هامبورج "د.ب. أ": اكتشف مؤرخ شاب للفنون بالصدفة، ما يمكن أن يكون أقدم مصعد دوار في العالم.
وبينما كان روبن أوجنستين يجري بعض الأبحاث، عثر على مخطط قديم لمبنى فلوجرهوس بهامبورج، وهو مبنى إداري تاريخي تزينه لمسات يرجع تاريخها إلى عام 1908، من معمار الفن الحديث "آرت نوفو"، الذي يتميز بالانطلاق والعفوية والاقتباس من الطبيعة.
بعد ذلك اكتشف أن المبنى الكائن في قلب مدينة وميناء هامبورج بالشمال الألماني، بداخله مصعد قديم من النوع المستمر في الدوران صعودا وهبوطا، وتم إغلاقه بألواح من الخشب كنوع من التأمين، وكان مخفيا عن العالم ومنسيا طوال أربعة عقود.
والمصعد الدوار عبارة عن مصعد يتحرك بشكل مستمر وبطيء، ومزود بدائرة من الكبائن الأمامية المفتوحة، التي تواصل مسارها على طول ارتفاع المبنى.
ويخطو الأفراد إلى داخل مقصورة المصعد المتحركة، بافتراض أنهم يتمتعون بالرشاقة الكافية، عندما تمر بالطابق الذي يقفون فيه، ثم يخرجون منها عندما يصلون إلى الطابق المنشود.
وتم اختراع هذه النوعية من المصاعد في لندن عام 1875، ومع ذلك كانت مدينة هامبورج رائدة في تبني هذا الاختراع، حيث كان يعمل في مبانيها أكثر من 100 مصعد حوالي عام 1900.
وبعد ذلك تم استبدال معظم المصاعد الدوارة بمصاعد أكثر حداثة، لتوفير مزيد من السلامة لمستخدميها، ومن هنا أدرك أوجنستين 28 عاما أنه عثر على شيء مميز.
وأقنع أوجنستين مستأجر المبنى ومكتب حماية الآثار التاريخية، بالانضمام إليه لإجراء مزيد من الأبحاث حول هذا المصعد النادر، وأمسكوا المشاعل وتوجهوا نازلين إلى القبو حيث عثروا على مجموعة من التروس، وآلات عجيبة بمفهوم ذلك الزمان، وتبين لهم أن المبنى المكون من ستة طوابق، يضم تذكارا وأثرا يدل على وجود ثقافة المصاعد.
واتفقوا على إحياء هذا المصعد، وإعطاء ما يعتقد أنه أقدم مصعد دوار أصلي للركاب في العالم، فرصة جديدة تماما للحياة.
وتم فصل 14 مقصورة من المصعد، وبإمكان كل واحدة منها استيعاب شخصين، وهي مصنوعة من خشب الماهوجني المزخرف، والذي يستخدم أيضا في صناعة إطارات دخول المصعد في كل طابق.
ويقول أوجنستين "هذا أكثر من مجرد نموذج عادي للمصاعد، فهو مصعد دوار يتميز بجمال من نوع خاص، كما أنه فريد من نوعه في ألمانيا فيما يتعلق بشكل تصميمه"، وتناول موضوع البحث لشهادة الدكتوراة التي تقدم لها أوجنستين القيمة التراثية للمصاعد القديمة.
ويضيف إن "معظم المصاعد الدوارة العشرين التي لا تزال تعمل في هامبورج، لم تعد في حالتها الأصلية، حيث تم في الغالب استخدام البلاستيك، بدلا من أنواع الخشب الصلب مثل الماهوجني أو البلوط أو حتى الخشب اللين، مما يعني فقدان السحر والقيمة باعتبارها أثرا تاريخيا".
ونظرا لكونه أقدم مصعد دوار تم المحافظة عليه في العالم، فإن مصعد فلوجرهوس يتفوق على نظيره، الموجود في غرفة الصناعة بفيينا، والذي يعمل منذ عام 1910.
وبعد إنفاق مبالغ تصل إلى مئات الآلاف من الدولارات، سيكون بوسع المستأجرين والموظفين والزوار، أن يستمتعوا مستقبلا باستخدام هذا المصعد الدوار التاريخي الساحر، في التنقل بين طوابق المبنى، أما إذا اختاروا استخدام السلم، فيمكنهم التوقف للتملي بإعجاب في الأشكال الرائعة، للبلاط الخزفي المطلي يدويا.
وبدأت مجموعة من البنائين المتخصصين عملية الترميم، بإزالة الألواح الخشبية لتحديد مستوى التآكل والصدأ، وفحص الأجزاء التي تم إصلاحها من قبل بشكل سيء، وفقا لما يقوله المشرف على المجموعة باتريك فاجنر، الذي يضيف "ثم أزلنا جميع الكبائن التي تزن الواحدة منها 250 كيلوجراما، واحتجنا الاستعانة بخمسة رجال مزودين برافعات كهربائية للسلاسل، وكان من الضروري أن يعملوا بدقة بالغة، وكانت العملية شاقة عند التنفيذ".
ونقلت شاحنة بإمكانها حمل 40 طنا، كبائن المصعد الخشبية، إلى بلدة إيشوالد بالقرب من مدينة شتوتجارت، حيث قام المتخصصون بإصلاح الخشب الذي تشوه بفعل الزمن، وإزالة طبقات متعددة من الطلاء، وجليها بالرمل وإعادة اللحام والتجهيز وإعادة طلاء الهياكل.
وبعد أن تم إصلاح التروس والسلاسل في هامبورج، تم إعادة تجميع الكبائن الخشبية في موقع المبنى، ويقول فاجنر "إنها أصبحت متماسكة ومتينة بشكل لا يصدق ومبنية جيدا، وبانتظام عملية الصيانة الدورية باستخدام زيوت خاصة، لن تتعطل في المستقبل".
وأصبح المصعد يعمل بكامل طاقته، وتستغرق عملية صعوده جميع الطوابق أربع دقائق، وتم إضافة بعض التعديلات من بينها شبكة واقيات زجاجية، لحماية الزوار من السقوط في بئر المصعد، مع السماح لهم برؤية الآلات وهي تعمل.
وستكون اللمسة الأخيرة هي إتاحة طلاء خاص للحفاظ على الخشب، ولأن العمل مستمر في مناطق أخرى من مبنى الميناء، مما يثير الغبار والأتربة، اضطر فريق العمل إلى تأجيل هذه الخطوة حاليا.
وبينما كان روبن أوجنستين يجري بعض الأبحاث، عثر على مخطط قديم لمبنى فلوجرهوس بهامبورج، وهو مبنى إداري تاريخي تزينه لمسات يرجع تاريخها إلى عام 1908، من معمار الفن الحديث "آرت نوفو"، الذي يتميز بالانطلاق والعفوية والاقتباس من الطبيعة.
بعد ذلك اكتشف أن المبنى الكائن في قلب مدينة وميناء هامبورج بالشمال الألماني، بداخله مصعد قديم من النوع المستمر في الدوران صعودا وهبوطا، وتم إغلاقه بألواح من الخشب كنوع من التأمين، وكان مخفيا عن العالم ومنسيا طوال أربعة عقود.
والمصعد الدوار عبارة عن مصعد يتحرك بشكل مستمر وبطيء، ومزود بدائرة من الكبائن الأمامية المفتوحة، التي تواصل مسارها على طول ارتفاع المبنى.
ويخطو الأفراد إلى داخل مقصورة المصعد المتحركة، بافتراض أنهم يتمتعون بالرشاقة الكافية، عندما تمر بالطابق الذي يقفون فيه، ثم يخرجون منها عندما يصلون إلى الطابق المنشود.
وتم اختراع هذه النوعية من المصاعد في لندن عام 1875، ومع ذلك كانت مدينة هامبورج رائدة في تبني هذا الاختراع، حيث كان يعمل في مبانيها أكثر من 100 مصعد حوالي عام 1900.
وبعد ذلك تم استبدال معظم المصاعد الدوارة بمصاعد أكثر حداثة، لتوفير مزيد من السلامة لمستخدميها، ومن هنا أدرك أوجنستين 28 عاما أنه عثر على شيء مميز.
وأقنع أوجنستين مستأجر المبنى ومكتب حماية الآثار التاريخية، بالانضمام إليه لإجراء مزيد من الأبحاث حول هذا المصعد النادر، وأمسكوا المشاعل وتوجهوا نازلين إلى القبو حيث عثروا على مجموعة من التروس، وآلات عجيبة بمفهوم ذلك الزمان، وتبين لهم أن المبنى المكون من ستة طوابق، يضم تذكارا وأثرا يدل على وجود ثقافة المصاعد.
واتفقوا على إحياء هذا المصعد، وإعطاء ما يعتقد أنه أقدم مصعد دوار أصلي للركاب في العالم، فرصة جديدة تماما للحياة.
وتم فصل 14 مقصورة من المصعد، وبإمكان كل واحدة منها استيعاب شخصين، وهي مصنوعة من خشب الماهوجني المزخرف، والذي يستخدم أيضا في صناعة إطارات دخول المصعد في كل طابق.
ويقول أوجنستين "هذا أكثر من مجرد نموذج عادي للمصاعد، فهو مصعد دوار يتميز بجمال من نوع خاص، كما أنه فريد من نوعه في ألمانيا فيما يتعلق بشكل تصميمه"، وتناول موضوع البحث لشهادة الدكتوراة التي تقدم لها أوجنستين القيمة التراثية للمصاعد القديمة.
ويضيف إن "معظم المصاعد الدوارة العشرين التي لا تزال تعمل في هامبورج، لم تعد في حالتها الأصلية، حيث تم في الغالب استخدام البلاستيك، بدلا من أنواع الخشب الصلب مثل الماهوجني أو البلوط أو حتى الخشب اللين، مما يعني فقدان السحر والقيمة باعتبارها أثرا تاريخيا".
ونظرا لكونه أقدم مصعد دوار تم المحافظة عليه في العالم، فإن مصعد فلوجرهوس يتفوق على نظيره، الموجود في غرفة الصناعة بفيينا، والذي يعمل منذ عام 1910.
وبعد إنفاق مبالغ تصل إلى مئات الآلاف من الدولارات، سيكون بوسع المستأجرين والموظفين والزوار، أن يستمتعوا مستقبلا باستخدام هذا المصعد الدوار التاريخي الساحر، في التنقل بين طوابق المبنى، أما إذا اختاروا استخدام السلم، فيمكنهم التوقف للتملي بإعجاب في الأشكال الرائعة، للبلاط الخزفي المطلي يدويا.
وبدأت مجموعة من البنائين المتخصصين عملية الترميم، بإزالة الألواح الخشبية لتحديد مستوى التآكل والصدأ، وفحص الأجزاء التي تم إصلاحها من قبل بشكل سيء، وفقا لما يقوله المشرف على المجموعة باتريك فاجنر، الذي يضيف "ثم أزلنا جميع الكبائن التي تزن الواحدة منها 250 كيلوجراما، واحتجنا الاستعانة بخمسة رجال مزودين برافعات كهربائية للسلاسل، وكان من الضروري أن يعملوا بدقة بالغة، وكانت العملية شاقة عند التنفيذ".
ونقلت شاحنة بإمكانها حمل 40 طنا، كبائن المصعد الخشبية، إلى بلدة إيشوالد بالقرب من مدينة شتوتجارت، حيث قام المتخصصون بإصلاح الخشب الذي تشوه بفعل الزمن، وإزالة طبقات متعددة من الطلاء، وجليها بالرمل وإعادة اللحام والتجهيز وإعادة طلاء الهياكل.
وبعد أن تم إصلاح التروس والسلاسل في هامبورج، تم إعادة تجميع الكبائن الخشبية في موقع المبنى، ويقول فاجنر "إنها أصبحت متماسكة ومتينة بشكل لا يصدق ومبنية جيدا، وبانتظام عملية الصيانة الدورية باستخدام زيوت خاصة، لن تتعطل في المستقبل".
وأصبح المصعد يعمل بكامل طاقته، وتستغرق عملية صعوده جميع الطوابق أربع دقائق، وتم إضافة بعض التعديلات من بينها شبكة واقيات زجاجية، لحماية الزوار من السقوط في بئر المصعد، مع السماح لهم برؤية الآلات وهي تعمل.
وستكون اللمسة الأخيرة هي إتاحة طلاء خاص للحفاظ على الخشب، ولأن العمل مستمر في مناطق أخرى من مبنى الميناء، مما يثير الغبار والأتربة، اضطر فريق العمل إلى تأجيل هذه الخطوة حاليا.