اختتمت فعاليات دورة اكتشاف المواهب وتطويرها، وجاءت هذه الدورة مكملة للدورة السابقة لمدربي فئة الناشئين، كما أنها تأتي بدعم من الاتحاد العماني لكرة القدم ضمن المبادرات التي يقدمها لتطوير المواهب، وتعد أحد أبرز الأولويات التي ينفذها ضمن الاستراتيجية التي وضعت مسبقا. وحوت الدورة على عدد من المحاضرات التي تناولت أسس انتقاء اللاعبين المجيدين في كرة القدم، وركزت على الجوانب المهارية والنفسية والبدنية للاعبي الفئات السنية. ويهدف البرنامج المعد من قبل الاتحاد العماني لكرة القدم لإنشاء خطة طويلة المدى لتطوير المواهب في سلطنة عمان.

وقال الدكتور عبدالرحيم الدروشي أستاذ مساعد في الإدارة وسياسات الرياضة بقسم التربية البدنية وعلوم الرياضة بجامعة السلطان قابوس: الدورة تعد أحد الأعمال التي يقدمها مشروع تطوير المواهب المدعومة من الفيفا لدى الاتحاد العماني لكرة القدم، وأضاف: إن هذا المشروع يوجد به العديد من الأولويات الاستراتيجية التي هي عبارة عن 7 أولويات استراتيجية يتم العمل على تحقيقها في السنوات الثلاث المقبلة، وتصب إحدى هذه الأولويات الاستراتيجية بالتركيز على تطوير المواهب واستكشافها.

وأكد الدروشي على وجود تفاعل بين المشاركين في أيام الدورة التي استمرت ثلاثة أيام ركزت من خلالها على الأسس العلمية لانتقاء مواهب الفئات السنية وكيفية الاختيار الجيد في المراحل الأولى لهؤلاء النشء مع وجود الأدوات المناسبة لانتقاء الأفضل منهم وإيجاد عناصر مناسبة جدا واستكشافها في لحظات عمرية صغيرة جدا ليتم التركيز عليها والاهتمام بها مستقبلا، وبالتالي يصب ذلك في مصلحة الأندية ومنتخبات الفئات السنية.

وتابع: إن الدورة شهدت تفاعلا كبيرا، والشباب متعطشون لهذه الدورات التي تسهم في صقلهم، مبينا أنه عادة ما تكون أغلب الدورات المقدمة في مستوى التدريب الرياضي بشكل عام وهي ليفل دي وسي لكن هذه الدورة ركزت بشكل كبير على موضوع الانتقاء الجيد وبالتالي أغلب الدارسين لم يكونوا مطلعين على هذا الجانب مع رغبتهم بالحصول على الموارد التي تساعدهم في مهامهم لاحقا.

وأوضح أن الدورة امتدت لثلاثة أيام، وكان فيها استضافة لعدد من مدربي المنتخبات وحوت أيضا على استضافة لأبعاد الجوانب النفسية والتكتيكية ومستوى أداء اللاعب الفني والمهاري وذلك عن طريق عرض مرئي وتطبيق عملي تخللها مجموعة من الفيديوهات التي اقترحها الخبير الفني في الاتحاد العماني لكرة القدم سلوبودان بافكوفيتش.

كيفية اكتشاف المواهب

من جانبه قال خالد العلوي مشرف رياضة مدرسية في محافظة الشرقية جنوب: إن الدورة حفلت بالعديد من الفوائد على جميع المشاركين مع وجود الخبير الفني بالاتحاد العماني لكرة القدم سلوبودان بافكوفيتش وكذلك حاضر فيها مدرب منتخب الشباب ديفيد مانسيلا، وأشار إلى أن الدورة ركزت على كيفية اكتشاف المواهب التي تدعم الأندية في المراحل السنية في فئة الناشئين والشباب ويتم الاختيار على أسس بحيث ترفد الأندية والمنتخبات الوطنية على المستوى الخليجي والآسيوي والعالمي.

وأضاف: إنه تم التطرق إلى كيفية اكتشاف المواهب لأعمار 13 و14 و15 سنة ويكون الاختيار من المدارس التعليمية لفئة المراحل السنية بحيث إن المواهب تظهر بشكل كبير في المدارس وبالتالي بالإمكان الاستفادة منهم سواء للأكاديميات ومن ثم الأندية.

بينما تحدث نبيل السيابي مدرب نادي عمان للمراحل السنية قائلا: إن دورة تطوير مواهب الشباب اهتمت بضرورة أن تبدأ من المدارس التعليمية، وعلى الأقل يجب على الطالب أن يأخذ جرعة ومعلومات عن اللعبة مما يسهم في تطور مواهبته لاحقا، مبينا أنه توجد الكثير من المواهب في سلطنة عمان ولكن تحتاج لمن يهتم بها ويصقلها، كما ركزت على كيفية انتقاء واختيار المواهب لكن في نفس الوقت هناك ضرورة لوجود دعم من قبل الاتحاد العماني لكرة القدم للقدرة على العطاء أكثر فأكثر، موضحا أن دوريات المراحل السنية تقام على مدى بضعة أشهر وهذا ما يؤثر على مستوى اللاعبين.

فيما أوضحت أنوار الفارسية معلمة رياضة مدرسية أن دورة انتقاء المواهب وتطويرها جاءت جيدة من ناحية التنظيم لكن من جانب المحتوى كانت الأمنيات بأن تكون أفضل من ذلك، وأوضحت أن الدورة حوت بشكل عام عن تفاصيل مباريات كرة القدم ولم تتضمن كيفية انتقاء الموهوبين، مبينة أنه تم تخصيص جزء بسيط فقط للحديث عنه، وأضافت: إن المحتوى يفيد المدربين بشكل أكبر، ليصبح لديهم فلسفة معينة في التدريب، أما عن مخرجات الدورة فقالت: إن طريقة التدريب تعد أبرز مخرجات الدورة، وأيضا كيفية التدريب وكيفية التعامل مع اللاعبين وفرض نظام معين لطريقة اللعب والأساليب التدريبية التي يتم استخدامها.