ناقشت الجمعية العمانية لحماية المستهلك اليوم مخاطر استعمال البلاستيك، والحد من آثاره وأضراره على مختلف البيئات البرية أو البحرية والمياه العذبة وغيرها. جاءت الحلقة بتنظيم الجمعية العمانية لحماية المستهلك بالتعاون مع المنظمة العالمية للمستهلك، برعاية سعادة الدكتور عبدالله العمري رئيس هيئة البيئة، وبحضور سعادة الشيخ سعيد بن ناصر الخصيبي رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية لحماية المستهلك، وعدد من ممثلي المؤسسات الحكومية والخاصة، وعدد من رئيسات وعضوات جمعيات المرأة العمانية وطلبة المدارس.
وقال سعادة الدكتور عبدالله العمري رئيس هيئة البيئة: تأتي حلقة العمل هذه منسجمة مع مستهدفات « رؤية 2040»، ومع الالتزامات العالمية في مختلف أقطار العالم التي تهدف إلى الحد من استخدامات البلاستيك، والحد من النفايات البلاستيكية وآثارها وأضرارها على مختلف البيئات البرية أو البحرية والمياه العذب؛ نظرًا لتصاعد وتفاقم الأخطار، وارتفاع المؤشرات والمتبقيات في عينات مياه البحر والمياه العذبة، وفي أجساد البشر والكائنات الحية.
كما صرح سعادته لـ«عمان» حول الأكياس البلاستيكية قائلًا: إن ما تم وقفه من الأكياس البلاستيكية في المحلات والمرافق العامة هي أكياس البلاستيك أحادية الاستهلاك، وقد صنفت وفق المواصفات بأنها الأقل من الـ(50) ميكرون، ولم تعد متوفرة الآن في كبار المجمعات التجارية وكبار المؤسسات الاستهلاكية؛ ولكن الأكبر من ذلك لا تزال موجودة، والخطة هي تكميلية لهذا المشروع، وقد صدر مؤخرًا قرار من وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار يحظر استيراد أكياس البلاستيك من الخارج، وهي خطوة متقدمة ستليها خلال العامين القادمين خطوات أخرى تكميلية، حيث إن تغيير السلوك ليس ممكنًا خلال فترة وجيزة، ولكن تدريجيًا يتم الوصول للهدف المستهدف، وتحقيق خطة سلطنة عُمان خلال الأعوام للحد من استخدامات البلاستيك.
خطة وطنية للحد من استخدام البلاستيك
كما صرح الدكتور أحمد الشماخي عضو الجمعية العمانية لحماية المستهلك حول تجارب التطبيق لهذه الخطط قائلًا: في الجانب المجتمعي قامت هيئة البيئة في عام 2020 بإصدار قرار للحد من استخدام أكياس البلاستيك. هذه الأكياس التي سببت الكثير من التلوث البيئي بالنسبة للحيوانات والبحار وحتى المناطق السياحية، حيث إن المجتمع في تلك المرحلة لم يكن جاهزًا للحد من استخدام الأكياس، ولكن خلال العامين الماضيين كان هناك قبول مجتمعي لهذه التوجهات الجديدة، وتجد الإقبال الكبير للأكياس التي تستخدم أكثر من مرة. وخلال الفترة القادمة هناك توجه فعلي للحد من الأكياس في السوق، ويأتي هذا ضمن التوجهات الدولية وليس فقط سلطنة عُمان، وباعتقادي أنه خلال الـ(5) سنوات القادمة سيعلن عن خطة وطنية للحد بشكل تام من استخدام البلاستيك والتوجه لاستخدام بدائل أكثر مناسبة للبيئة.
مزايا ومخاطر
كما أشار الدكتور أحمد الشماخي عضو الجمعية العمانية لحماية المستهلك عن ظهور الصناعة البلاستيكية وازدهارها واحتلالها للصدارة بالنسبة للصناعات الحالية؛ لاستخداماتها العديدة في الحياة اليومية، مشيرًا إلى أنه رغم تعدد مزايا البلاستيك العالم بدأ يضيق ذرعًا بـ«التلوث الأبيض» الذي تتسبب في النفايات البلاستيكية الضخمة المتراكمة في المحيطات والبحار، والمواد البلاستيكية متناهية الصغر التي ينتهي بها المطاف إلى مجاري الأنهار والمياه العذبة، ومنها إلى أحشاء البشر والحيوانات لتهدد صحتهم وحياتهم.
وذكر الشماخي في كلمته بأنه تراكمت على الأرض نحو (6.3) مليار طن من النفايات البلاستيكية، ويتوقع أن تتضاعف تلك الكمية منتصف القرن الحالي، وكل عام يرتفع معدل إنتاج تلك المواد بمقدار (8) بالمائة. ففي خمسينيات القرن الماضي كانت المعامل تنتج نحو مليوني طن من البلاستيك سنويًا، أما عام 2015 فتلك الكمية ارتفعت إلى (400) مليون طن، مضيفًا أنه وفقًا للدراسة الحديثة التي أجريت لصالح الصندوق العالمي للحياة البرية، فأن الإنسان «قد يتناول ما يعادل حجم بطاقة ائتمان من البلاستيك أسبوعيًا» في مياه الشرب بشكل أساسي، وكذلك في الأغذية مثل المحار الذي يؤكل بالكامل عادة ما يعني تناول البلاستيك الموجود في جهازه الهضمي أيضًا، لافتًا إلى أنه قد يصل حجم ما يتناوله الإنسان من البلاستيك خلال (10) أعوام إلى (2.5) كيلوغرام، ونحو (20) كيلوغرامًا طوال حياته.
حلول مقترحة
وأكد الشماخي إلى أن الحل إزاء المخاطر التي يسببها البلاستيك يكمن في ابتكار مواد بلاستيكية تحتوي على عناصر عضوية تجعلها أكثر قابلية للامتصاص بيئيًا، أو في ما عرف بالبلاستيك الحيوي المصمم ليتحلل عضويًا، عوضًا عن الوقود الأحفوري المشتق من البترول، موضحًا أن هذا النوع من البلاستيك لا يلحق ضررًا بالبيئة، إذ يختفي كليًا بدلًا من التفتت إلى جزئيات بلاستيكية أصغر، بالإضافة إلى أن البلاستيك الحيوي يصنع من مصادر متجددة، مثل الدهون، والزيوت النباتية عادة، أو نشا الكسافا، أو رقائق الخشب، أو النفايات الغذائية، لافتًا إلى أن هناك مبادرات تمكنت من ابتكار حلول جديدة تتمثل في استخدام الطحالب البحرية في تصنيع عبوات وأغلفة للمواد الغذائية. كما يعكف الخبراء والباحثون على فهم آلية عمل أحد الأنزيمات المزيلة للبلاستيك، وتوصلوا لتصميم أنزيم يمكنه أن يلتهم بفعالية أكبر هذا النوع من البلاستيك الأكثر استخدامًا.
جلسات العمل
اشتمل برنامج الحلقة على جلستين: بدأت الجلسة الأولى التي ترأستها الدكتورة موزة بنت عبدالله البوسعيدية عضو بالجمعية العمانية لحماية المستهلك بورقة عمل بعنوان «مخاطر وتحديات البلاستيك في سلطنة عمان» وقدمها الدكتور بلال أبو طربوش - قسم هندسة البترول والكيمياء بجامعة السلطان قابوس-، والورقة الثانية كانت للفاضل مروان بن أحمد الفوري الحاصل على الماجستير في علوم بحار وثروة سمكية- ببلدية مسقط بعنوان «الأخطاء الشائعة في استخدام البلاستيك في الأنشطة ذات الصلة بالأغذية»، وحملت ورقة العمل الثالثة عنوان «العبوات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد» وقدمها المهندس صقر بن حمدان المعمري، رئيس قسم تأهيل المنشآت الغذائية في مركز جودة وسلامة الغذاء.
وتضمّنت الجلسة الثانية التي ترأستها الدكتورة ليلى بنت سالم السلامية عضو بالجمعية العمانية لحماية المستهلك ورئيسة لجنة المسؤولية المجتمعية بالجمعية على أربع أوراق عمل: الأولى بعنوان: «صن البيئة تصون الحياة، البلاستيك خطر على البيئة» للفاضل يوسف بن سيف القنوبي مفتش بيئي في دائرة المواد الكيميائية وإدارة النفايات في هيئة البيئة، والثانية بعنوان«الأكياس البلاستيكية وأثرها على البيئة ».
وفي ورقة العمل الثالثة، تحدثت دينا بنت عوض اليعقوبية فني مختبرات كيميائية في وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار عن «البلاستيك وجبة مسمومة على مائدة الوعي الغائب»، وأخيرًا قدمت بدور بنت إبراهيم الجابرية أخصائية أغذية في مركز جودة وسلامة الغذاء ورقة عمل بعنوان « المخاطر البلاستيكية».
وقال سعادة الدكتور عبدالله العمري رئيس هيئة البيئة: تأتي حلقة العمل هذه منسجمة مع مستهدفات « رؤية 2040»، ومع الالتزامات العالمية في مختلف أقطار العالم التي تهدف إلى الحد من استخدامات البلاستيك، والحد من النفايات البلاستيكية وآثارها وأضرارها على مختلف البيئات البرية أو البحرية والمياه العذب؛ نظرًا لتصاعد وتفاقم الأخطار، وارتفاع المؤشرات والمتبقيات في عينات مياه البحر والمياه العذبة، وفي أجساد البشر والكائنات الحية.
كما صرح سعادته لـ«عمان» حول الأكياس البلاستيكية قائلًا: إن ما تم وقفه من الأكياس البلاستيكية في المحلات والمرافق العامة هي أكياس البلاستيك أحادية الاستهلاك، وقد صنفت وفق المواصفات بأنها الأقل من الـ(50) ميكرون، ولم تعد متوفرة الآن في كبار المجمعات التجارية وكبار المؤسسات الاستهلاكية؛ ولكن الأكبر من ذلك لا تزال موجودة، والخطة هي تكميلية لهذا المشروع، وقد صدر مؤخرًا قرار من وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار يحظر استيراد أكياس البلاستيك من الخارج، وهي خطوة متقدمة ستليها خلال العامين القادمين خطوات أخرى تكميلية، حيث إن تغيير السلوك ليس ممكنًا خلال فترة وجيزة، ولكن تدريجيًا يتم الوصول للهدف المستهدف، وتحقيق خطة سلطنة عُمان خلال الأعوام للحد من استخدامات البلاستيك.
خطة وطنية للحد من استخدام البلاستيك
كما صرح الدكتور أحمد الشماخي عضو الجمعية العمانية لحماية المستهلك حول تجارب التطبيق لهذه الخطط قائلًا: في الجانب المجتمعي قامت هيئة البيئة في عام 2020 بإصدار قرار للحد من استخدام أكياس البلاستيك. هذه الأكياس التي سببت الكثير من التلوث البيئي بالنسبة للحيوانات والبحار وحتى المناطق السياحية، حيث إن المجتمع في تلك المرحلة لم يكن جاهزًا للحد من استخدام الأكياس، ولكن خلال العامين الماضيين كان هناك قبول مجتمعي لهذه التوجهات الجديدة، وتجد الإقبال الكبير للأكياس التي تستخدم أكثر من مرة. وخلال الفترة القادمة هناك توجه فعلي للحد من الأكياس في السوق، ويأتي هذا ضمن التوجهات الدولية وليس فقط سلطنة عُمان، وباعتقادي أنه خلال الـ(5) سنوات القادمة سيعلن عن خطة وطنية للحد بشكل تام من استخدام البلاستيك والتوجه لاستخدام بدائل أكثر مناسبة للبيئة.
مزايا ومخاطر
كما أشار الدكتور أحمد الشماخي عضو الجمعية العمانية لحماية المستهلك عن ظهور الصناعة البلاستيكية وازدهارها واحتلالها للصدارة بالنسبة للصناعات الحالية؛ لاستخداماتها العديدة في الحياة اليومية، مشيرًا إلى أنه رغم تعدد مزايا البلاستيك العالم بدأ يضيق ذرعًا بـ«التلوث الأبيض» الذي تتسبب في النفايات البلاستيكية الضخمة المتراكمة في المحيطات والبحار، والمواد البلاستيكية متناهية الصغر التي ينتهي بها المطاف إلى مجاري الأنهار والمياه العذبة، ومنها إلى أحشاء البشر والحيوانات لتهدد صحتهم وحياتهم.
وذكر الشماخي في كلمته بأنه تراكمت على الأرض نحو (6.3) مليار طن من النفايات البلاستيكية، ويتوقع أن تتضاعف تلك الكمية منتصف القرن الحالي، وكل عام يرتفع معدل إنتاج تلك المواد بمقدار (8) بالمائة. ففي خمسينيات القرن الماضي كانت المعامل تنتج نحو مليوني طن من البلاستيك سنويًا، أما عام 2015 فتلك الكمية ارتفعت إلى (400) مليون طن، مضيفًا أنه وفقًا للدراسة الحديثة التي أجريت لصالح الصندوق العالمي للحياة البرية، فأن الإنسان «قد يتناول ما يعادل حجم بطاقة ائتمان من البلاستيك أسبوعيًا» في مياه الشرب بشكل أساسي، وكذلك في الأغذية مثل المحار الذي يؤكل بالكامل عادة ما يعني تناول البلاستيك الموجود في جهازه الهضمي أيضًا، لافتًا إلى أنه قد يصل حجم ما يتناوله الإنسان من البلاستيك خلال (10) أعوام إلى (2.5) كيلوغرام، ونحو (20) كيلوغرامًا طوال حياته.
حلول مقترحة
وأكد الشماخي إلى أن الحل إزاء المخاطر التي يسببها البلاستيك يكمن في ابتكار مواد بلاستيكية تحتوي على عناصر عضوية تجعلها أكثر قابلية للامتصاص بيئيًا، أو في ما عرف بالبلاستيك الحيوي المصمم ليتحلل عضويًا، عوضًا عن الوقود الأحفوري المشتق من البترول، موضحًا أن هذا النوع من البلاستيك لا يلحق ضررًا بالبيئة، إذ يختفي كليًا بدلًا من التفتت إلى جزئيات بلاستيكية أصغر، بالإضافة إلى أن البلاستيك الحيوي يصنع من مصادر متجددة، مثل الدهون، والزيوت النباتية عادة، أو نشا الكسافا، أو رقائق الخشب، أو النفايات الغذائية، لافتًا إلى أن هناك مبادرات تمكنت من ابتكار حلول جديدة تتمثل في استخدام الطحالب البحرية في تصنيع عبوات وأغلفة للمواد الغذائية. كما يعكف الخبراء والباحثون على فهم آلية عمل أحد الأنزيمات المزيلة للبلاستيك، وتوصلوا لتصميم أنزيم يمكنه أن يلتهم بفعالية أكبر هذا النوع من البلاستيك الأكثر استخدامًا.
جلسات العمل
اشتمل برنامج الحلقة على جلستين: بدأت الجلسة الأولى التي ترأستها الدكتورة موزة بنت عبدالله البوسعيدية عضو بالجمعية العمانية لحماية المستهلك بورقة عمل بعنوان «مخاطر وتحديات البلاستيك في سلطنة عمان» وقدمها الدكتور بلال أبو طربوش - قسم هندسة البترول والكيمياء بجامعة السلطان قابوس-، والورقة الثانية كانت للفاضل مروان بن أحمد الفوري الحاصل على الماجستير في علوم بحار وثروة سمكية- ببلدية مسقط بعنوان «الأخطاء الشائعة في استخدام البلاستيك في الأنشطة ذات الصلة بالأغذية»، وحملت ورقة العمل الثالثة عنوان «العبوات البلاستيكية ذات الاستخدام الواحد» وقدمها المهندس صقر بن حمدان المعمري، رئيس قسم تأهيل المنشآت الغذائية في مركز جودة وسلامة الغذاء.
وتضمّنت الجلسة الثانية التي ترأستها الدكتورة ليلى بنت سالم السلامية عضو بالجمعية العمانية لحماية المستهلك ورئيسة لجنة المسؤولية المجتمعية بالجمعية على أربع أوراق عمل: الأولى بعنوان: «صن البيئة تصون الحياة، البلاستيك خطر على البيئة» للفاضل يوسف بن سيف القنوبي مفتش بيئي في دائرة المواد الكيميائية وإدارة النفايات في هيئة البيئة، والثانية بعنوان«الأكياس البلاستيكية وأثرها على البيئة ».
وفي ورقة العمل الثالثة، تحدثت دينا بنت عوض اليعقوبية فني مختبرات كيميائية في وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار عن «البلاستيك وجبة مسمومة على مائدة الوعي الغائب»، وأخيرًا قدمت بدور بنت إبراهيم الجابرية أخصائية أغذية في مركز جودة وسلامة الغذاء ورقة عمل بعنوان « المخاطر البلاستيكية».