقة للبيئة يمكن الاستفادة منها في استخدامات عديدة، ومن المؤمل أن يساهم هذا المشروع في استدامة البيئة وحماية مواردها ورفد الاقتصاد الوطني المستدام لسلطنة عمان حال تنفيذه على أرض الواقع بإذن الله تعالى.

وأوضحت الطالبتان إمكانية تطبيق هذا المشروع في سلطنة عمان نظراً لتوفر المواد الخام ووجود شركات لإعاده تدوير البلاستيك وشركات بيع للأقمشة .. وأكدتا أن المشروع في طريقه للتحويل من الفكرة إلى التطبيق قريباً إن شاء الله، ونحن حاليًا بانتظار تواصل الجهة الداعمة للمشروع معنا، لكي نضع خارطة طريق لتنفيذ هذا المشروع.

وأضافتا: يحتاج هذا المشروع لنوعين من الدعم، يتمثل الدعم الأول في الحصول على الدعم المادي الكافي والاحتضان لقيام هذا المشروع وديمومته، وتعاون الشركات المعنية معنا لتسهيل عملية الحصول على مخلفات البلاستيك، أما الدعم الثاني فيتمثل في إقبال الشركات المحلية المتخصصة في مجال الأقمشة على شراء منتجات هذا المشروع من جهة، وكذلك إقدام المستهلكين على شراء هذا النوع من الأقمشة لما في ذلك من دعم للمشروع وحماية للبيئة في آن واحد، وكما ذكرنا سابقًا أن المشروع في طريقه للتنفيذ، وستكون التحديات غير معقدة وقابلة للحل، وتمر بها معظم المشاريع في بداياتها، مثل الحصول على الأجهزة لعدم توفرها في سلطنة عمان والحصول على عمالة ماهرة في ذات مجال المشروع، إضافة إلى الحصول على موقع مناسب للمشروع، كذلك مسألة تقبل المستهلكين في سلطنة عمان لمنتجات المشروع تعد تحديا أخر لنا كون فكرة المنتج جديدة على أسواق البلاد، وسيتم التسويق للمشروع بعدة طرق منها التسويق عبر شبكات التواصل الاجتماعي والتسويق بالمحتوى ومقاطع الفيديو وابتكار حملات ترويجية بالشراكة مع جهات أو شخصيات مؤثرة.