كشف اللقاء الإعلامي الذي عقدته اللجنة الرئيسية لمكافحة الطيور الغازية بمقر هيئة البيئة بالتعاون مع الجهات الحكومية المختلفة ذات العلاقة عن المشاكل والأضرار البيئية والصحية والاقتصادية التي تسببها هذه الطيور، وآليات الحد من تكاثرها والقضاء عليها، وأعلن اللقاء عن إطلاق حملة مكافحة الطيور الغازية في ظفار الأسبوع المُقبل وأكد المتحدثون في اللقاء على أهمية تكريس الدور المجتمعي في جهود المكافحة والحد من تكاثر هذه الطيور.

وعلق سعادة الدكتور عبدالله بن علي العمري رئيس هيئة البيئة أن نسبة نجاح الحملة تكمن في دقة التنفيذ أولا، وفي التحلي بالصبر والاستمرار وتكاتف جميع المؤسسات والمجتمع، فإذا ما تحققت هذه العناصر فإنه من المتوقع نجاح الحملة بنسبة 50% خلال هذا العام، وكل ما استدعى الأمر ستطلق حملة أخرى للقضاء على هذا الطائر، حيث أن القضاء على هذا الطائر طموح وهو أمر بالغ التعقيد لكون سلطنة عمان تحدها الكثير من الدول وحركة السفن مستمرة وبالتالي من الوارد أنه يأتي من الخارج".

وأشار رئيس هيئة البيئة إلى أن اللجنة المشكلة لمكافحة الطائر الغازي قامت بتنبيه مختلف السفن القادمة إلى سلطنة عمان بالتأكيد من خلوها من أي سرب من أسراب هذه الطيور، كما أكدت على ضرورة رفع الوعي في مختلف المؤسسات التعليمية في الندوات والمجالس بمخاطر هذا الطائر، وحث الجميع للقضاء على هذا الطائر".

من جانبة قال المهندس سليمان بن ناصر الأخزمي مدير عام صون الطبيعة وعضو اللجنة الرئيسية في هيئة البيئة:" أن اللجنة قامت بتشكيل فريقي بحثي وميداني، بالنسبة للفريق البحثي يقوم بإعداد دراسات عن السلوكيات والدراسات الجينية لهذا الطائر والاستفادة من التجارب العالمية، حيث يعد هذا الطائر ذكي جدا ويتعرف على الخطر المهدد له فيجب أن تكون الدراسة دقيقة له لمعرفة كيفية جذبه والتخلص منه، مضيفا: أن هناك حملة إعلامية توعوية مترجمة بعدة لغات عن المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والصحية التي يسببها، والتعريف بأشكال الطائر وبيوضه.

جهود الهيئة

وعرض المؤتمر الجهود التي تبذلها هيئة البيئة لمكافحة الطيور الغازية، حيث يعد طائر الميناء من أكثر هذه الأنواع انتشارا، فقد شكلت الهيئة فريق بحث ميداني ضم مختصين من هيئة البيئة وباحثين من مختلف الجهات البحثية والأكاديمية قام بدراسة سلوك هذا الطائر، والاطلاع على تجارب الدول الأخرى في مجال المكافحة، وإعداد دراسة متكاملة عن آثارها وأضرارها على مختلف الجواني، كما قامت الهيئة بعمل مسح أولي في كافة المحافظات وتحديد مناطق وبؤر انتشاره، وتبين أن انتشار الطائر في المناطق الزراعية والحدائق، والتجمعات البشرية ومكبات النفايات وحظائر الدواجن والموانئ والمناطق الساحلية.

الأضرار

كما أوضحت الهيئة خلال المؤتمر عن أبرز التأثيرات البيئية والصحية والاقتصادية التي يخلفها هذا الطائر منها الخلل بالنظام البيئي حيث يعد مصدر إزعاج طوال العام، وعدوانية هذا الطائر والمنافسة على الغذاء والمسكن، كما يقوم بإتلاف المحاصيل الزراعية، ومهاجمة الدواجن وصغارها والبيوض، بالإضافة يقوم هذا الطائر بنقل الأمراض مثل إنفلونزا الطيور وبكتيريا السالمونيلا، ويلحق الأضرار على الممتلكات العامة.

كما استعرض المؤتمر أهم الطرق التي قامت بها هيئة البيئة في القضاء على هذا الطائر منها للقضاء عليه، والإطلاق بالأسلحة الهوائية من خلال فريق مختص ومدرب ومصرح من شرطة عمان السلطانية، كذلك عمل الأقفاص المناسبة لهذا الطائر والطعوم والسموم والموائد المعزولة، وقد رصدت الهيئة تواجد الأعداد الكبيرة في محافظة ظفار حوالي 13 ألفا و800 طائر غازي.

ظفار

وعن كيفية تعامل محافظة ظفار للقضاء على هذا الطائر أوضح صلاح بن سالم العجيلي مدير دائرة النظافة العامة ببلدية ظفار:" أن أغلب الأماكن المنتشرة فيها الطيور الغازية هي أعمدة الإنارة، كما أن كمية الأشجار المتواجدة في محافظة ظفار تساعد على وجود هذا الطائر بكثرة فيها، وهناك فريق مشكل من بلدية ظفار سوف يقوم بعمله الميداني خلال الأسبوع القادم في دوار المعمورة نظرا لكثافة عدد الطيور الغازية الموجودة فيه التي تبلغ حوالي 2500 إلى 3000 غراب، وسوف يستخدم الفريق مواد كيميائية كتجربة مبدئية، ومن ثم الانتقال إلى أماكن أخرى في المحافظة، مضيفا أن هناك مقترح لإضافة طائرة الدرون لتسهيل عملية اكتشاف الأعشاش فوق أعمدة الإنارة.

الدور المجتمعي

وركز المؤتمر على الدور المجتمعي والمؤسسي وأهمية تكريس الجهود من المجتمع وكافة المؤسسات للقضاء على هذا الطائر، وذلك من خلال إغلاق حاويات القمامة بمختلف أشكالها سواء كانت في الأحياء السكنية أو المتنزهات و الشواطئ، وضع قوانين وبدائل للمواطنين لتقليل ظاهرة إلقاء الأطعمة في الأماكن العامة، تكثيف حملات التفتيش على محلات طيور الزينة والباعة المتجولين، وتوجيه المزارعين بتغطية بعض المحاصيل الزراعية مثل الفيفاي والنخيل بأكياس وشباك مخصص لمنع وصول الطائر لها، وتشكيل فرق داخلية من الجهات ذات العلاقة للقضاء على الطائر في المواقع التابعة لها، ونشر التوعية الداخلية في جميع المؤسسات وبين المواطنين للمساهمة في مكافحة هذا الطائر.