يرعى صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب مساء الغد الأربعاء حفل يوم الشباب العماني وافتتاح مساحات مركز الشباب، والإعلان عن الفائزين في مسابقة الإجادة الشبابية التي أطلقتها وزارة الثقافة والرياضة والشباب، وذلك بمسقط جراند مول. ويأتي هذا الاحتفال اهتماما بالشباب العُماني الذي أكد النطق السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – على أهميتهم بقوله "أن الشباب هم ثروة الأمم وموردها الذي لا ينضب، وسواعدها التي تبني، هم حاضر الأمة ومستقبلها، وسوف نحرص على الاستماع لهم وتلمُس احتياجاتهم واهتماماتهم وتطلعاتهم، ولا شك أنها ستجد العناية التي تستحقها.
وتحتفل سلطنة عُمان بيوم الشباب العُماني الذي يوافق 26 من أكتوبر من كل عام، حيث يأتي تخصيص هذا اليوم لأهمية دور الشباب في مختلف المجالات، فهم السواعد التي تُبنى بها الأمم، والعقول القادرة على مواكبة التطورات المعاصرة التي من شأنها تعزيز قدراتهم نحو مستقبل مشرق، وقد حظي الشباب العُماني في رؤية 2040 بإيجاد منهجية واضحة تتوافق مع كل معطياته وإبداعاته، بحيث يستطيع الشباب العماني تنمية مهارات المستقبل، ويُسهم بكل اقتدار في تعزيز البحث العلمي وبناء القدرات الوطنية بجميع مستوياته والمرتبط بالشباب العماني القادر على الابتكار والمنافسة والدفع بعجلة التنمية.
كما أولت الحكومة اهتماما كبيرًا بالشباب، وسخرت لهم كافة الإمكانات التي تمكنهم من القيام بمسؤولياتهم في الرقي بمسيرة البناء والتنمية ومواصلة الإنجازات وصولًا لأهدافهم وطموحاتهم، كما أثبت الشباب العُماني بأنه على درجة عالية من المسؤولية الوطنية والوعي التام بقضاياه المعاصرة؛ آخذًا بأسباب الرقي والتقدم وفق رؤية واضحة وهمّة قوية للمشاركة في بناء نهضة عُمان المتجددة، منفتحًا على الآخر وثقافته للتعايش معًا بمحبة وسلام، كما أن الشباب العُماني ساهم بشكل فعال في الاشتغال على الاستراتيجيات الوطنية والخطط الخمسية ومواكبة تطورها تصاعديًا، كما شارك الشباب العُماني في صياغة وبلورة رؤية عُمان 2040.
مختبرات مركز الشباب تجربة مثرية لامست التحديات وأوجدت الحلول -
الشباب المجيد الذي أبدع وقدم أفكاره وتطلعاته عمل خلال العام الجاري على الكثير من الفعاليات والورش ضمن مختبرات وفعاليات مركز الشباب الذي سيفتتح مساء اليوم، وفي هذا الصدد قال الزبير المهري عضو الفريق التنفيذي بمركز الشباب، ومحلل أول للحوكمة والمخاطر والرقابة بشركة أوكيو: في ضوء تجربتي الخاصة على مستوى المشاركة الفردية ضمن مختبر الشباب الذي انبثق من الخطة الخمسية العاشرة يمكنني وصفها بأنها مساحات تعاونية متكاملة صممت لاستيعاب أكبر قدر ممكن من تطلعات الشباب في فترة قياسية وبجهود حثيثة لتعظيم الوصول للعديد ديموغرافيًا، ويمكن القول بأن هذه الخطوة تشكل تطورا إيجابيا في الخطاب الشبابي العام على المستوى الوطني حيث تسنى للشباب بلورة رؤية مشتركة لمركز الشباب ومجالاته ومكوناته وخططه المستقبلية من كافة النواحي، ويمكنني القول إن تجربتي على مستوى الفريق التنفيذي للمركز مثرية ومليئة بالثقة في مستقبل المركز وبالكادر الشبابي فيه، ابتداء من مختبرات الشباب في مارس ٢٠٢١ وتأسيس الفريق التنفيذي في أغسطس ٢٠٢١ إلى الاحتفاء بافتتاحه هذا اليوم تزامنا بيوم الشباب العماني.
وحول التحديات التي تواجه قطاع الشباب في الوقت الراهن، والحلول الواقعية التي يمكن أن تساهم في تحقيق تطلعات الشباب خلال المرحلة المقبلة، قال المهري: يواجه الشباب العماني تحديات عظيمة يواجهها معظم شباب العالم وهي تحديات متفاوتة التأثير ولكنها جلية ومتقدة في فكر وطموح الشاب العماني الذي أصبح جزءا من المجتمع الدولي المتسم ببيئة سريعة التغيير تتطلب منهم التسلح بمهارات القرن الـ ٢١ والمشاركة بشكل خلاق وفعال في الأحداث والتطورات العالمية بشكل استباقي، ومن هذه التحديات ملفات التعليم والمشاركة السياسية والتطوير المهاري والتقني والتمكين الإداري وإيجاد فرص العمل المشبعة لطموحهم والابتكار وغيرها من التحديات، كل ذلك يراه كل شاب أو شابة من عدسته الخاصة التي قولبتها اهتماماته ومهاراته وتجاربه الحياتية أمرًا واقعا لا مفر منه ومنحنى تنمويا لذواتهم لا بد من الخوض في غماره لتمكينهم من المشاركة الفعالة في تحقيق رؤى بلدنا الحبيب ووضع بصمة إيجابية للشباب العماني في تحديات الشباب العالمي دون استثناء.
وتابع حديثه بالقول: أما الحديث عن الحلول فهو ذو شجون ولعل المبادئ الأساسية التي تمكن الشباب من العمل نحو تقديم الحلول هي اللبنة الأولى لأي جهد بهذا الخصوص والمطمئن لنا جميعا كشباب أن مرتكزات رؤية عمان ٢٠٤٠ في الجانب الشبابي وقيم مركز الشباب وأهدافه الاستراتيجية تضفي على تحديات الشباب ضمانات مؤسسية نافذة ومؤشرات أداء توجه الجهود المبذولة محليا نحو تحقيق حلول تضاهي تحديات الشباب العماني.
أما حول دور المجتمع والجهات الحكومية والخاصة في الارتقاء بالشباب وتسهيل مختلف أوجه المجالات من أجل نثر إبداعه وخبرته في شتى مناحي الحياة، فقال عضو الفريق التنفيذي بمركز الشباب: مما لا شك فيه أن الدور مشترك والمسؤولية المناطة مقسمة بين المجتمع والجهات الحكومية والخاصة، بينما تعمل معًا هذه المحركات الثلاثة للتعافي وإعادة البناء من عواقب جائحة كورونا، ونحن بأمس الحاجة إلى الاعتماد الكامل قدر الإمكان على طاقة وخيال الشباب لبناء العالم الذي نريد أن نراه كحكومة ومجتمع وقطاع خاص، ولكي نفعل ذلك نحتاج إلى أن نكون قادرين بشكل موثوق وتدريجي على قياس ومراقبة الطرق التي يعيش بها الشباب ويتعلمون ويعملون في مجتمعاتنا. نحن بحاجة إلى أن نكون قادرين على تقييم مدى تشجيع الشباب وتمكينهم من إضافة مساهماتهم إلى المجتمع، وأن ندعمهم بالسياسات التمكينية والأدوات، كما أن فترة الاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية الهائلة العالمية أثبتت أنه يجب أن يكون تركيزنا في المستقبل على إعادة الاتصال مع بعضنا البعض كمجتمع وكقطاع خاص، والابتكار والتحول لبناء قدر أكبر من المرونة في أنظمتنا كجهات حكومية وتفعيل مساحات مدنية للشباب للمشاركة في اتخاذ القرارات في شتى المجالات لكي ندعم الشباب في الأخذ بزمام المبادرة نحو قيادة مستقبلنا وأن نثق بهم كمجتمع و نسمح لهم بالتعلم من أخطائهم دوما.
وختم المهري حديثه بالقول: المجتمع هو الداعم الأساسي المصدق لتطلعات الشباب وطموحاتهم والقادر على الارتقاء بالشباب اجتماعيا وتسويقيا وكذلك من خلال تعريفهم بشتى التجارب والخبرات التراكمية، كما أن القطاع الخاص يعول عليه الكثير والكثير ابتداء من ترسيخ ثقتهم بقدرات الشباب وتوفير الفرص له كي يتطور ويتعلم ويعمل، بالإضافة لذلك فإن القطاع الخاص جزء من بيئة مرسومة بالتنافسية العالية شديدة التغيير مرتبطة بشتى الطرق بالعالم وتغيراته ومتطلباته، وهنا تكمن بعض المكاسب السريعة من حيث توفيق طموح وحماس وتنافسية الشباب بذات الخصائص في القطاع الخاص الذي يملك المقدرة على توفير مساحة لطاقات الشباب لبناء مستقبلهم.
تمكين أكبر ودعم مستمر
بينما قالت وضحى البوسعيدية: تجربة العمل في مختبرات مركز الشباب كانت تجربة مثرية، حيث أتاحت لنا فرصة مناقشة التحديات والحلول والمشاركة في إعداد الاستراتيجية الوطنية للشباب وكذلك تبادل الخبرات حيث ضمت المختبرات شبابا بمختلف الخلفيات العلمية والعملية والاجتماعية، وبلا شك أن قطاع الشباب بحاجة إلى تمكين أكبر ودعم مستمر في مختلف المجالات خاصة أنه يخدم أكبر شريحة تشكل المجتمع العماني.
وأضافت: لا يخفى على الجميع بأن إنشاء مركز الشباب والمشاركة في الاستراتيجية الوطنية للشباب هي خطوة تعطينا الأمل في تطوير قطاع الشباب وتحقيق تطلعاته، ونأمل بأن تكون هناك برامج تستهدف الشباب في كل المحافظات وبأن يكون هناك إشراك حقيقي للشباب في صنع واتخاذ القرارات التي تمسهم، وأن يكون الشباب جزءا لا يتجزأ في مرحلة الإعداد للاستراتيجيات الوطنية وإعداد مشاريع القوانين التي يمكن أن تؤثر عليه بشكل مباشر وغير المباشر، وهنا يأتي دور كافة المؤسسات في إعطاء الثقة للشباب وإتاحة الفرص لهم للإبداع وتقدم كافة سبل الدعم والتمكين وتسهيل العقبات أمام الشباب.
تبادل الرؤى والأفكار
من جانبه قال محمد الكمزاري: العمل في مختبرات مركز الشباب يعتبر أحد أهم الفرص التي أتيحت لي خلال الفترة الماضية، حيث كانت شكلا من أشكال الملتقيات التي تجمع نخبة من الشباب تتبادل الرؤى والأفكار التي من شأنها أن تحسّن القطاع الشبابي في سلطنة عمان، وأعتقد أنها تجربة جديرة بالثناء لا سيما أنها تكللت بمخرجات أصبحت واقعاً ملموساً تؤثر بمقتضيات واقع الشباب العماني، وأقيّم هذه التجربة كواحدة من البرلمانات الشبابية التي تمنح فئة الشباب الثقة وإكسابه الأولوية في صناعة القرار والتأثير.
وأضاف: لا يخفى على الجميع بأن هناك جملة من التحديات التي تواجه قطاع العمل الشبابي في سلطنة عمان، ومنها غياب دور مؤسسات القطاع الخاص في دعم وتمويل المشاريع والمبادرات الشبابية، وعدم وجود مراكز وبيئات وأندية تحتضن المواهب الشبابية وتستثمر فيها، وتشتت الجهود المبذولة في خدمة قطاع الشباب وعدم وجود مركزية واضحة في دعم وتقنين وتنظيم هذه الجهود، ووجود قصور واضح في دور بعض المؤسسات الحكومية المعنية بقطاع الشباب مثل تركيز النوادي الرياضية الثقافية على القطاع الرياضي مع إهمال القطاعات الأخرى، وعدم فاعلية اللجان الشبابية التابعة للأندية الرياضية، ووجود مركزية واضحة في الأنشطة والفعاليات والبرامج المقدمة للشباب والتي تتمركز في محافظة مسقط وعدم توزيع هذه البرامج على بقية المحافظات، وعدم وجود مراكز متخصصة في اكتشاف ورعاية واستثمار مواهب الشباب، وعدم توفر بيئات تخصصية تدعم الأنشطة التي يعمل عليها الشباب ويبرز فيها كفاءة الشباب العماني مثل وجود ناد شبابي للبرمجة، وناد شبابي للموسيقى والأعمال الفنية.
وتابع الكمزاري حديثه بالقول: يأتي دور المجتمع أولاً في تفعيل مؤسساته لخدمة قطاع الشباب أسوةً بما يمارسه عدد من الدول المتقدمة، كأن يكون مثلاً تفعيل دور المدارس لتكون مراكز رعاية مواهب في الفترة المسائية، أو تسخير دور المجالس الأهلية لتحتضن المناسبات والفعاليات الشبابية، وأن يتوفر صندوق اجتماعي لدعم وتمويل مبادرات الشباب، أما عن دور الجهات الحكومية في ذلك فيأتي في المقام الأول دور وزارة الثقافة والرياضة والشباب بتفعيل دور الأندية الرياضية وتوجيهها لأن يكون دورها حاضناً وممكناً للأنشطة الشبابية وعدم اقتصار دورها على البرامج الرياضية فقط، وأن تقام المسابقات والبطولات الحكومية للشباب كلاً حسب اختصاصه، كأن تفعّل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه مسابقة سنوية شبابية في صيد الأسماك، وأن تنفّذ هيئة البيئة مشاريع شبابية على مستوى المحميات المنتشرة في المحافظات، وبلا شك أنه يعوّل على مركز الشباب في دعم قطاع الشباب وتنظيمه بما بتلائم مع أولويات رؤية عمان 2040 ويأتي في المقام الأول دور المركز في التوزيع الجغرافي لأنشطة القطاع الشبابي وعدم قصرها على محافظة مسقط، كما تقع على عاتق المركز العمل مع القطاع الخاص لدعم وتمويل المبادرات الشبابية.
حلم طال انتظاره
أما فاطمة الحوسنية فقالت: شاركت في مختبر هوية مركز الشباب، كنت سعيدة بهذه المبادرة من مركز الشباب في إشراكنا نحن كشباب في رسم أهداف المركز وتطلعاتنا اتجاهه، هذا المركز بالنسبة لي وأجزم أيضا بالنسبة للكثير من الشباب هو كالحلم الذي طال انتظاره لذلك كل أملنا بأن يلبي تطلعاتنا، ولا يخفى على الجميع بأن التحدي الأكبر بأنه لا توجد للشباب أي منصة خاصة لتكون حلقة وصل بينهم وبين الجهات الحكومية، وهذه الحلقة كانت مفقودة وتشكل عائقا أمام معرفة أهم متطلبات وتحديات الشباب في المجتمع، لذلك نعول كثيرا على مركز الشباب في أن يكون هذه الحلقة، وأرجو أن يتم تأسيس مركز الشباب بدعامات متينة وأن يلبي تطلعات الشباب في كافة المجالات. وأضافت: أيضا على المجتمع الإيمان بأهمية وقوة الطاقات الشبابية، وتأسيس مختبرات خاصة في كافة المحافظات لتكون حاضنة لإبداعات الشباب وتطوير مهاراتهم وتعينهم على البدء والاستمرار في مشاريعهم الخاصة.
إعداد الاستراتيجية الوطنية
من جانبه قال سليمان الرواحي: تجربة العمل في مختبرات الشباب كانت تجربة مثرية، حيث أتاحت لنا فرصة مناقشة التحديات والحلول والمشاركة في إعداد الاستراتيجية الوطنية للشباب وكذلك تبادل الخبرات حيث ضمت المختبرات شبابا بمختلف الخلفيات العلمية والعملية والاجتماعية، وبلا شك أن قطاع الشباب بحاجة إلى تمكين أكبر ودعم مستمر في مختلف المجالات خاصة أنه يخدم أكبر شريحة تشكل المجتمع العماني، ووجود مركز الشباب والعمل على الاستراتيجية الوطنية للشباب بإشراك الشباب أنفسهم هي خطوة تعطينا الأمل في تطوير قطاع الشباب وتحقيق التطلعات، ونأمل بأن تكون هناك برامج تستهدف الشباب في كل المحافظات وبأن يكون هناك إشراك حقيقي للشباب في صنع واتخاذ القرارات التي تمسهم وأن يكون الشباب جزء لا يتجزأ في مرحلة الإعداد للاستراتيجيات الوطنية وإعداد مشاريع القوانين التي يمكن أن تؤثر عليه بشكل مباشر وغير المباشر، وبلا شك أن دور كافة مؤسسات المجتمع المدني يتثمل في إعطاء الثقة للشباب وإتاحة الفرص لهم للإبداع وتقدم كافة سبل الدعم والتمكين وتسهيل العقبات أمام الشباب.
مركز الشباب.. انطلاقة جديدة في قطاع الشباب وسط بيئة إبداعية آمنة تتناسب مع تطلعاتهم وتحتضن إبداعاتهم -
أكد أن الوزارة تسعى لتطوير وتنمية قدرات الشباب وإبرازها بالمشاركة والمنافسة -
قال سعادة باسل بن أحمد الرواس وكيل وزارة الثقافة الرياضة والشباب للرياضة والشباب: يحتفل الشباب باليوم العُماني، وهم يضعون أمام أعينهم الحكمة السامية لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - عندما قال "إن الشباب هم ثروة الأمم وموردها الذي لا ينضب وسواعدها التي تبني، هُم حاضر الأمة ومستقبلها" حيث تعد هذه الحكمة توجيها واضحا وصريحا لأهمية ودور الشباب الفاعل في مسيرة التنمية وتطورها وتأكيدا للرعاية والعناية التي يحظى بها الشباب العماني.
وأضاف: يأتي تخصيص 26 أكتوبر من كل عام يوما للشباب العُماني للتأكيد بأن الشباب هم أساس البناء وللتذكير بأهمية إشراك الشباب في مسارات العمل المختلفة والتوجيه بأهمية الحوار مع الشباب لمعرفة تطلعاته واحتياجاته وتوجهاته.
وتابع وكيل الرياضة والشباب: في هذا اليوم نفاخر بالشباب العُماني الذي أثبت كفاءته في مختلف المجالات بحصد العديد من الإنجازات والجوائز الإقليمية والدولية، وجاء هذا اليوم تحفيز وداعم لهم لتقديم الأفضل وتحقيق التميز كلًا في مجاله والسعي نحو الإبداع والابتكار، ولأهمية الشباب في المجتمع تسعى الوزارة دائمًا إلى إشراكهم في مختلف الأعمال التي تستهدف هذه الفئة والاطلاع على مقترحاتهم ومرئياتهم وتطلعاتهم المستقبلة وتوسيع مشاركتهم في مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتقديم الدعم لهم في مختلف المجالات من خلال تنفيذ العديد من البرامج التي تعزيز مواهبهم وتبرز إبداعاتهم وتسهم في تنمية شخصيتهم ثقافيًا وفكريًا وعلميًا، وتعمل على تنمية مهاراتهم وتعزز دورهم في المجتمع وتنمي القيم الاجتماعية الإيجابية لديهم
وقال الرواس: إن الاهتمام بالشباب العماني حاضر منذ النهضة المباركة عبر مراحلها المختلفة، واليوم يستمر هذا الاهتمام بمتابعة من قبل صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب وتوجيهات سموه بإنشاء مركز الشباب كأحد المنصات الحاضنة للشباب في مختلف تطلعاته وذلك تأكيدا على هذا الاهتمام ولأهمية إيجاد مساحات مختلفة للشباب العماني تستوعب مختلف الميولات والتوجهات وتوفر البيئة الممكنة والداعمة له ولمشاريعه المختلفة، كما أن الإعلان عن مشروع إعداد الاستراتيجية الوطنية للشباب يمثل مسارا مهما لتوجهات الوزارة المستقبلية بما تحدده وتنتجه هذه الاستراتيجية في إطارها العام أو خططها وبرامجها التنفيذية، ولذلك انطلقت المختبرات الشبابية في مختلف المحافظات لرصد هذه التوجهات وتحليلها وصياغتها بما يتوافق مع رؤية عمان 2040.
وأضاف سعادته: جاء تخصيص هذا اليوم إيمانًا بدور الشباب الرائد في النهوض بالأمم وتجسيداً لأحد مظاهر الاهتمام به، واحتفاءً بتميزهم وابداعاتهم التي تم تحقيقها، حافز يزيد الحماسة لدى الشباب لتقديم أفضل ما لديهم، وسعي نحو المزيد من التميز والإبداع والابتكار ودفعهم للمواصلة، وفرصة لتأكيد تمكين الشباب وخلق الفرص المناسبة لهم التي تتوافق مع طموحاتهم واهتماماتهم، ونشر ثقافة التميز والإبداع بينهم، وقد أثبت الشباب العُماني كفاءته في العديد من المجالات بامتلاكه إمكانيات وقدرات إبداعيه عالية، ومؤكدًا حضوره بين شباب العالم بحصاد العديد من الإنجازات والجوائز العالمية، ومن يتتبع البرامج والمشاريع التي نفذتها الوزارة خلال الفترة الماضية بتنوع مجالاتها وتعدد مساراتها فإنه يدرك الرغبة الحاضرة في استقطاب أكبر شريحة ممكنة من الشباب وفتح الخيارات المتعددة للمشاركة والتفاعل مع برامجها المختلفة في مجالات مثل المهارات والحوارات والعمل التطوعي وغيرها من الموضوعات التي تسعى الوزارة من خلالها إلى تطوير وتنمية قدرات الشباب وإبرازها بالمشاركة والتنافس، ومن ثم الاحتراف في مختلف الميادين والقطاعات.
وتحتفل سلطنة عُمان بيوم الشباب العُماني الذي يوافق 26 من أكتوبر من كل عام، حيث يأتي تخصيص هذا اليوم لأهمية دور الشباب في مختلف المجالات، فهم السواعد التي تُبنى بها الأمم، والعقول القادرة على مواكبة التطورات المعاصرة التي من شأنها تعزيز قدراتهم نحو مستقبل مشرق، وقد حظي الشباب العُماني في رؤية 2040 بإيجاد منهجية واضحة تتوافق مع كل معطياته وإبداعاته، بحيث يستطيع الشباب العماني تنمية مهارات المستقبل، ويُسهم بكل اقتدار في تعزيز البحث العلمي وبناء القدرات الوطنية بجميع مستوياته والمرتبط بالشباب العماني القادر على الابتكار والمنافسة والدفع بعجلة التنمية.
كما أولت الحكومة اهتماما كبيرًا بالشباب، وسخرت لهم كافة الإمكانات التي تمكنهم من القيام بمسؤولياتهم في الرقي بمسيرة البناء والتنمية ومواصلة الإنجازات وصولًا لأهدافهم وطموحاتهم، كما أثبت الشباب العُماني بأنه على درجة عالية من المسؤولية الوطنية والوعي التام بقضاياه المعاصرة؛ آخذًا بأسباب الرقي والتقدم وفق رؤية واضحة وهمّة قوية للمشاركة في بناء نهضة عُمان المتجددة، منفتحًا على الآخر وثقافته للتعايش معًا بمحبة وسلام، كما أن الشباب العُماني ساهم بشكل فعال في الاشتغال على الاستراتيجيات الوطنية والخطط الخمسية ومواكبة تطورها تصاعديًا، كما شارك الشباب العُماني في صياغة وبلورة رؤية عُمان 2040.
مختبرات مركز الشباب تجربة مثرية لامست التحديات وأوجدت الحلول -
الشباب المجيد الذي أبدع وقدم أفكاره وتطلعاته عمل خلال العام الجاري على الكثير من الفعاليات والورش ضمن مختبرات وفعاليات مركز الشباب الذي سيفتتح مساء اليوم، وفي هذا الصدد قال الزبير المهري عضو الفريق التنفيذي بمركز الشباب، ومحلل أول للحوكمة والمخاطر والرقابة بشركة أوكيو: في ضوء تجربتي الخاصة على مستوى المشاركة الفردية ضمن مختبر الشباب الذي انبثق من الخطة الخمسية العاشرة يمكنني وصفها بأنها مساحات تعاونية متكاملة صممت لاستيعاب أكبر قدر ممكن من تطلعات الشباب في فترة قياسية وبجهود حثيثة لتعظيم الوصول للعديد ديموغرافيًا، ويمكن القول بأن هذه الخطوة تشكل تطورا إيجابيا في الخطاب الشبابي العام على المستوى الوطني حيث تسنى للشباب بلورة رؤية مشتركة لمركز الشباب ومجالاته ومكوناته وخططه المستقبلية من كافة النواحي، ويمكنني القول إن تجربتي على مستوى الفريق التنفيذي للمركز مثرية ومليئة بالثقة في مستقبل المركز وبالكادر الشبابي فيه، ابتداء من مختبرات الشباب في مارس ٢٠٢١ وتأسيس الفريق التنفيذي في أغسطس ٢٠٢١ إلى الاحتفاء بافتتاحه هذا اليوم تزامنا بيوم الشباب العماني.
وحول التحديات التي تواجه قطاع الشباب في الوقت الراهن، والحلول الواقعية التي يمكن أن تساهم في تحقيق تطلعات الشباب خلال المرحلة المقبلة، قال المهري: يواجه الشباب العماني تحديات عظيمة يواجهها معظم شباب العالم وهي تحديات متفاوتة التأثير ولكنها جلية ومتقدة في فكر وطموح الشاب العماني الذي أصبح جزءا من المجتمع الدولي المتسم ببيئة سريعة التغيير تتطلب منهم التسلح بمهارات القرن الـ ٢١ والمشاركة بشكل خلاق وفعال في الأحداث والتطورات العالمية بشكل استباقي، ومن هذه التحديات ملفات التعليم والمشاركة السياسية والتطوير المهاري والتقني والتمكين الإداري وإيجاد فرص العمل المشبعة لطموحهم والابتكار وغيرها من التحديات، كل ذلك يراه كل شاب أو شابة من عدسته الخاصة التي قولبتها اهتماماته ومهاراته وتجاربه الحياتية أمرًا واقعا لا مفر منه ومنحنى تنمويا لذواتهم لا بد من الخوض في غماره لتمكينهم من المشاركة الفعالة في تحقيق رؤى بلدنا الحبيب ووضع بصمة إيجابية للشباب العماني في تحديات الشباب العالمي دون استثناء.
وتابع حديثه بالقول: أما الحديث عن الحلول فهو ذو شجون ولعل المبادئ الأساسية التي تمكن الشباب من العمل نحو تقديم الحلول هي اللبنة الأولى لأي جهد بهذا الخصوص والمطمئن لنا جميعا كشباب أن مرتكزات رؤية عمان ٢٠٤٠ في الجانب الشبابي وقيم مركز الشباب وأهدافه الاستراتيجية تضفي على تحديات الشباب ضمانات مؤسسية نافذة ومؤشرات أداء توجه الجهود المبذولة محليا نحو تحقيق حلول تضاهي تحديات الشباب العماني.
أما حول دور المجتمع والجهات الحكومية والخاصة في الارتقاء بالشباب وتسهيل مختلف أوجه المجالات من أجل نثر إبداعه وخبرته في شتى مناحي الحياة، فقال عضو الفريق التنفيذي بمركز الشباب: مما لا شك فيه أن الدور مشترك والمسؤولية المناطة مقسمة بين المجتمع والجهات الحكومية والخاصة، بينما تعمل معًا هذه المحركات الثلاثة للتعافي وإعادة البناء من عواقب جائحة كورونا، ونحن بأمس الحاجة إلى الاعتماد الكامل قدر الإمكان على طاقة وخيال الشباب لبناء العالم الذي نريد أن نراه كحكومة ومجتمع وقطاع خاص، ولكي نفعل ذلك نحتاج إلى أن نكون قادرين بشكل موثوق وتدريجي على قياس ومراقبة الطرق التي يعيش بها الشباب ويتعلمون ويعملون في مجتمعاتنا. نحن بحاجة إلى أن نكون قادرين على تقييم مدى تشجيع الشباب وتمكينهم من إضافة مساهماتهم إلى المجتمع، وأن ندعمهم بالسياسات التمكينية والأدوات، كما أن فترة الاضطرابات الاجتماعية والاقتصادية الهائلة العالمية أثبتت أنه يجب أن يكون تركيزنا في المستقبل على إعادة الاتصال مع بعضنا البعض كمجتمع وكقطاع خاص، والابتكار والتحول لبناء قدر أكبر من المرونة في أنظمتنا كجهات حكومية وتفعيل مساحات مدنية للشباب للمشاركة في اتخاذ القرارات في شتى المجالات لكي ندعم الشباب في الأخذ بزمام المبادرة نحو قيادة مستقبلنا وأن نثق بهم كمجتمع و نسمح لهم بالتعلم من أخطائهم دوما.
وختم المهري حديثه بالقول: المجتمع هو الداعم الأساسي المصدق لتطلعات الشباب وطموحاتهم والقادر على الارتقاء بالشباب اجتماعيا وتسويقيا وكذلك من خلال تعريفهم بشتى التجارب والخبرات التراكمية، كما أن القطاع الخاص يعول عليه الكثير والكثير ابتداء من ترسيخ ثقتهم بقدرات الشباب وتوفير الفرص له كي يتطور ويتعلم ويعمل، بالإضافة لذلك فإن القطاع الخاص جزء من بيئة مرسومة بالتنافسية العالية شديدة التغيير مرتبطة بشتى الطرق بالعالم وتغيراته ومتطلباته، وهنا تكمن بعض المكاسب السريعة من حيث توفيق طموح وحماس وتنافسية الشباب بذات الخصائص في القطاع الخاص الذي يملك المقدرة على توفير مساحة لطاقات الشباب لبناء مستقبلهم.
تمكين أكبر ودعم مستمر
بينما قالت وضحى البوسعيدية: تجربة العمل في مختبرات مركز الشباب كانت تجربة مثرية، حيث أتاحت لنا فرصة مناقشة التحديات والحلول والمشاركة في إعداد الاستراتيجية الوطنية للشباب وكذلك تبادل الخبرات حيث ضمت المختبرات شبابا بمختلف الخلفيات العلمية والعملية والاجتماعية، وبلا شك أن قطاع الشباب بحاجة إلى تمكين أكبر ودعم مستمر في مختلف المجالات خاصة أنه يخدم أكبر شريحة تشكل المجتمع العماني.
وأضافت: لا يخفى على الجميع بأن إنشاء مركز الشباب والمشاركة في الاستراتيجية الوطنية للشباب هي خطوة تعطينا الأمل في تطوير قطاع الشباب وتحقيق تطلعاته، ونأمل بأن تكون هناك برامج تستهدف الشباب في كل المحافظات وبأن يكون هناك إشراك حقيقي للشباب في صنع واتخاذ القرارات التي تمسهم، وأن يكون الشباب جزءا لا يتجزأ في مرحلة الإعداد للاستراتيجيات الوطنية وإعداد مشاريع القوانين التي يمكن أن تؤثر عليه بشكل مباشر وغير المباشر، وهنا يأتي دور كافة المؤسسات في إعطاء الثقة للشباب وإتاحة الفرص لهم للإبداع وتقدم كافة سبل الدعم والتمكين وتسهيل العقبات أمام الشباب.
تبادل الرؤى والأفكار
من جانبه قال محمد الكمزاري: العمل في مختبرات مركز الشباب يعتبر أحد أهم الفرص التي أتيحت لي خلال الفترة الماضية، حيث كانت شكلا من أشكال الملتقيات التي تجمع نخبة من الشباب تتبادل الرؤى والأفكار التي من شأنها أن تحسّن القطاع الشبابي في سلطنة عمان، وأعتقد أنها تجربة جديرة بالثناء لا سيما أنها تكللت بمخرجات أصبحت واقعاً ملموساً تؤثر بمقتضيات واقع الشباب العماني، وأقيّم هذه التجربة كواحدة من البرلمانات الشبابية التي تمنح فئة الشباب الثقة وإكسابه الأولوية في صناعة القرار والتأثير.
وأضاف: لا يخفى على الجميع بأن هناك جملة من التحديات التي تواجه قطاع العمل الشبابي في سلطنة عمان، ومنها غياب دور مؤسسات القطاع الخاص في دعم وتمويل المشاريع والمبادرات الشبابية، وعدم وجود مراكز وبيئات وأندية تحتضن المواهب الشبابية وتستثمر فيها، وتشتت الجهود المبذولة في خدمة قطاع الشباب وعدم وجود مركزية واضحة في دعم وتقنين وتنظيم هذه الجهود، ووجود قصور واضح في دور بعض المؤسسات الحكومية المعنية بقطاع الشباب مثل تركيز النوادي الرياضية الثقافية على القطاع الرياضي مع إهمال القطاعات الأخرى، وعدم فاعلية اللجان الشبابية التابعة للأندية الرياضية، ووجود مركزية واضحة في الأنشطة والفعاليات والبرامج المقدمة للشباب والتي تتمركز في محافظة مسقط وعدم توزيع هذه البرامج على بقية المحافظات، وعدم وجود مراكز متخصصة في اكتشاف ورعاية واستثمار مواهب الشباب، وعدم توفر بيئات تخصصية تدعم الأنشطة التي يعمل عليها الشباب ويبرز فيها كفاءة الشباب العماني مثل وجود ناد شبابي للبرمجة، وناد شبابي للموسيقى والأعمال الفنية.
وتابع الكمزاري حديثه بالقول: يأتي دور المجتمع أولاً في تفعيل مؤسساته لخدمة قطاع الشباب أسوةً بما يمارسه عدد من الدول المتقدمة، كأن يكون مثلاً تفعيل دور المدارس لتكون مراكز رعاية مواهب في الفترة المسائية، أو تسخير دور المجالس الأهلية لتحتضن المناسبات والفعاليات الشبابية، وأن يتوفر صندوق اجتماعي لدعم وتمويل مبادرات الشباب، أما عن دور الجهات الحكومية في ذلك فيأتي في المقام الأول دور وزارة الثقافة والرياضة والشباب بتفعيل دور الأندية الرياضية وتوجيهها لأن يكون دورها حاضناً وممكناً للأنشطة الشبابية وعدم اقتصار دورها على البرامج الرياضية فقط، وأن تقام المسابقات والبطولات الحكومية للشباب كلاً حسب اختصاصه، كأن تفعّل وزارة الثروة الزراعية والسمكية وموارد المياه مسابقة سنوية شبابية في صيد الأسماك، وأن تنفّذ هيئة البيئة مشاريع شبابية على مستوى المحميات المنتشرة في المحافظات، وبلا شك أنه يعوّل على مركز الشباب في دعم قطاع الشباب وتنظيمه بما بتلائم مع أولويات رؤية عمان 2040 ويأتي في المقام الأول دور المركز في التوزيع الجغرافي لأنشطة القطاع الشبابي وعدم قصرها على محافظة مسقط، كما تقع على عاتق المركز العمل مع القطاع الخاص لدعم وتمويل المبادرات الشبابية.
حلم طال انتظاره
أما فاطمة الحوسنية فقالت: شاركت في مختبر هوية مركز الشباب، كنت سعيدة بهذه المبادرة من مركز الشباب في إشراكنا نحن كشباب في رسم أهداف المركز وتطلعاتنا اتجاهه، هذا المركز بالنسبة لي وأجزم أيضا بالنسبة للكثير من الشباب هو كالحلم الذي طال انتظاره لذلك كل أملنا بأن يلبي تطلعاتنا، ولا يخفى على الجميع بأن التحدي الأكبر بأنه لا توجد للشباب أي منصة خاصة لتكون حلقة وصل بينهم وبين الجهات الحكومية، وهذه الحلقة كانت مفقودة وتشكل عائقا أمام معرفة أهم متطلبات وتحديات الشباب في المجتمع، لذلك نعول كثيرا على مركز الشباب في أن يكون هذه الحلقة، وأرجو أن يتم تأسيس مركز الشباب بدعامات متينة وأن يلبي تطلعات الشباب في كافة المجالات. وأضافت: أيضا على المجتمع الإيمان بأهمية وقوة الطاقات الشبابية، وتأسيس مختبرات خاصة في كافة المحافظات لتكون حاضنة لإبداعات الشباب وتطوير مهاراتهم وتعينهم على البدء والاستمرار في مشاريعهم الخاصة.
إعداد الاستراتيجية الوطنية
من جانبه قال سليمان الرواحي: تجربة العمل في مختبرات الشباب كانت تجربة مثرية، حيث أتاحت لنا فرصة مناقشة التحديات والحلول والمشاركة في إعداد الاستراتيجية الوطنية للشباب وكذلك تبادل الخبرات حيث ضمت المختبرات شبابا بمختلف الخلفيات العلمية والعملية والاجتماعية، وبلا شك أن قطاع الشباب بحاجة إلى تمكين أكبر ودعم مستمر في مختلف المجالات خاصة أنه يخدم أكبر شريحة تشكل المجتمع العماني، ووجود مركز الشباب والعمل على الاستراتيجية الوطنية للشباب بإشراك الشباب أنفسهم هي خطوة تعطينا الأمل في تطوير قطاع الشباب وتحقيق التطلعات، ونأمل بأن تكون هناك برامج تستهدف الشباب في كل المحافظات وبأن يكون هناك إشراك حقيقي للشباب في صنع واتخاذ القرارات التي تمسهم وأن يكون الشباب جزء لا يتجزأ في مرحلة الإعداد للاستراتيجيات الوطنية وإعداد مشاريع القوانين التي يمكن أن تؤثر عليه بشكل مباشر وغير المباشر، وبلا شك أن دور كافة مؤسسات المجتمع المدني يتثمل في إعطاء الثقة للشباب وإتاحة الفرص لهم للإبداع وتقدم كافة سبل الدعم والتمكين وتسهيل العقبات أمام الشباب.
مركز الشباب.. انطلاقة جديدة في قطاع الشباب وسط بيئة إبداعية آمنة تتناسب مع تطلعاتهم وتحتضن إبداعاتهم -
أكد أن الوزارة تسعى لتطوير وتنمية قدرات الشباب وإبرازها بالمشاركة والمنافسة -
قال سعادة باسل بن أحمد الرواس وكيل وزارة الثقافة الرياضة والشباب للرياضة والشباب: يحتفل الشباب باليوم العُماني، وهم يضعون أمام أعينهم الحكمة السامية لجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم - حفظه الله ورعاه - عندما قال "إن الشباب هم ثروة الأمم وموردها الذي لا ينضب وسواعدها التي تبني، هُم حاضر الأمة ومستقبلها" حيث تعد هذه الحكمة توجيها واضحا وصريحا لأهمية ودور الشباب الفاعل في مسيرة التنمية وتطورها وتأكيدا للرعاية والعناية التي يحظى بها الشباب العماني.
وأضاف: يأتي تخصيص 26 أكتوبر من كل عام يوما للشباب العُماني للتأكيد بأن الشباب هم أساس البناء وللتذكير بأهمية إشراك الشباب في مسارات العمل المختلفة والتوجيه بأهمية الحوار مع الشباب لمعرفة تطلعاته واحتياجاته وتوجهاته.
وتابع وكيل الرياضة والشباب: في هذا اليوم نفاخر بالشباب العُماني الذي أثبت كفاءته في مختلف المجالات بحصد العديد من الإنجازات والجوائز الإقليمية والدولية، وجاء هذا اليوم تحفيز وداعم لهم لتقديم الأفضل وتحقيق التميز كلًا في مجاله والسعي نحو الإبداع والابتكار، ولأهمية الشباب في المجتمع تسعى الوزارة دائمًا إلى إشراكهم في مختلف الأعمال التي تستهدف هذه الفئة والاطلاع على مقترحاتهم ومرئياتهم وتطلعاتهم المستقبلة وتوسيع مشاركتهم في مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتقديم الدعم لهم في مختلف المجالات من خلال تنفيذ العديد من البرامج التي تعزيز مواهبهم وتبرز إبداعاتهم وتسهم في تنمية شخصيتهم ثقافيًا وفكريًا وعلميًا، وتعمل على تنمية مهاراتهم وتعزز دورهم في المجتمع وتنمي القيم الاجتماعية الإيجابية لديهم
وقال الرواس: إن الاهتمام بالشباب العماني حاضر منذ النهضة المباركة عبر مراحلها المختلفة، واليوم يستمر هذا الاهتمام بمتابعة من قبل صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب وتوجيهات سموه بإنشاء مركز الشباب كأحد المنصات الحاضنة للشباب في مختلف تطلعاته وذلك تأكيدا على هذا الاهتمام ولأهمية إيجاد مساحات مختلفة للشباب العماني تستوعب مختلف الميولات والتوجهات وتوفر البيئة الممكنة والداعمة له ولمشاريعه المختلفة، كما أن الإعلان عن مشروع إعداد الاستراتيجية الوطنية للشباب يمثل مسارا مهما لتوجهات الوزارة المستقبلية بما تحدده وتنتجه هذه الاستراتيجية في إطارها العام أو خططها وبرامجها التنفيذية، ولذلك انطلقت المختبرات الشبابية في مختلف المحافظات لرصد هذه التوجهات وتحليلها وصياغتها بما يتوافق مع رؤية عمان 2040.
وأضاف سعادته: جاء تخصيص هذا اليوم إيمانًا بدور الشباب الرائد في النهوض بالأمم وتجسيداً لأحد مظاهر الاهتمام به، واحتفاءً بتميزهم وابداعاتهم التي تم تحقيقها، حافز يزيد الحماسة لدى الشباب لتقديم أفضل ما لديهم، وسعي نحو المزيد من التميز والإبداع والابتكار ودفعهم للمواصلة، وفرصة لتأكيد تمكين الشباب وخلق الفرص المناسبة لهم التي تتوافق مع طموحاتهم واهتماماتهم، ونشر ثقافة التميز والإبداع بينهم، وقد أثبت الشباب العُماني كفاءته في العديد من المجالات بامتلاكه إمكانيات وقدرات إبداعيه عالية، ومؤكدًا حضوره بين شباب العالم بحصاد العديد من الإنجازات والجوائز العالمية، ومن يتتبع البرامج والمشاريع التي نفذتها الوزارة خلال الفترة الماضية بتنوع مجالاتها وتعدد مساراتها فإنه يدرك الرغبة الحاضرة في استقطاب أكبر شريحة ممكنة من الشباب وفتح الخيارات المتعددة للمشاركة والتفاعل مع برامجها المختلفة في مجالات مثل المهارات والحوارات والعمل التطوعي وغيرها من الموضوعات التي تسعى الوزارة من خلالها إلى تطوير وتنمية قدرات الشباب وإبرازها بالمشاركة والتنافس، ومن ثم الاحتراف في مختلف الميادين والقطاعات.