غزة.د ب أ: أعلنت فصائل "المقاومة" الفلسطينية في غزة،أمس أنها على أهبة الاستعداد لـ "الدفاع" عن المسجد الأقصى في شرق القدس.

ونددت الفصائل ، في بيان خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع لها في مدينة غزة، بـ "محاولات التدنيس الإسرائيلية الآثمة" للمسجد الأقصى في ظل تكثيف دخول جماعات يهودية لباحات المسجد.

وحثت الفصائل الفلسطينيين على "مواصلة شد الرحال للمسجد الأقصى وتكثيف التواجد في باحاته خاصة في الفترة الصباحية للتصدي لمحاولات تدنيس الأقصى وتقسيمه".

وحذرت الفصائل إسرائيل من "أي محاولة للعبث بالمقدسات وفي مقدمتها المسجد الأقصى إذ أن المسجد دونه المهج والأرواح ، والأفعال هي من ستتكلم إذا تجرأ العدو"، مؤكدة أن "المقاومة على أهبة الاستعداد لتقوم بواجبها ودورها ولن تتأخر ولو للحظة في تلبية نداء القدس والمسجد الأقصى".

وبحسب مصادر فلسطينية، استأنفت مجموعات يهودية أمس دخولها إلى باحات المسجد الأقصى بعد يوم من اقتحامات بمناسبة رأس السنة العبرية شهدت توترات مع مصلين فلسطينيين.

وأفادت الأوقاف الإسلامية في القدس باقتحام مئات المستوطنين، أمس المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة.

وقالت الأوقاف، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية(وفا) أمس، إن "مئات المستوطنين، على شكل مجموعات متتالية، اقتحموا المسجد الأقصى المبارك، وأدوا طقوسا عنصرية وجولات استفزازية، تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال".

وأشارت الوكالة إلى أن "قوات الاحتلال اقتحمت ساحات المسجد الأقصى وانتشرت فيها، قبل السماح للمستوطنين باقتحام المسجد من خلال باب المغاربة، واعتدت على المرابطين واعتقلت شابين من ساحات المسجد".

ولفتت إلى أن "المفتش العام لشرطة الاحتلال يعقوب شبتاي اقتحم المسجد الأقصى برفقة عدد من الضباط، ونفذوا جولات استفزازية في ساحاته".

وكانت القوات الإسرائيلية "فرضت تشديدات منذ ساعات الصباح الباكر على أبواب البلدة القديمة بالقدس، ومنعت من هم دون سن الأربعين عامًا من دخول المسجد الأقصى لأداء صلاة الفجر واحتجزت هويات بعضهم، ونشرت فرق الخيالة، وأطلقت طائرة مسيرة في أجواء المسجد الأقصى، تزامنا مع اقتحامات المستوطنين".

واقتحم مئات المستوطنين المسجد الأقصى أمس الأول، تحت حماية مشددة من جانب قوات إسرائيلية اعتدت على الموجودين عند باب حطة وباب الأسباط، كما اعتدت على المصلين الذين سمح لهم بالدخول إلى ساحات الحرم، تزامنًا مع اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى، واعتقلت عددا من المرابطين.

من جهتها، حذرت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية من المخاطر الحقيقية التي يتعرض لها المسجد الأقصى "نتيجة عمليات التهويد التدريجية المتواصلة للمسجد وباحاته".

وأشارت الوزارة، في بيان صحفي ، إلى التصعيد في أداء المزيد من الطقوس اليهودية داخل الأقصى "في محاولة لتكريس المضمون التهويدي لتقسيمه زمانيا، على طريق شرعنة تقسيمه المكاني".

وأكدت الوزارة أن تحويل القدس ومحيط المسجد الأقصى المبارك إلى ثكنة عسكرية أشبه ما يكون بإعادة احتلال المدينة المقدسة، وبلدتها القديمة بالقوة، كما أن فرض المزيد من التضييقات والقيود على حركة المواطنين الفلسطينيين، هو اعتداء صارخ على مشاعر ملايين المسلمين.

وحملت الخارجية الفلسطينية الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن نتائج اقتحاماتها المتواصلة للمسجد الأقصى وتداعياتها على ساحة الصراع.