أشارت الهيئة العامة لسوق المال إلى أهمية بناء القرارات الاستثمارية بوعي تام بعيدًا عن التأثير العاطفي للإعلانات الترويجية الكاذبة حرصًا على سلامة استثمارات المواطنين والمقيمين، وتدعو الهيئة على أهمية توظيف المدخرات في قنوات استثمارية آمنة ومرخصة مع أهمية تحكيم العقل والمنطق في اتخاذ القرارات الاستثمارية بعيدا عن القرارات التي تتأثر بالعروض الإغرائية العاطفية.

يأتي ذلك في ضوء متابعة الهيئة عن كثب حجم إقبال الجمهور على الفرص الاستثمارية في مجالات مختلفة، وهو ما يكشف عن رغبة حقيقية في توسيع مدخراتهم، وارتفاع مستوى الوعي بأهمية الاستثمار سواء في المجالات المتعلقة بقطاع الأوراق المالية أو مجالات أخرى. وانطلاقًا من الحرص الذي تبديه الهيئة لحماية أموال المواطنين والمقيمين، وتحقيقًا للمصلحة الوطنية فإنها تواصل جهودها في توعية الجمهور من عمليات الاحتيال المالي، والفرص الاستثمارية الكاذبة المنتشرة في شبكة المعلومات العالمية (الإنترنت)، واللقاءات المباشرة منها (تجارة الشنطة)، حيث تبدأ الهيئة خلال الأسبوع القادم إطلاق حزمة توعوية تحذيرية عبر منافذها الإلكترونية بعنوان «احذر الفرص الاستثمارية الوهمية» بمشاركة عدد من منصات التواصل الاجتماعي الفاعلة، لتوعية الجمهور من مخاطر التعاملات المالية الوهمية، والتأكيد عليهم بضرورة أخذ الحيطة والحذر قبل الشروع في أي عملية استثمارية، والتأكد من وجود قانونية النوافذ الاستثمارية المروجة لتلك الفرص. ويأتي هذا الجهد انطلاقًا من الدور التكاملي الذي تبذله مختلف الجهات الحكومية المدنية والأمنية داخل سلطنة عمان للتحذير من مخاطر الاستثمار غير المقنن الذي يستهدف الجمهور عبر وسائل الاتصال الإلكتروني والتقليدي.

و تحرص الهيئة دائمًا بتنبيه المواطنين والمقيمين حرصًا على سلامة أموالهم من بعض الممارسات غير القانونية والمتكررة منها ما تقوم به بعض الشركات من تجميع رؤوس أموال من عامة الناس دون الحصول على ترخيص من الهيئة العامة لسوق المال، وتستخدم في ذلك وسائل إعلام عامة للترويج وهو ما يعد مخالفة صريحة لقانون سوق رأس المال العماني،وهي عملية تجميع رؤوس أموال عبر طرح أوراق مالية ( أسهم، سندات، صكوك، صناديق استثمارية، منصات التمويل الجماعي)، حيث إن عملية تجميع أموال من عامة الجمهور تنظمها متطلبات قانونية توفر الحماية للمستثمر، وتضمن توفير كل العوامل التي تساعده على تحديد القرار الاستثماري.

الجدير بالذكر أن الهيئة رصدت حالات عمليات الاحتيال باتت متكررة نتيجة انجراف بعض المواطنين والمقيمين خلف الإعلانات الترويجية التي تقدمها بعض الجهات أو الأفراد التي عادة ما تكون إعلانات تتضمن وعود بعوائد مالية ضخمة ومغرية، فالوعي الجمهوري هو أساس الوقاية، كما أن التعامل مع الإعلانات التي تتدفق عبر قنوات التواصل الافتراضية تقتضي رفع درجة الانتباه واليقظة، وترحب الهيئة بأي استفسارات عبر منصات التواصل الاجتماعي أو خدماتها الإلكترونية المتاحة في الموقع.