برلين" د ب أ أ ف ب": ذكرت الشرطة الاتحادية الألمانية أن الاضطرابات التي تعرضت لها حركة القطارات في شمال ألمانيا صباح اليوم نجمت عن تدخل خارجي في موقعين بولايتي برلين وشمال الراين-ويستفاليا.

وكشف متحدث باسم الشرطة عن موقعين للجريمة، أحدهما في حي هوهنشونهاوزن في برلين، لكنه لم يحدد موقع الآخر في ولاية شمال الراين-ويستفاليا.

وأضاف المتحدث أن السلطات تحقق في الواقعة على قدم وساق، وقال: "في الوقت الحاضر يمكن الافتراض أن هناك تدخلا خارجيا مستهدفا لكابلات شركة السكك الحديدية الألمانية دويتشه بان".

وذكر وزير النقل الألماني، فولكر فيسينج، في وقت سابق أن الاضطرابات التي حدثت على نطاق واسع في حركة السكك الحديدية بشمال ألمانيا صباح أمس كانت ناتجة عن أعمال تخريب في موقعين.

وأضاف فيسينج: "كابلات ضرورية لحركة القطارات قُطعَت عمدا".

وتحقق الشرطة الاتحادية حاليا في الواقعة. ولم يقدم فيسينج أي بيانات عن دافع محتمل، وقال: "لم تتضح بعد خلفيات هذه الجريمة".

وكانت شركة السكك الحديدية الألمانية "دويتشه بان" أعلنت في وقت سابق اليوم أن العطل واسع النطاق لحركة القطارات في شمالي البلاد يرجع إلى عمل تخريبي.

وفي تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، قالت متحدثة باسم الشركة:" بسبب تخريب في كابلات لا غنى عنها لحركة القطارات، اضطرت دويتشه بان إلى وقف حركة القطارات في الشمال لمدة قاربت ثلاث ساعات قبل ظهر اليوم (أمس)".

وأضافت المتحدثة أن أجهزة الأمن المختصة باشرت التحقيقات في الواقعة.

وتوقفت حركة قطارات المسافات الطويلة بالكامل والمسافات المتوسطة جزئيا لأكثر من ثلاث ساعات صباح اليوم السبت في أجزاء كبيرة من شمال ألمانيا. وأعلنت شركة السكك الحديدية "دويتشه بان" بعد ذلك أنه تم إزالة العطل، لكن سيظل هناك اضطراب في حركة القطارات على مدار اليوم.

في الأثناء تظاهر آلاف الأشخاص أمس في وسط برلين بدعوة من حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف احتجاجا على التضخّم وسياسة الطاقة التي تنتهجها حكومة المستشار أولاف شولتس، وفق ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس.

ونظّمت مسيرة احتجاجية تحت شعار "أمن الطاقة وحماية من التضخم، بلدنا يأتي في المقام الأول"، وقد شارك فيها وفق الشرطة نحو ثمانية آلاف شخص قرب مقر البرلمان وبوابة براندنبرغ في وسط العاصمة الألمانية.

ويسعى اليمين المتطرف إلى استغلال تدهور شعبية حكومة شولتس في مواجهة ارتفاع أسعار الطاقة ومخاطر شح مواردها مع توقف إمدادات الغاز والنفط الروسيين.

وانتشرت الشرطة بأعداد كبيرة لمواكبة المسيرة التي نظّمت بالقرب منها تظاهرات مضادة عدة شارك فيها نحو 1400 من النشطاء المناهضين للعنصرية، وفق الشرطة.

وأطلق المتظاهرون الذين رفع بعضهم الأعلام الألمانية والروسية وأيضا أعلاما بالأسود والأبيض والأحمر ترمز لليمين المتطرف في ألمانيا، هتافات على غرار "نحن الشعب" و"ليرحل هابيك"، في إشارة إلى وزير الاقتصاد الألماني المنتمي لحزب الخضر والمكلّف شؤون الطاقة.

ورفع متظاهرون لافتات كُتب عليها "لا للتسليح والحرب" احتجاجا على تزويد أوكرانيا أسلحة غربية، وأيضا "أريد الغاز والنفط الروسيين".

وتسجل شعبية حزب "البديل من أجل ألمانيا" صعودا منذ أسابيع وفق الاستطلاعات، وبلغت 15 بالمئة، بعدما تراجعت منذ العام 2020 وحتى منتصف العام الحالي من جراء انقساماته الداخلية ومعارضته تدابير مكافحة كوفيد.

وتنظّم الحركة اليمينية المتطرفة التي تنشط خصوصا في المناطق التي كانت سابقا ضمن "الجمهورية الألمانية الديموقراطية" (ألمانيا الشرقية)، مساء كل يوم اثنين تظاهرات في مدن ألمانية عدة.

وتسعى هذه الحركة إلى تحقيق نجاح مماثل لذاك الذي حقّقته مسيرات نظّمتها اعتبارا من العام 2014 حركة بيغيدا المناهضة للإسلام.