ارتفع عدد زوار مواقع أرض اللبان المدرجة على قائمة التراث العالمي بنسبة (70%) مقارنة بالعام 2021، حيث بلغ عدد زوار مواقع أرض اللبان (70827) زائرًا حتى سبتمبر 2022، مقارنة مع ( 30168) زائرًا في الفترة نفسها من العام الماضي. وتعد مواقع أرض اللبان المدرجة على قائمة التراث العالمي من أهم المواقع الأثرية التي يحرص زوار محافظة ظفار على زيارتها، مما جعل منها مقصدًا سياحيًا هامًا على خارطة السياحة التراثية العالمية.

تتميز محافظة ظفار بالعديد من المواقع الأثرية الهامة التي كانت محور اهتمام الباحثين في مجال الآثار، ونتيجة لشهرة ظفار قديمًا بإنتاج اللبان، وتصديره إلى العديد من الحضارات القديمة توثقت الصلات والعلاقات التاريخية بين حضارات عمان القديمة، وحضارات بلاد ما بين النهرين، والحضارة الفرعونية في مصر، والحضارات التي قامت في شرق آسيا، مثل: حضارات الهند والصين. وعلى أثر ازدهار تجارة اللبان في ظفار ازدهرت مستوطنات ومدن وموانئ في حينها مع ازدهار تجارة اللبان وما زالت آثارها قائمة حتى الآن.

ومن المدن الأثرية التي قامت على تجارة اللبان، هي مدينة وبار الأثرية في نيابة شصر بولاية ثمريت، ويعتقد بأنها كانت تقع على أهم طرق اللبان البرية القديمة، حيث تمر قوافل اللبان وتعبر الربع الخالي باتجاه الشمال. ويعد موقع وبار الأثري أحد مواقع أرض اللبان المدرجة على قائمة التراث العالمي. ويبعد الموقع عن مدينة صلالة (170) كيلومترًا إلى الشمال في ولاية ثمريت.

ويعد موقع وبار الأثري من أهم المواقع السياحية التي يحرص السائحون على زيارتها، حيث بلغ عدد زوار موقع وبار الأثري (6805) زائرًا منهم (1494) مواطنًا عمانيًا، وذلك حتى شهر سبتمبر الماضي من هذا العام. وقد ارتفع عدد الزوار للموقع بنسبة (97%) مقارنة بالعام الماضي حتى شهر سبتمبر 2021 بحسب إحصائيات وزارة التراث والسياحة.

وتذكر المصادر التاريخية ـأن موقع شصر (وبار) يعد مـن المراكز التجارية الهامة، حيث تم اكـتـشـاف الـمـوقع بواسطة الأقمار الصناعية، وبدأت بـرامـج الـمـسـح والتنقيب في الموقع للتحقق من هويته وملامحه المعمارية، حيث قامت اللجنة الوطنية للإشراف على مسح الآثار في سلطنة عمان خلال الفترة من عام (1992م إلى عام 1995) م بإجراء مسوحات وتنقيبات أثرية بالتعاون مع جامعة جنوب شرق ولاية ميسوري الأمريكية. وتشير الدلائل إلى أن الموقع كان مأهولًا منذ العصر الحديدي إلى العصور الإسلامية المتوسطة، وكأحد مراكز قوافـل تجـارة اللبان في جنوب الربع الخالي.

وكشفت عمليات التنقيب في الموقع عن وجود سور قلعة بسمك ( 90) سنتمتراً مبنياً من الحجر الكلسي وأن الحصن يأخذ شكل خماسي الأضلاع، ويتمتع بإشراف على الأراضي من حوله، ووجود (8) أبراج ضخمة قد تكون تستخدم للمراقبة ومن ضمن الاكتشافات بئر قديم.

وقد وجد الباحثون أواني زجاجية ومباخر يعود تاريخها إلى ما بين ألف سنة قبل الميلاد والفترة الإسلامية بين (900 و1400) للميلاد، إضافة لفخاريات يونانية ورومانية وسورية أقدمها يعود إلى أربعة آلاف سنة. كما عثر على الكثير من المكتشفات الأثرية التي تعود إلى فترات مختلفة من العصر الإسلامي أهمها أجزاء من لعبة الشطرنج تتكون من ست قطع من الحجر الرملي عثر عليها في البرج السابع للقلعة، وتشمل ملكاً وفارساً ورخاً وثلاثة بيادق، وعثر أيضاً على قطع أخرى مثل الوزير والملك في حجرة بالقرب من الجدار الجنوبي الشرقي للقلعة.