أوصى المؤتمر الثاني لأمراض الشيخوخة وصحة المسنين الذي نظمتة وزارة الصحة ممثلة بمركز القريتين التابع للمديرية العامة للخدمات الصحية بمحافظة الداخلية، بالتعاون مع دائرة الأمراض غيرالمعدية بالوزارة ودائرة شؤون المسنين بوزارة التنمية الاجتماعية اليوم بإنشاء منظمة وطنية موحدة لرعاية المسنين اجتماعيا وصحيا، ووضع برامج تدريبية للعاملين الصحيين ولأفراد المجتمع في كيفية الكشف المبكر عن أمراض الشيخوخة والزهايمر، بالإضافة إلى تفعيل قانون المسن.

وكان المؤتمر قد افتتح برعاية سعادة الشيخ راشد بن أحمد بن راشد الشامسي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية وبحضور سعادة هلال الصارمي عضو مجلس الشورى ممثل ولاية السيب وعـدد من المسؤولين بوزارة الصحة.

وقالت الدكتورة صالحة بنت علي الجديدية استشارية طب نفسي وصحة المسنين: إن المؤتمر الثاني لأمراض الشيخوخة وصحة المسنين يعتبر الأول من نوعه على مستوى سلطنة عمان ويأتي تكملة لإنجاز المؤتمر الأول الذي أقيم في عام 2020.

وأضافت الجديدية: إن الدراسات لدى منظمة الصحة العالمية أثبتت أن عدد المسنين بدول العالم في تزايد مستمر، ومن المتوقع أن ترتفع أعداد المسنين في عام 2050 إلى 2 مليار مسن، ومع تزايد أعداد المسنين تزداد نسبة الإصابة بالأمراض غير المعدية وضعف في القدرات الإدراكية والمعرفية أو الزهايمر، وذلك نتيجة التغيرات البيولوجية والفسيولوجية المصاحبة لكبر السن.

كما أثبتت الدراسات أن 80% من كبار السن يعانون من أحد الأمراض غير المعدية و68% منهم قد يعانون من أكثر من مرض.

وأضافت إن الجهات المعنية في سلطنة عمان اتخذت تدابير للوقوف عند المشكلات المصاحبة لكبر السن، وأنه يوجد حتى الآن مركزين أساسيين لعلاج المسنين منها مستشفى المسرة ومستشفى جامعة السلطان قابوس، بالإضافة إلى الصحة الأولية وعيادات خاصة مثل عيادة (SJMC) التي تعمل جاهدة على تثقيف المجتمع والعاملين في القطاع الصحي جنبًا إلى جنب مع القطاعات الأخرى، وقد توجت هذه الجهود بتنظيم المؤتمر الأول لأمراض الشيخوخة وصحة المسنين.

المؤتمر خلال جلساته العلمية سلط الضوء على أمراض الشيخوخة الأكثر شيوعا حاليا، وعلى تحديد العوامل المشتركة المرتبطة بهذه الأمراض، كما ناقش التحديات والعوامل المجتمعية، وهـدف إلى توضيح الحالات الطبية المرتبطة بالشيخوخة والتعريف بالأمراض النفسية الشائعة والمرتبطة بالشيخوخة، ومناقشة المستجدات في علاج أمراض الشيخوخة، وتوضيح التغيرات الفسيولوجية لكبار السن والأدوية المستخدمة، ومناقشة القضايا الاجتماعية المتعلقة بالشيخوخة، كما استهدف مشاركة الأطباء النفسيين وأخصائيي علم النفس وأطباء الأسرة، وممرضين وفنيين وصيادلة وأخصائيين اجتماعيين من مختلف المؤسسات والمجمعات والمراكز الصحية وكادر طبي مقيم في سلطنة عمان، وحاضر فيه متحدثون دوليون من عـدد من دول أوروبية وعربية وخليجية من بينها ( كندا وإيطاليا وتونس ومصر ولبنان والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان )

وصاحب المؤتمر إقامة معرض مصغر نظمته عدة جهات حكومية وخاصة متخصصة، سلطت الضوء فيه على المجال النفسي لدى طلاب الكليات والجامعات والموظفين، كما كانت هناك مشاركة فعالة بالمؤتمر من مركز الإرشاد الطلابي بجامعة السلطان قابوس والجامعة الوطنية وكلية مزون وجمعية إحسان.