يخوض المنتخب الوطني لكرة القدم داخل الصالات نهائيات كأس آسيا التي ستقام خلال الفترة من 27 سبتمبر الجاري حتى 10 أكتوبر المقبل بالكويت، وهي المشاركة الأولى في تاريخ البطولة، بعدما تمكن من تحقيق الفوز خلال مباراة ملحق تصفيات منطقة الغرب، وهو يأمل في تقديم عروض مميزة في الظهور القاري الأول. ويستهل منتخب الصالات مشواره بلقاء الكويت المستضيف يوم 27 سبتمبر الحالي ويلعب مع العراق يوم 29 يوليو وبعدها مع تايلند في الأول من أكتوبر.

ويتطلع منتخب الصالات الذي يدربه المدرب الوطني يونس الفهدي لأن تكون مشاركته إيجابية في أول نهائيات آسيوية ويتطلع لتجاوز مرحلة المجموعات وبلوغ الدور الثاني. وشملت قائمة المنتخب الوطني في معسكره الخارجي عددا من لاعبي الخبرة وهم سامر البلوشي ومحمد تقي وخلفان المعولي وعيسى البلوشي ومعتصم الشامسي وزامل البلوشي ومهند الشبلي وعبدالعزيز الرقادي وسالم المخيني، أما اللاعبون الجدد فهم معتز أولاد ثاني ومحمد الحسني وأحمد الخاطري وعلي بن إبراهيم أولاد ثاني وحمد بن خميس الفضيلي.


  • معسكر ناجح




وكان المنتخب الوطني قد اختتم معسكره الخارجي الذي أقامه خلال الفترة من 5 - 17 بتايلند، حيث قال يونس الفهدي مدرب المنتخب الوطني للصالات: قدم المنتخب أداء جيدا في مباريات المعسكر الخارجي وتمكن من الفوز في ثلاث مباريات مع فرق الدوري التايلندي التي كانت تضم محترفين من البرازيل، وخسرنا في مباراة واحدة أمام بطل الدوري التايلندي بنتيجة 2/ 3 ولكن مؤشرات النتائج التي قدمها المنتخب في المعسكر الخارجي تدل على مدى استعداده وجاهزيته لكأس آسيا لكرة القدم للصالات المقبلة بالكويت.

وأضاف: المعسكر بصورة عامة حقق أغلب الأهداف المرجوة منه واستطعنا من خلاله إدخال بعض اللاعبين الجدد إلى منظومة المنتخب ولاحظنا انسجامهم الكبير مع الفريق في الخطط التكتيكية المتنوعة والنظام الذي يتبعه المنتخب في مبارياته، ويوجد في قائمة المنتخب خمسة لاعبين جدد ومستوياتهم الفنية تبشر بالخير وهم ما زالوا في مرحلة التطوير، وكما هو متعارف عليه فإن اللاعبين الجدد بحاجة إلى خوض أكبر عدد من المباريات لتحقيق الانسجام والعمل الجماعي، كما أن باقي عناصر المنتخب قدموا المستوى المطلوب منهم ويقدمون جهدا كبيرا للتطور واكتساب المزيد من الخبرة والمهارات في اللعبة، ويقوم الجهاز الفني للمنتخب بعد كل مباراة في المعسكر الخارجي بمتابعة مجريات المباراة مرة أخرى عبر شريط الفيديو للوقوف على النقاط الإيجابية وتعزيزها والتعرف على جوانب الضعف والعمل على التخلص منها.

وقال الفهدي: خرجنا من المعسكر بأقصى الفوائد الممكنة على المستويين الفني والإداري، وينتظم المنتخب حاليا في معسكر خارجي بالكويت يسبق البطولة وحتى موعد انطلاق البطولة، وسنسعى خلال هذه الأيام لتنظيم مباراة ودية أخرى تسبق انطلاق البطولة سواء مع المنتخب المغربي أو المنتخب الفيتنامي لرفع مستوى الجاهزية للمنتخب.


  • تطوير الجانب التكتيكي




وكان الفهدي قد قال في تصريح سابق لـ«عمان الرياضي»: الاستحقاق الآسيوي القادم هو الأهم، لذا فإن هناك تكثيفا للتمارين في الفترة الحالية مع الأخذ بأهمية تطوير الجانب التكتيكي للاعبين، مشيرا إلى أن التركيز في التدريبات ينصب حاليا على ثلاث نقاط أساسية، وهي البناء من الوسط والخروج من ضغط الدفاع، إضافة إلى اللاعب الطائر، موضحا أنه تم تكثيف التدريبات عليها والعمل على تطبيقها على أرض الملعب بالشكل الصحيح، وكذلك البناء من الوسط الذي تم التدرب عليه يتمحور في القدرة على بناء الهجمة بالشكل الأمثل وصولا لمرمى الخصم، أما الخروج من ضغط الدفاع فإن التدرب عليه مطلب أساسي خاصة عند مقارعة منتخبات قوية يكون لعبها معتمدا على الضغط بعدد وافر من اللاعبين مع إقفال منافذ التمرير أمام لاعبي الخصم، كما أن التدريبات احتوت أيضا على مهارة اللاعب الطائر لما لها من الأهمية في حسم المباريات والعمل على تطبيقها جيدا.

واسترسل: من المهم جدا تعويد اللاعبين على أجواء المباريات الدولية قبل الدخول في أي محك رسمي وهذا ما سيتيحه لنا المعسكر الخارجي المقرر بتايلند، إذ إن المباريات الدولية تتمتع برتم وإيقاع مختلف يصعد من وتيرة الجاهزية للمنتخب على كافة الأصعدة الفنية والبدنية والذهنية والنفسية على حد سواء.

وتعقيبا حول تقييمه ورؤيته الفنية لمنتخبات مجموعته في النهائيات الآسيوية والتي تضم العراق والكويت وتايلند، حيث رصد الفهدي الأمر وحلله بقوله: ما زلت أتذكر جيدا آخر مباراة لعبناها في مواجهة المنتخب الكويتي حينما خسرناها بنتيجة ثلاثة أهداف لهدف على أرضهم ووسط جماهيرهم، وبالرغم من الخسارة فإننا قدمنا مستوى مُرضيا فنيا وخسرنا بضربة جزاء ومباراتنا المرتقبة معهم في البطولة الآسيوية لن تخلو من طابع الصعوبة نظرا لتمتعهم بعاملي الأرض والجمهور رغم عودتهم من فترة توقف طويلة نغصت نوعا ما برنامجهم التحضيري للاستحقاق القاري المهم ولكنهم يملكون لاعبين يتمتعون بمستويات جيدة وخبرة دولية كافية تشفع لهم لمقارعة الخصوم والمنافسين عطفا على كونهم أبطال دورة الألعاب الخليجية الأخيرة وأبطال النسخة الأخيرة من بطولة غرب آسيا لكرة القدم للرجال للصالات.

وأردف قائلا: مباراتنا الأولى في كأس آسيا ستكون أمام الكويت والتي بلا شك ستكون صعبة، ولكننا نسعى للظهور بصورة مثالية تمنحنا الحافز المعنوي الكبير في قادم المباريات بالبطولة، وبالحديث عن منتخب العراق فهو منتخب قوي ومؤهل فنيا للمنافسة، كيف لا وهو وصيف البطولة العربية الأخيرة خلف المغرب البطل، أما منتخب تايلند فهو كذلك يعد من بين المنتخبات التي تحظى بتصنيف عالمي جيد مما يعطي مؤشرات قوية على قوة وصعوبة مجموعتنا في البطولة.

وعلق الفهدي حول القائمة الأخيرة للمنتخب واصفا إياها بالمثالية حيث قال: القائمة الحالية المختارة لمنتخبنا الوطني هي الأفضل من وجهة نظري وقد يلتحق لاعبان من العناصر الجدد بقائمة المعسكر الخارجي بتايلند الشهر المقبل.


  • توقف 4 سنوات




وتعود منافسات كرة الصالات القارية في أعلى مستوياتها بعد فترة توقف دامت أربع سنوات، وذلك عندما تنطلق منافسات بطولة كأس آسيا لكرة الصالات 2022 في الكويت، يوم الخميس القادم 27 سبتمبر.

وتنطلق البطولة، في نسختها السابعة عشرة، بعد انقطاع تسببت فيه جائحة كورونا وستقام لأول مرة في منطقة غرب آسيا منذ 10 سنوات، حيث يتواجه أفضل 16 منتخبا في قارة آسيا على صالة الشيخ سعد العبدالله بقيادة المدافع عن اللقب المنتخب الإيراني، الفريق الأكثر نجاحا في البطولة القارية، الفائز باللقب 12 مرة جاء في المجموعة الثالثة مع لبنان والصين تايبيه وإندونيسيا. حيث سيبدأ منتخب إيران، وهو الفريق القاري الوحيد الذي وصل إلى قبل نهائي كأس العالم لكرة الصالات، مشواره في البطولة القارية أمام إندونيسيا يوم الأربعاء 28 سبتمبر.

في المقابل جاء المنتخب الكويتي المُضيف، الذي يتطلع بلا شك إلى الاعتماد على دعم الجماهير على أرضه إلى جانب جاره المنتخب العراقي، وبطل بطولة آسيان 16 مرة منتخب تايلند وكذلك منتخبنا الوطني في المجموعة الأولى.

ويواجه المنتخب المُضيف الذي يظهر في البطولة القارية للمرة الـ12 منتخبنا الوطني، في حين يلتقي الوصيف مرتين في هذه البطولة منتخب تايلند نظيره العراقي وذلك يوم الثلاثاء 27 سبتمبر.

كما تنطلق مباريات المجموعة الثانية من البطولة بمواجهة البحرين مع طاجيكستان يوم الاثنين 27 سبتمبر، قبل أن تعيد أوزبكستان الوصيفة أربع مرات إحياء المنافسة في وسط آسيا بلقاء تركمانستان.

وتواجه اليابان، المنتخب الوحيد الآخر الذي فاز باللقب القاري إلى جانب إيران، السعودية في مباراتها الافتتاحية للمجموعة الرابعة يوم 28 سبتمبر. وكان المنتخب الياباني قد فاز بلقب البطولة ثلاث مرات وحصل على المركز الثاني في نسخة 2018.

وتلتقي فيتنام، التي تشارك في كأس آسيا لكرة الصالات للمرة الخامسة، مع كوريا الجنوبية في مباراة المجموعة الرابعة الأخرى يوم 28 سبتمبر، بينما يشارك الكوريون للمرة الرابعة عشرة، فإنهم سيهدفون إلى تحقيق نتيجة أفضل من حصولهم على المركز الثاني في عام 1999.

وتم تحديد إقامة أربع مباريات يوميا في دور المجموعات على مدار الأيام الستة الأولى، حيث يتأهل المتصدران من كل مجموعة إلى الدور ربع النهائي، قبل وصول منافسات البطولة إلى ذروتها من خلال إقامة المباراة النهائية في 8 أكتوبر.