سطر أفراد قوات السلطان المسلحة خلال العرض العسكري الذي أقيم أمس على ميدان النصر بمحافظة ظفار أروع اللوحات بالمسير العادي والبطيء والسريع بمختلف تشكيلاتها المشتركة احتفاءً بالعيد الوطني الـ (52) المجيد، ويعد العرض العسكري أحد أبرز التظاهرات المجسدة للاحتفال بهذه المناسبة الغالية على قلب كل عماني ومقيم على أرضها، بل ويأتي في مقدمتها كاحتفال يعيد أمجاد تاريخ عُمان الحافل بالعطاءات والمنجزات على مدار العقود الخمسة الماضية.

وقد توجهت أنظار العالم بالأمس إلى هذا العرض البهيج الذي عبر فيه أبناء عمان المخلصين عن حبهم الدفين لوطنهم، وولائهم لقائدهم المفدى، وقدموا لوحات عسكرية فذة كانت نتاجا لتلك المدرسة العسكرية الصادقة، وما تحمله من قيم الولاء والانتماء والعطاء والتضحية، بل لجميع أبناء عُمان الذين أسهموا في بسط عمليات البناء والتطوير والتقدم والرخاء، وزرع مظلة الأمن والاستقرار في ربوع الوطن الغالي.

حيث دخلت عروض عسكرية بالزي المموه لكافة الأسلحة والأجهزة العسكرية والأمنية مما أثار إعجاب واستحسان الحضور والمشاهدين في الداخل والخارج؛ التي أكدت من خلاله على حماية الوطن، والذود عن حياضه، والدفاع عن مكتسباته، بل هي الحصن الحصين، والدرع المكين في الذود عن عمان من أقصاها إلى أقصاها.

وقد أتحف ميدان النصر المجتمع العماني والعالم الخارجي بقوة التدريب العالي، وجودة الأداء والتسليح الذي قدمته القوات المسلحة وفق منظومة عسكرية متكاملة الأركان وخطط مدروسة، لتظل السند المتين، والظهر الأمين لجهود التنمية الشاملة في البلاد، والحامي العتيد لمنجزات نهضتها الشامخة.

وقد أولى جلالة السلطان هيثم بن طارق - حفظه الله ورعاه - القائد الأعلى للقوات المسلحة رعايته واهتمامه بتطوير هذا القطاع، وأثنى على كل مجهوداته وعطاءاته لجميع العاملين فيه، ووفر لهم مفردات التمكين والثبات والقوة من أجل أداء أدوارهم المنوطة بهم في حماية الوطن وسلامة أراضيه، وكفالة الأمن والطمأنينة لمواطنيه والمقيمين فيه.

ويفخر كل مواطن ومقيم على هذا البلد بل ويفاخر بكل ما تحقق على مدار (52) عامًا، وفي هذا اليوم الأغر شاهد على كثير من المشروعات والخدمات والمنجزات التي تحققت، ويظل هذا اليوم نبراسا يضئ كل شبر من عمان، وعلما في كل محفل، وإن دل ذلك على شي فإنما يدل على الإرادة الصلبة لأبناء عمان الأوفياء والرؤية المتكاملة للدولة، وليسجل التاريخ عراقة هذا البلد.

فتحية تقدير وإجلال وإكبار لقواتنا المسلحة الباسلة وأجهزتنا الأمنية الساهرة على أمن الوطن في هذا اليوم المجيد الأغر، وكل عام والجميع بألف خير.